رام الله، عواصم - وكالات: فيما هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرية العراقيب الفلسطينية بحماية من الشرطة الإسرائيلية، وذلك للمرة رقم 201 منذ العام 2000، أفادت مصادر بأن إسرائيل تستعد لاغتيال قادة حركة "حماس" في الخارج انتقاما للهجمات القاتلة على إسرائيليين في الشهرين الماضيين.وقالت وكالة "سوا" الفلسطينية إن قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب يسكنها فلسطينيون في مساكن متواضعة، وجاء هدمها للمرة الخامسة منذ مطلع العام 2022، موضحة أن إسرائيل هدمتها 14 مرة في العام الماضي، ويعيد سكانها بنائها من جديد في كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من الحر الشديد في الصيف والبرد القارس في الشتاء، وتصديا لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم.في غضون ذلك، نقلت صحيفة "تايمز" البريطانية عن مصادر إن إسرائيل أبلغت حلفاءها بأنها تستعد لاغتيال قادة حركة "حماس" في الخارج، انتقاما للهجمات القاتلة على مدنيين إسرائيليين في الشهرين الماضيين، موضحة أنه تم تحذير "حماس" من الضربات الوشيكة من قبل أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط وأوروبا، لافتة إلى أن "إسرائيل أبلغت حلفاءها عزمها إرسال فرق اغتيالات لتصفية قادة حماس في الخارج حال لم تتوقف الهجمات المسلحة"، مؤكدة أن "كبار أعضاء حركة حماس في لبنان وقطر في مرمى التهديدات الإسرائيلية بالاغتيال".على صعيد آخر، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية امرأة تبلغ من العمر 65 عاما يشتبه في إرسالها تهديدات بالقتل، أرفقت معها طلقات رصاص، لأسرة رئيس الوزراء نفتالي بينيت في أبريل الماضي.ميدانياً، استشهد فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال بالقرب من مدينة بيت لحم، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية: "تم ابلاغنا باستشهاد الفتى معتصم عطا الله (17 عاما) داخل مستوطنة مقامة شرق مدينة بيت لحم".وعقب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية معتبرا "الجرائم المروعة التي يقترفها جنود الاحتلال الاسرائيلي، تستوجب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي لوقف ارهاب الاحتلال المنظم وتوفير الحماية الدولية لشعبنا"، بينما نددت وزارة الخارجية والمغتربين بجرائم الإعدامات الميدانية المتلاحقة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي وميليشيات المستوطنين المسلحة، محملة الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم الإعدامات الميدانية المتواصلة، ونتائجها الخطيرة على ساحة الصراع". من جهة أخرى، كشفت وسائل الإعلام العبرية مضمون النقاشات التي تجريها قيادات الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، بشأن كيفية مواجهة موجة العمليات التي تضرب جيش الاحتلال في العديد من المناطق، حيث ذكرت القناة "12" العبرية، أن "القيادة الأمنية الإسرائيلية ناقشت الخطوات القادمة وتحديد الستراتيجية، في ظل موجة العمليات"، موضحة أن إسرائيل مترددة بين شن عملية في غزة أو توجيه الجهود الهجومية إلى جنين. في سياق متصل، شنّت قوّات الاحتلال حملة اعتقالاتٍ ومداهماتٍ في مناطق متفرقة بالضفة المحتلة، وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن "القوات نفذت خلال الساعات الأخيرة نشاطات أمنية في جميع أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك قرية رمانة قرب جنين التي غادر منها منفذو عملية إلعاد".واعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان في قرية رمانة غرب جنين وسط اندلاع مواجهات، كما اعتقلت شابا من منطقة الجداول في بيت جالا، وطالت الاعتقالات فلسطينيا شرق رام الله، وآخر غرب المدينة، وشابا من قراوة بني حسان قرب سلفيت، وشابا من منطقة الأغوار، وآخر من نابلس، كما اعتقلت الأسير المحرر عدنان جبر شماسنة عقب اقتحام منزله في بلدة قطنة بالقدس المحتلة.إلى ذلك، أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة عن فتح معابر الضفة الغربية، باستثناء حملة التصاريح من سكان قرية رمانة قضاء جنين، وهي بلدة منفذي عملية إلعاد، مشيرا إلى أن "معبر "إيرز" سيبقى مغلقا أمام سكان غزة حتى إشعار آخر، وسيتم السماح بالمرور عبر المعبر للحالات الانسانية الطبية والاستثنائية فقط.من جهتها، أقدمت جماعات "تدفيع الثمن" من المستوطنين الإسرائيليين، على تخريب 35 مركبة لمواطنين عرب في قضاء حيفا، فيما أفادت مصادر أن 67 مستوطنا إسرائيليا اقتحموا المسجد الاقصى أمس.