برلين، طهران، عواصم - وكالات: أكد المستشار الألماني أولاف شولتس اتفاق برلين مع تل أبيب على منع إيران من الحصول على سلاح نووي، معتبرا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في برلين أمس، أنه يجب أن يكون هناك اتفاق دولي لتحقيق ذلك. وقال شولتس: "نأسف لأن إيران لم ترد بعد بشكل إيجابي في المحادثات النووية"، موضحا أن الجانب الأوروبي قدم مقترحات "لا يوجد سبب لعدم موافقة إيران عليها".من جانبه، شدد لابيد على أن حصول إيران على السلاح النووي سيهدد العالم، قائلا: "سنواجه الخطر المتفاقم بحصول إيران على قنبلة نووية"، مضيفا "علينا أن نتحرك سويا ضد التهديدات المتزايدة بأن تصبح إيران دولة نووية"، واصفا العودة للاتفاق النووي بالشروط المطروحة حاليا بالخطأ.وفي وقت سابق، أكد لابيد خلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أهمية الاستمرار في مكافحة البرنامج النووي الإيراني.من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن بلاده لا تعتقد أنه سيتم توقيع اتفاق نووي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر المقبل، قائلا إنه "إذا لم تستسلم الولايات المتحدة لمطالب إيران ولم تستجب إيران لمطالب الولايات المتحدة ولم تغلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيقات، فلن تكون هناك عودة للاتفاق"، مؤكدا أن إيران ليس لديها أي نية للعودة إلى الاتفاق النووي دون تنازلات إضافية من الغرب، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه ليس لدى إسرائيل أي توقع بأن توافق إيران على صفقة جديدة.وقال إن على الغرب الضغط على إيران قبل أن تقبل صفقة جديدة"، مؤكداً أن "هناك العديد من الأشياء التي يمكن القيام بها لجعل إيران تفهم أن الوقت ليس في صالحها".واعتبر انه على الرغم من أن إيران تبعد أسابيع عن الكمية المطلوبة من اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية، إلا أنها "تفتقر إلى الكثير للوصول إلى سلاح نووي"، موضحا أن "إيران تريد تخفيفا اقتصاديا" لرفع العقوبات وإغلاق التحقيقات المفتوحة ضدها.وتابع: "يجب أن يكون هناك تهديد حقيقي ضد إيران يمنعها من تحقيق اختراق نووي ويحثها على التفاوض على اتفاق أفضل"، قائلا إن إيران يجب أن تجبر على توقيع اتفاق.بدوره، كشف رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلية "الموساد" ديفيد بارنيا أن جهازه أحبط عشرات المخططات الإرهابية الإيرانية، التي كانت تستهدف رجال أعمال وسائحين وديبلوماسيين إسرائيليين، قائلا في مؤتمر بشأن الإرهاب بجامعة رايشمان: "قمنا بضبط إرهابيين إيرانيين مسلحين في قبرص وتركيا، وتمكنا من منع هجوم قبل دقائق من القيام به".واعتبر الاتفاق النووي بصياغته الحالية قائم على الأكاذيب، قائلا إن "طهران تسعى لامتلاك سلاح نووي من شأنه أن يعرض وجودنا للخطر، وسيوفر الاتفاق بالنسبة لها طريقا أسهل مع الشرعية الدولية"، مؤكدا أنه "يجب أن توقف إيران خداعها المستمر منذ أعوام، كما يجب على العالم أن يطالب بالحقيقة".وقال بارنيا "يجب أن تدرك القيادة العليا في إيران أن لجوءها أو وكلاءها إلى القوة ضد إسرائيل أو الإسرائيليين، سيُقابل برد مؤلم ضد المسؤولين على الأراضي الإيرانية"، مضيفا "هذا سيحدث في طهران وفي كرمانشاه وفي أصفهان"، موضحا "إذا جاء وكلاء إيران من أجلنا، فإننا سنضربهم مباشرة".كما قال إنه في حال تم التوقيع على الاتفاق النووي مع ايران، فإن ذلك لن يمنحها حصانة في وجه عمليات "الموساد"، كاشفا إحباط عشرات المحاولات الإيرانية لاستهداف إسرائيليين في الفترة الأخيرة، مؤكداً أن الرد الإسرائيلي سيكون موجعاً وداخل إيران في حال مست إسرائيليين.في المقابل، أعلن قائد القوات البرية الإيرانية كيومارس حيدري تطوير بلاده طائرة مسيرة قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي، قائلا إن "الطائرة الانتحارية آراش 2 بعيدة المدى مصممة لضرب تل أبيب وحيفا، وهي إصدار أحدث من آراش 1"على صعيد آخر، أعلن الاتحاد اليوناني لبحارة البحرية التجارية أن إيران بصدد إطلاق سراح طواقم ناقلتين يونانيتين استولت عليهما في مياه الخليج واحتجزتهما في مايو الماضي، حيث سيعود أفراد الطاقم إلى بلدانهم الأصلية بدءا من أمس.