نجح مدرب منتخب إسبانيا لويس إنريكي بفضل الثقة العمياء بنفسه، في قيادة فريقه إلى الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2020 لكرة القدم، لكن يتعيّن عليه تصفية حساب قديم مع نظيره الإيطالي الذي ينتظره في الدور نصف النهائي. لعلّ النقطة الأبرز في المسيرة الدولية للويس إنريكي كلاعب كانت في مونديال الولايات المتحدة عام 1994، عندما تلقى ضربة على أنفه من مدافع ايطاليا ماورو تاسوتي، فسال الدم منه ملطخا قميص إسبانيا البيضاء.لم يعاقب الحكم تاسوتي حينها، كما لم يحتسب ركلة جزاء لصالح إسبانيا في نهاية المباراة كانت ستجرّ الفريقين إلى خوض وقت اضافي، ليخرج المنتخب الايطالي فائزا 2-1. عاقب الاتحاد الدولي (فيفا) لاحقا تاسوتي من خلال ايقافه 8 مباريات، لكن الضرر كان قد لحق بمنتخب إسبانيا الذي خرج من الدور ربع النهائي.كانت تلك قصّة مألوفة لكرة القدم الإسبانية حينها لأن جيلا من اللاعبين الموهوبين فشل في ترك بصمة في بطولة كبرى مرّة جديدة. بيد أن الأمور اختلفت كليا اعتبارا من عام 2008 حيث نجح "لا روخا" بقيادة المدرب لويس أراغونيس في تخطي نظيره الايطالي بركلات الترجيح في ثمن النهائي في طريقه لاحراز اللقب القاري على حساب المانيا (1-صفر).ثم قاد "العجوز" فيسنتي دل بوسكي بعدها المنتخب الإسباني إلى اللقب العالمي في جنوب إفريقيا عام 2010 بالفوز عل هولندا 1-صفر بعد التمديد، قبل أن يحتفظ باللقب الاوروبي عام 2012 بفوز كاسح على ايطاليا برباعية نظيفة. ولدى استلام لويس إنريكي دفة الجهاز الفني للمنتخب الاسباني، كان مستوى الاخير في تراجع حتى انه فشل في بلوغ الدور ربع النهائي في آخر ثلاث بطولات كبرى شارك فيها (في مونديالي 2014 و2018 وكأس اوروبا 2016). ادى قرار لويس إنريكي الجريء في استبعاد قطب الدفاع سيرخيو راموس الى انهاء أي صلة بتشكيلة عام 2008. كما ان قراره بعدم استدعاء أي لاعب من نادي ريال مدريد جعله عرضة للانتقادات واعتبرت وسائل الاعلام المحلية بأن الفريق يفتقد الى القادة في صفوفه. وردّ لويس إنريكي بالقول "أنا أحد القادة كما هي الحال بالنسبة إلى سائر المدربين. إذا لم تكن الحال كذلك، ستكون اشارة سيئة".