الاثنين 27 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

إنقاذ الحرامية بالحيل الغبية

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 14 يوليو 2021
السياسة
د. حمود الحطاب

ليش احنا حياتنا تعتمد على تخصصات الغير في كل شي الا شي واحد.
في الطب: معظم الأطباء غير كويتيين مع ملاحظة أن الذين سجلوا لمهنة الطب من الطلاب الناجحين عددهم يفوق كل التخصصات ودون منافس؛ فأين يذهب الأطباء الكويتيون الخريجون إذا؟
في الهندسة: المهندسون الكويتيون ليسوا المسيطرين على مسطرة الهندسة.
في التعليم: لم تغط جامعاتنا وكليات التربية ومعاهد اعداد المعلمين احتياجات التعليم؛ فمازال المدرس الوافد يوجه عقول الابناء بثقافة بلاده وبعض البلدان التي نستورد منها المدرسين ثقافتها لاترقى لمستوى العصر حتى في ادبياتها اليومية فتجد ان كلمة: "حا يا حمار" تسيطر على فكره التربوي ولكنه لا يستطيع ان يستعملها كلها فيكتفي بنصفها فلا يقول للمتعلمين حا وإنما يا حمار، وهذا ليس شيئا كبيرا اذا علمنا بالكلمات الفاحشة التي تصدر من تربية الشوارع لبعض المعلمين مع الاعتذار من المتربين في بيئات كريمة.
قلت: إننا نعتمد على المستورد من عيال الناس في معظم المهن في حياتنا وحتى في مهنة السرقة؛ وقد سمعتم بالسرقات التي تقدر بمئات الالاف من الدنانير من مختلف الخزائن؛ وسمعتم عن الاختلاسات المليونية التي قام بها مسؤول مستورد من النوع المضروب؛ وقد سرق الملايين من خزانة جمعية تعاونية؛ وحتى السراق نستوردهم ولا نعتمد على تخصصات الحرامية عندنا.
لكن في الحقيقة ولكي لا أظلم عملية الاعتماد على الوافد الكريم والوافد الآخر غير الكريم في كل شيء اقول: إن عندنا تخصصات لانعتمد فيها على الوافدين وهي السرقات المليارية والمليونية الضخمة؛ فالذي سرق خزاين التأمينات الاجتماعية ورواتب المتقاعدين هو مواطن كويتي يبدو أنه خريج جامعات ومعاهد وكليات اعداد حرامية؛ والذين سرقوا اموال وزارات كانوا مكلفين بشراء مستلزمات مهمة للغاية لها كانوا ايضا كويتيين مستويات عالية من البرجوازية الطبقية من اصحاب الياقات البيضاء كما اصطلح في الغرب على تسميتهم، هؤلاء كويتيون وليسوا وافدين فلنا ان "نفتخر" بأن عندنا تخصصات مهمة ننفرد بها؛ وهي تخصصات في فن سرقات مليونية ومليارية من الوطن وكان من اطرفها واغربها وعلى المستوى العالمي سرقة ناقلات النفط اثناء احتلال العراق للكويت فهي سرقة عديمة الشرف بالمرة وفيها تفرد محلي.
وأخيرا، لدينا تخصصات مساعدة لمهن السرقات العظيمة وهي تخصص تبرئتهم من تهم السرقات؛وهذه المهنة ايضا تخصص للبعض من ضعاف النفوس من الكويتيين ؛ وقد تستخدم فيها خبرات وافدة تحامي عنهم.
وقد استخدمت في انقاذ الكثير من الحرامية الخطرين اكثر الدفاعات سذاجة استغفالية لكل صاحب عقل، فقيل ان هدفهم من السرقة المصلحة العامة، إنها مسرحية هزلية ساذجة للغاية؛وفي جب البير ما يفجر الدماغ من التخصصات الحرامانية ما لا استطيع إحصاءها، فماذا ستفعل مقالتي هذه وسط كل هذه الحرمنات والحرامية؟ هي فقط لتبريد القلب بانكار المنكر بالقلم ولتبرئة الذمة من التقاعس عن قول ما اعتقد أنه حق؛ فلست قادرا على انكارالمنكر باليد؛ ولست ضعيفا لانكره في قلبي فقط وقلمي لساني.

كاتب كويتي
[email protected]
آخر الأخبار