الجمعة 13 مارس 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

إنها أمانة... إنها ندامة

Time
الثلاثاء 21 يوليو 2020
السياسة
سعود السمكة

توماس أديسون (كهرباء)، الكسندر غراهام (الهاتف)، يوهانس غوتنبرغ (اختراع المطبعة) هنري فورد (السيارة)، وغيرهم كثر قدموا أشياء حياتية كثيرة في بداية الحضارة الانسانية، هذا على مستوى العالم، أما على المستوى المحلي فلدينا بفضل الله من عيالنا من الجنسين ما يشرفوننا بما وصلوا اليه من علوم والادب والثقافة والفنون، واقصد فناني الزمن الجميل، وليس الفن الذي يدور اليوم اي "التهريج"، وفي شتى التخصصات الاخرى، أولئك وهؤلاء هم وبجهدهم وسهرهم وعرقهم صنعوا الشهرة، وليست الشهرة التي صنعتهم.
اليوم إعلامنا للاسف أصبح "يدي الحلق للي ملوش ودان"، وصار يسبغ على سقط القوم ونكرات المجتمع، ووساخة الجهل، وعنوان التفاهة لقب "المشاهير"، ولا ندري مشاهير على ايش؟
هؤلاء عناصر امتهنوا "الكار الحرام وجعلوا من شخوصهم قدوة لثقافة الانفلات عن الحشيمة الذاتية، والتمرد على القواعد السلوكية، وكل مفردات البلاغات الانسانية.
هؤلاء الـ"فاشينيستات" جعلوا من الـ"سوشيال ميديا" محطة لركوب آفة الحرام، وليدفعوا الشباب لثقافة لماذا التعب والدراسة، مو علشان الفلوس يبا ترى الدراسة والعلم ما يوكلونكم "خبز"، تركوا العلم عنكم، وتعالوا معانا واشتغلوا شغلنا، اللي نغرف منه الذهب، انتوا يا شباب مو تبون قصور وشاليهات، ويخوت وسيارات من اغلى الانواع، وساعات و"شنط ماركات" تعالوا معانا فلوس بالهبل من دون تعب!
متى أصبح عمل الدعاية والاعلان يدر في الشهر الملايين وبمجهود فردي؟
لا يا شباب لا يغرنكم هؤلاء، وما يكسبون، أنهم ولغوا بالحرام، ودخلوا عالم الاجرام، واصبحوا اداة طيعة لعصابات غسيل الاموال، وتجار المخدرات، وتجارة الاعضاء.
هؤلاء باعوا انفسهم للشيطان، ودخلوا بحر الحرام، ولن يستطيعوا الخروج منه الا وهم غرقى، أما موت في بحره او الى السجن، ولن يتهنوا بهذه الاموال الملوثة بأوساخ الحرام.
إن الدولة، عبر الحكومة باعتبارها سلطة "حكم" تتحمل كامل المسؤولية عن تفشي هذه الجرائم عبر الـ"سوشيال ميديا" كونها من اخطر الجرائم على الوطن، وخصوصا على الشباب، فهي تجمع حزمة من الجرائم منها، كما أنها تغري الشباب على الانحراف، ومنها انها تنظف أموالا حراما (مخدرات)، على سبيل المثال، ومنها انها ترسخ مفهوم عدم جدوى بذل الجهد والاجتهاد في طلب العلم وتطوير القدرات، ما دام امر المال بهذه الغزارة يتحقق عبر الـ"سوشيال ميديا" فلماذا التعب؟
إنها جريمة يا ناس بكل المعايير، فيا حكومة ابناؤنا أمانة في اعناقكم، وإنها والله خزي وندامة يوم القيامة، في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

تحياتي
آخر الأخبار