طهران، عواصم - وكالات: بعد طول إنكار، أقرت إيران أمس، بتعرضها لهجمات سيبرانية أصابت البنية التحتية للبلاد خلال الأشهر الأخيرة، لكنها زعمت أن الانفجارات والحرائق العديدة التي حدثت في منشآت إيرانية، لم تكن من بين تلك الهجمات.وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، إن "الهجمات السيبرانية واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية، تم توجيهها من قبل بعض الحكومات أو من خلال دعم بعض الجماعات، لكن الحرائق الأخيرة لا علاقة لها بالهجمات السيبرانية"، زاعما أن "معظم هذه الهجمات يتم اعتراضها بواسطة منظومات الدفاع الجوي وفرق الرد على الحوادث الحاسوبية دون أن تخلف أي آثار".ودون أن يشير إلى من هي الحكومات والجماعات المقصودة، زعم موسوي أن "المهاجمين لم يحققوا أهدافهم، وقد تم تحديد الحكومات الداعمة والموجهة لتلك الهجمات"، حسب تعبيره.من جانبه، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيرني جواد كريمي قدوسي، إن سبب انفجار مفاعل "نطنز" النووي كان بسبب "اختراق أمني"، ونقل موقع البرلمان الإيراني عن قدوسي، أن "الاستنتاج النهائي لدينا هو أن الاختراق الأمني، وتخطي الحواجز الأمنية تسبب في وقوع حادث نطنز"، نافيا وجود "جسم مشبوه أصاب الموقع من خارج المنشأة"، قائلا إنه "لو كان الاستهداف من خارج الموقع لوجدت قطع متبقية، لكن التحقيقات لم تظهر وجود شيء على الإطلاق". وذكر أن "التحقيق في موقع الحادث كان أحد أهداف زيارة النواب إلى نطنز، عقب وقوع حادث التخريب، حيث حددنا معظم نقاط الضعف الداخلية". وفيما لم يوضح قدوسي طبيعة الخرق الأمني، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير عن مصادر استخباراتية، أن الانفجار تم من خلال زرع قنبلة ناسفة داخل موقع أجهزة الطرد المركزي. بدورها، قالت وسائل إعلام إيرانية، إن "الحرس الثوري" حدد هوية الشخص الذي تسبب بانفجار محطة "نطنز"، موضحة أن "إرشاد كريمي الذي كان مقاولا لسنوات عديدة، ومسؤولا عن إطلاق دورة تخصيب اليورانيوم في محطة نطنز، هو المتورط بالتفجير، حيث قام بتفجير قاعة الطرد المركزي مع فريقه".على صعيد آخر، زعم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أن "الانتقام الأقسى" ينتظر منفذي عملية اغتيال قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" السابق قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، زاعما أن "الشعبين الإيراني والعراقي سينتقمان لدم الشهيدين". في المقابل، أكدت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيث، أن واشنطن تعمل على منع طهران من حيازة السلاح، مشددة على أن واشنطن معنية بمنع طهران من تطوير وحيازة أي سلاح نووي أو باليستي.