السبت 02 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

إيران والتحريض على الإمارات

Time
الاثنين 24 أغسطس 2020
السياسة
مشعل أبا الودع الحربي

تمثل إيران خطراً على دول الخليج أكبر مما كنا نعتقد أن إسرائيل هي التي تهدد دولنا، ومع مرور الأيام أثبتت إسرائيل أنها يمكن أن تتعايش مع جيرانها في المنطقة في أمن وأمان، وتلتزم باتفاقيات سلام كما فعلت مع مصر، والأردن، ولم تخرق الاتفاقية معهما، بل واصلت مساعيها لإقناع العرب بأن السلام في المنطقة يمكن أن يتحقق بالتعاون بينهما، خصوصا أن الخطر الذي يواجه المنطقة اليوم هو إيران ويهدد دول الخليج، والدول العربية، وكذلك إسرائيل.
إيران لها أجندات خبيثة، وسعت للهيمنة على الدول العربية، وأسست ميليشيات أثارت الفوضى، وقتلت، وسفكت الدماء، وراح ضحية التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية أعداد كبيرة من الضحايا من المدنيين، والأبرياء، أكثر من الذين سقطوا في حروب الصراع العربي- الإسرائيلي.
إسرائيل اليوم أدركت أن السلام لا يمكن أن يتحقق من دون أن تضع يدها في يد العرب، وأن هذا هو الحل الوحيد لها بعد أن أصبحت واقعا في هذه المنطقة التي تعج بالصراعات، والأزمات، لكنها اختارت أن تمد يدها، وتقنع العرب انه لا يوجد خيار آخر، وبغير ذلك فان المنطقة لن تستقر في ظل تعنت فلسطيني، واصرار على حلول تقليدية لم يعد لها مكان في عصرنا الحالي في ظل تحديات أخرى تواجه المنطقة العربية اليوم من إرهاب، وتدخلات إيرانية، وتركية في الشؤون العربية، وميليشيات، وتفكك دول.
ولذلك فان العرب اكتشفوا أن إسرائيل يمكن أن تكون صديقة لنا عن دول عربية، وإسلامية تدعم الإرهاب، والمؤامرات، والخيانة وتقتلنا، ونحن أبناء عروبة ودين واحد باسم الإسلام.
إيران غاضبة بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، لأنها كانت تستغل القضية الفلسطينية من أجل مصالحها للسيطرة على العرب، وتحرض اليوم أذنابها على الإمارات لأنها اختارت قرارا سياديا لمصلحتها، ومصلحة شعبها، لكن لو نظرنا إلى إيران وخطرها سوف نجد انها تحتل الجزر الإماراتية، وتهدد أمن الإمارات، وهي التي استهدفت السفن في ميناء الفجيرة، ويهدد أذنابها الحوثيون الإمارات بالطائرات المسيرة، بينما إسرائيل تطلب السلام، والتعاون مع الإمارات في مجالات العلم والتكنولوجيا والأمن، وهذا هو الفرق بين جار يهددنا، وجار اخر يسعى للسلام.
الإمارات استدعت القائم بالاعمال الإيراني في أبوظبي، وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة بسبب تصريحات وتحريض روحاني، والحرس الثوري، والخارجية الإيرانية على دولة الإمارات بعد إعلانها التطبيع مع إسرائيل، ورفضت التصريحات الإيرانية التي تعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي لها، وحملتها مسؤولية حماية بعثتها في طهران، لكن يمكن القول إن إسرائيل تقف في صفنا اليوم، وتطبيع العلاقات معها سوف يكون بداية النهاية لكل أعداء المنطقة، وعلى رأسهم نظام الملالي.
جفت الأقلام ورفعت الصحف.

كاتب سعودي
آخر الأخبار