الحركة النقابية الحديثة تعتمد على القيادات الواعية والمثقفةأكد الاتحاد العام لعمال الكويت، بمناسبة مرور 52 عاماً على تأسيسه، أن تاريخ الحركة العمالية في الكويت زاخر بالمواقف الجريئة والأعمال الجبارة، غني بالأحداث والنجاحات في الكثير من ميادين العمل النقابي، وصادق في الدفاع عن القضايا الوطنية والطبقة العاملة، حيث تأسس الاتحاد في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر عام 1967، ليصبح رائداً من رواد الحركة النقابية في هذه المنطقة. وأشار الاتحاد في بيان له بهذه المناسبة، إلى أنه أعار منذ البداية اهتماماً استثنائياً للعلم والمعرفة، وللثقافة العمالية والتدريب النقابي، وذلك انطلاقاً من قناعته بأن الحركة النقابية الحديثة تعتمد على القيادات الواعية والمثقفة والمستنيرة، وأنشأ لهذا الغرض معهد الثقافة العمالية عام 1972، أي بعد فترة وجيزة من تأسيسه، استناداً إلى إيمانه بأن العمل الفكري الثقافي هو النصف المكمل للتجربة العملية، والاثنين معا يشكلان الركيزتين القويتين التي ترتكز عليهما القيادة النقابية الناجحة.
وأولى الاتحاد العام لعمال الكويت اهتمامه لشؤون المرأة العاملة، انطلاقاً من قناعته بالدور المهم الكبير الذي تلعبه المرأة في الحياة الاجتماعية وفي الميادين الاقتصادية والاجتماعية على السواء، فهي نصف المجتمع، ونصف القوى العاملة أيضاً. وقد أنشأ الاتحاد منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي لجنة المرأة العاملة، من أجل تشجيع المرأة، من مختلف المهن والقطاعات وفي مختلف فروع العمل، على الانخراط أكثر فأكثر في صفوف تنظيماتها النقابية، ولكي تساهم بفاعلية في الأنشطة التي تقيمها النقابات على جميع المستويات، وتمارس دورها الطليعي في قواعدها العمالية، ضمن الأطر النقابية المنظمة، من أجل أن تفرض وجودها بصورة عملية أكثر فأكثر على هذه الساحة.وأكد الاتحاد على أهمية دور العمالة المهاجرة، في عمل اتحادنا العام على مدى العقود الماضية، لأنها تشكل عنصراً شديد الأهمية من عناصر النهضة الاقتصادية والاجتماعية، وتشكل هاجساً يشغل بال حركتنا النقابية على الدوام في نفس الوقت. فهي، وإن كان القانون الكويتي قد أعطاها الحق بالانتساب إلى النقابات، إلا أنها لا تزال مشتتة في الكثير من القطاعات الاقتصادية ومواقع العمل، ومن الصعوبة بمكان الإحاطة بها وتنظيمها في أطر نقابية ثابتة، وتبقى بالتالي مصالحها وحقوقها عرضة لشتى أنواع الانتهاكات والاستغلال. وأنشأ الاتحاد العام لعمال الكويت منذ عام 1993 مكتباً خاصاً لشؤون العمالة المهاجرة، يعمل بكل جد ونشاط على معالجة قضايا ومشاكل هذه الفئة من الطبقة العاملة، ويتعاون في هذا المجال مع العديد من الجهات والمنظمات والمؤسسات العربية والدولية، المعنية بهذا الأمر، ويشكل بذلك اتحادناً العام جزءاً أساسياً من الحركة العالمية التي تعمل على معالجة شؤون الهجرة والعمالة المهاجرة، التي تخطت حدود الوطن لتصبح مسألة دولية تحظى باهتمام مختلف المؤسسات والمنظمات العربية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان.