الخميس 30 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

"الأشغال" وتدمير ثلاثة أرباع طرق البلاد

Time
الخميس 26 مايو 2022
السياسة
أحمد الدواس

كشف رئيس جمعية المهندسين فيصل العــتل، قبل سنتين، أنه يوجد في الكويت أكثر من 1400 مهندس شهاداتهم غير معتمدة ولا معترف بها دولياً، وهناك مهندسون ليس لديهم شهادات جامعية وإنما خبرة فقط، وهم مسؤولون عن مشاريع عملاقة في الدولة كلفتها مئات الملايين وبعضها بالمليارات، وأظهرت دراسة أعدتها جريدة "الشاهد" أن 4 وزراء للأشغال و13 شركة دمروا 78 في المئة من طرق الكويت، منذ بدء تطاير الحصى سنة 2014، وذكرت الصحيفة أسماءهم، وهناك 13 شركة تلاعبت بالمواد الخام كبدت الكويت 650 مليون دينار، فمادة البيـتـومين التي تدخل في عملية تصنيع الأسفلت لم تكن صالحة .
وهكذا، فالفساد وجشع البعض وسوء الأداء والجهل جعلت وزارة الأشغال تتخبط وتستعين بمهندسين وفنيين شبه جهلة، فلا تخطيط سليم ولارؤية متقدمة، بل صب الأسفلت واقبض المال .
كانت محلات الإطارات تبيع الإطار الواحد بنحو 22 دينارا، ثم ارتفع سعره الى أكثر من الضعف ، وأستغرب صمت وزارة التجارة عن زيادة السعر، أين الرقابة على الأسعار؟ ففي وقت ما مررت بأحد هذه المحلات، واشتريت مضطراً إطارا يابانيا بسعر 56 دينارا، بدلا من الإطار الصيني الرخيص، ورغم التكلفة الكبيرة ومتانة الصنع، إلا ان الإطار انفجر بعد يومين من استعماله، لأن الطرق المتضررة بعد هطول المطر لم تصلحها وزارة الأشغال، فأصبحت كالسكاكين تضرب الإطار وتقطعه كمشرط الطبيب، هذا عدا عن الحفر بالشوارع التي تسبب الحوادث، وربما انقلاب السيارة، أو تصيب العجلة المعدنية للإطار بالضرر، ما يجعلها تحتاج الى مخرطة، وطبعا لاننسى تطاير الحصى في الشوارع، الذي يصيب زجاج السيارات بالضرر، وأصبحنا ،مواطنين ومقيمين، ننفق نحو ربع الراتب شهرياً على تصليح سياراتنا، بسبب استعانة وزارة الأشغال بمهندسين شبه جهلة في تعبيد الطرق.
ثم لماذا تصبغ هذه الوزارة الأرصفة باللون الأسود والبرتقالي، وتهدر أموال الدولة على شراء الأصباغ ودفع أجور الصبغ؟ إننا لانشاهد في دول أوروبا أو أميركا ان حكوماتهم صبغت الرصيف، ولماذا تضع طاسات بيضاء على الإسفلت؟ أو تضع مسامير كفواصل بين مسارات السيارات، إنها تكسرالرنغ وتؤذي الإطارات ؟ هل هي كتجميل؟ فإذا كانت الأشغال تقصد التجميل، لكان الأحرى ان تجمل الشوارع بالأشجار، وتنشئ الممشى الرياضي في كل منطقة،لامحاباة منطقة وإهمال أخرى.
أداء وزارة الأشغال سيئ ومتخلف، ماذا دهاكم ياحكومة ؟! اتركوا عنكم الاتفاق مع الآسيويين والمقاول المحلي، اتفقوا رأساً مع الألمان أو السويديين أو الانكليز مثلا، فهؤلاء هم أهل الخبرة الفنية والجودة في تعبيد الطرق، فلم نشاهد الطرق الأوروبية متضررة رغم هطول المطر والثلوج سنوات طويلة، ها هي الإمارات اختارت التعامل مباشرة مع الأوروبيين لإنشاء بنيتها الأساسية كالمطارات ، ما يجعل المسافر يشعر أنه بمطار أوروبي.
واأســفاه ، لدينا جميع الإمكانات لنكون دولة راقيـة ومتقدمة، لكننا لانملك العقلية المتطورة، فأصبحت شوارعنا ومطارنا كشوارع ومطارات البلدان المتخلفة .

[email protected]

آخر الأخبار