الأحد 26 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

الأمن أساس الرخاء

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 27 يوليو 2021
السياسة
حمد سالم المري

يعتبر الأمن والأمان عنصرين أساسيين في حياة الإنسان والمجتمع، فبوجودهما يستطيع الفرد العمل والبحث عن رزقه في حالة صحته وعافيته، والبحث عن العلاج في حال مرضه، والعيش في هناء دون خوف على نفسه، أو عرضه، أو ماله، وهذا مصداق لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):" من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".
وقد سطر التاريخ منذ القدم، وشاهدنا أيضا في عصرنا الحالي، ما حدث لدول وشعوب ضاع أمنها فغرقت بالقتل والتدمير والتخريب والاغتصاب حتى أصبح الفرد فيها يخاف إذا خرج من بيته يبحث عن رزقه أو يتعالج من مرضه ان لا يرجع مرة أخرى بسبب تفجير، أو اطلاق نار عشوائي، أو القتل على الهوية.
نحن في الكويت، ولله الحمد، نعيش في أمن وأمان بفضل الله،وقد تحقق بسببهما الرخاء والعيش الهانئ الذي تحسدنا عليه الكثير من شعوب العالم، فرغم ما يحصل حولنا من ترد للأوضاع الأمنية في العراق وسورية واليمن ولبنان، وكأننا نبحر على سفينة تعبر موجا متلاطما، إلا إننا ولله الحمد، وبفضل القيادة الحكيمة نعيش في أمن ورخاء، لكن للأسف هناك محاولات من بعض الجماعات والتيارات السياسية، مثل جماعة "الإخوان المفلسين"، ومن دار في فلكهم لزعزعة هذا الاستقرار، بزعم محاربة الفساد، وهي في حقيقتها تتبع أجندات خارجية هدفها الوصول إلى الحكم، سواء من خلال تشويه صورة الأسرة الحاكمة والتقليل من هيبتها، أو عبر تضخيم الأخطاء التي تقع في البلاد، رغم أنها أخطاء تقع في غالبية الدول، وهناك طرق قانونية ودستورية يمكن اتباعها لمعالجتها ومحاسبة من تسبب بها، مثل عرضها على مجلس الأمة أو إحالتها للقضاء، إلا أن هذه الجماعات والتيارات السياسية لا تهدف للإصلاح كما تزعم، بل تهدف إلى إثارة الفوضى لعلها تجلب "ربيعها العربي" المشؤوم للكويت، اسوة بما حصل في تونس أيام حكم زين العابدين بن علي، وفي مصر أيام حكم محمد حسني مبارك، رحمه الله.
رغم أن "الإخوان" فشلوا في إدارة الدولة بعدما تولوها في كل من تونس ومصر، وانكشافهم على حقيقتهم وأنهم مجرد منظرين وليسوا أهلا للإدارة والحكم، إلا أنهم في الكويت لا يزالون يسعون إلى جلب هذا الربيع المشؤوم، مستخدمين بعض أعضاء مجلس الأمة كأدوات، سواء بعلمهم أو استغفالهم، واستغلال معارضتهم للحكومة، فيدسون السم في العسل من خلال تأجيج الشارع الكويتي ضد أي قرار أو نهج تتخذه الحكومة، بواسطة حساباتهم على قنوات التواصل الاجتماعي، حتى أنهم نجحوا في اختراق بعض القبائل وسخروا أبناءها كأدوات تستخدم ضد الحكومة، حتى لو أدى ذلك إلى التطاول على الأسرة الحاكمة والتقليل من هيبتها واحترامها، فالهدف هو خلق جو من التصادم مع الحكومة لإشعال نار المظاهرات مرة أخرى، ولو ضاع الأمن، كما حدث في بلدان "الربيع العربي".
نسأل الله أن يحفظ بلادنا من شر الفتن، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.

@al_sahafi1
آخر الأخبار