سعود السمكةالنواب عبدالكريم الكندري، عبدالوهاب البابطين، رياض العدساني، شعيب المويزري ومحمد المطير، لديكم حماسة بتوجيه سهام استجواباتكم لسمو رئيس مجلس الوزراء على أعمال تتعلق بوزراء آخرين، الامر الذي يجعل استجواباتكم يشوبها عوار دستوري، وبالتالي فان اصراركم على تقديمها رغم تحذيرات رئيس السلطات جميعا من الافراط في التعسف في استخدام اداة الاستجواب، ومحاولة الخروج عن نص الدستور، في الوقت نفسه لم نسمع من احد منكم كنواب انه منزعج من ملف الجنسية الذي يحوي، حسب مرافعة رئيس مجلس الأمة نحو 400 الف جنسية كويتية حصل عليها اصحابها عن طريق التزوير، ولم نسمع من احد منكم انه مقهور من ملف الشهادات الجامعية الذي يحوي الآلاف من اصحاب الشهادات الجامعية واعلى من الجامعية عن طريق الغش والتزوير، كما لم نسمع احدا منكم، كنواب، يتذمر من طغيان الاختلال بالتركيبة السكانية بسبب الاعداد الهائلة من العمالة السائبة التي يجلبها تجار الاقامات، ولم نسمع احدا منكم، كنواب، استنكر ظاهرة التعيين في المناصب القيادية التي يتساقط اصحابها على هذه المناصب بالباراشوت، كذلك ما سمعنا، ولم نسمع، عن تلك العشرات من الآلاف التي تم ارسالها للعلاج بالخارج ايام الوزير العبيدي، والتي مازالت ظاهرة حتى اليوم، ايضا لم نسمع لكم صوتا يستنكر ظاهرة الحصى الذي يتطاير من الشوارع والطرق من ادنى زخة مطر منذ اكثر من خمس سنوات، والذي تسبب باتلاف مركبات الناس، ايضا لم نجد احدا منكم تحدث عن سوء تنفيذ مشاريع الدولة التي ينفذها شركات ومقاولون ومهندسون فاسدون في المناطق والضواحي الجديدة بالدولة والسؤال: لماذا تركتم كل هذه الأمور الحيوية وحصرتم مساءلتكم ورقابتكم باتجاه سمو رئيس مجلس الوزراء؟
القاصي يعلم قبل الداني أن حثيث سعيكم باتجاه سمو رئيس مجلس الوزراء ليس بدافع الغيرة على الاصلاح، بل هو لإبعاد وصرف الانظار عن القضايا التي ذكرناها، وهي الاخطر والاوجع على البلد وأهل البلد، فحين يكون ثلث المواطنين ليسوا مواطنين، بل حصلوا على المواطنة بالتزوير ونواب الآمة الذين يفترض أنهم مؤتمنون على أمن واستقرار البلد لايحركون ساكنا، ولا يراقبون، وتخرس ألسنتهم عن المحاسبة على اعتبار أن مصلحتهم الانتخابية تتقاطع مع إثارة مثل هذه القضية ومثلها الشهادات الجامعية المضروبة واعتلاء المناصب القيادية من قبل انصاف المتعلمين ومعدومي الخبرة، لا لشيء سوى أن وراءهم اصواتا انتخابية، أو نواب فساد، وهذه تنسحب على جميع الظواهر السلبية التي يعاني منها البلد اليوم.أين انتم أيها النواب الستة، لماذا دستم على القانون والدستور، ورأي أهل الاختصاص، وفوق هذا حنثتم بقسمكم حين تحديتم حكم القضاء الذي قال في حكمه النهائي ان نيابة النائبين الطبطبائي والحربش أصبحت لاغية لارتكابهما جناية يعاقب عليها القانون بالحبس ثلاث سنوات ونصف السنة، واتجهتم لابقاء هذه النيابة الساقطة حكما بحكم القانون والدستور وحكم القضاء؟ وهل النائب الذي يدوس على الدستور وقيمة فصل السلطات يستحق بعد ذلك شيئاً من الاحترام؟فكيف تريدون من الناس ان تحترمكم وانتم الوظيفة الوحيدة التي انتخبكم الناس لأجلها هي الحفاظ على الدستور دستوها؟ان احدا لا يستطيع ان يبرئ الحكومة من الاخطاء، وان دوركم يا نواب الامة مراقبة ومحاسبة الحكومة اذا ما اخطأت، الا ان الواقع يسير عكس ذلك، فانتم تقفون ضد الحكومة اذا حاولت ان تقترب صوب ملف الجناسي لان مصلحتكم الانتخابية تتضرر في حالة فتح هذا الملف، وانتم لا تستطيعون ان تقتربوا من الشهادات المضروبة، ولا من التعيينات الباراشوتية بسبب الامر نفسه، ولا حتى من تجار الاقامات، ولا من مافيا الشركات والمقاولين الفاسدين لاسباب اخرى، علمها عند ربي، انما الاصرار على تخطي الوزراء المعنيين والذهاب مباشرة لسمو رئيس مجلس الوزراء، فسببه امر تعلمونه انتم جيدا، وهو لم يعد سرا مخفيا، اما اذا اردتم ان تعملوا فعلا لمصلحة البلاد والعباد فهذا الميدان ياحميدان، لكن يبدو ان هذا الامر ليس بوارد تفكيركم ولا ضمن اجندتكم.