بغداد، عواصم - وكالات: صوّت البرلمان العراقي أمس، على تجديد الثقة برئيسه محمد الحلبوسي بـتصويت 222 نائبا على رفض الاستقالة التي تقدم بها الحلبوسي، من أصل اجمالي عدد الحضور البالغ 235 نائبا، وذكر بيان للدائرة الإعلامية للبرلمان أن البرلمان عقد جلسته برئاسة نائب رئيس البرلمان شاخوان عبد الله. وكان مرشح الإطار التنسيقي الذي يضم الأحزاب والكتل الموالية لإيران لتشكيل الحكومة الجديدة محمد شياع السوداني أعلن عن مساع لسحب استقالة الحلبوسي، مشيرا إلى تصويتهم بالرفض لقرار الاستقالة لأن وجود الحلبوسي مهم جدا في رئاسة البرلمان، كونه جزءا من تحالف إدارة الدولة، مضيفا أن الكثير من نواب الإطار التنسيقي يرفضون قرار استقالة الحلبوسي.على صعيد آخر، تعهد السوداني بعدم إقصاء التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من الحكومة المقبلة في حال قرروا المشاركة فيها، قائلا "لدي رؤية وبرنامج عمل للحكومة المقبلة ولا مانع من الجلوس مع زعيم التيار الصدري، من أجل مصلحة العراق ولا يمكن لأي شخص أن ينفرد بإدارة البلاد ولا يوجد تحفظ على مشاركة الكتلة الصدرية في الحكومة المقبلة". وأضاف "أدرك أن المهمة التي ألقيت على عاتقي صعبة، وأسعى لإدارة البلاد بنجاح، ولا يمكن تجاهل التيار الصدري، وأن مطالب وأهداف التيار الصدري تنسجم مع ما نحمله من أهداف ونعمل من أجل أحداث تجربة سياسية جديدة"، داعيا لاستثمار الوقت لتشكيل الحكومة بهدف الوصول إلى إجراء إنتخابات برلمانية مبكرة بوقت قياسي بعد عام ونصف من تشكيل الحكومة. وقال "لا أرضى أن أكون متفرجا على السلاح المنفلت أو أن أرى الصواريخ تنهال على السفارات والمواقع الأخرى، ورئيس الوزراء مخول بالتفاوض مع قوات التحالف الدولي وتحديد مستقبل العلاقة وحجم التواجد وتحديد أعداد المستشارين العسكريين الأجانب". وحذر من جهات وأطرافة تسعى لخلق الفوضى أثناء إحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين الأسبوع المقبل، معتبرا تظاهرات تشرين صرخة وطن بعد فشل الحكومات السابقة في تلبية احتياجات الشباب، قائلا "أنا مع التظاهرات السلمية ولدي تواصل مع شباب تشرين". من جانبهم، جدد نواب تحالف السيادة السني بزعامة الحلبوسي تمسكهم ببقاء رئيس البرلمان، وقال التحالف في بيان "نؤكد استمرار جهودنا مع جميع المخلصين نحو مصالحة وطنية شاملة، وستكون لنا خطوات قريبة للوصول إلى صيغة تلتقي بها القوى الوطنية، وتكون محل قبول لدى الجميع، مغلبين بها مصالح الوطن العليا وحقوق المواطنين وتطلعاتهم".بالتزامن، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا رد الطعن المقدم بعدم صحة استقالة نواب الكتلة الصدرية، لعدم توفر المصلحة العامة لدى المدعين، وهي الدعوى التي تقدم بها أحد المحامين بشأن دستورية الاستقالة الجماعية لنواب التيار الصدري من البرلمان.من جانبهم، تظاهر العشرات في ساحة التحرير وسط بغداد للتنديد بعقد جلسة البرلمان، حيث قال شهود عيان إن العشرات من المتظاهرين تجمعوا في ساحة التحرير، مضيفين أن المتظاهرين واجهوا صعوبات كبيرة للوصول إلى ساحة التحرير بعد قيام القوات الأمنية بقطع الطرق المؤدية لها من خلال نشر قوات أمنية ونصب كتل أسمنتية وأسلاك شائكة، كما قامت القوات الأمنية بإغلاق تام لجسري الجمهورية والسنك المؤديين إلى المنطقة الخضراء، وشهدت شوارع بغداد ازدحامات مرورية خانقة بعد قيام القوات الأمنية بإغلاق الجسور وتقييد حركة المركبات في الشوارع، في إطار خطة أمنية سبقت عقد جلسة البرلمان. بدوره، قال مصدر إنه تم فرض إجراءات أمنية مشددة وتقييد الخروج والدخول في مدينة الصدر، مضيفا أن المنطقة الخضراء أغلقت بالكامل، مشيرا إلى أن المداخل الرئيسية إلى العاصمة أغلقت تماما.