كتب - فالح العنزي:يحافظ الفنان محمد البلوشي، منذ احترافه الغناء، على هويته كفنان يبحث عن العمل الجيد والراقي، ورغم غيابه بسبب شركة الإنتاج الا أن البلوشي دائما ما يؤكد حضوره الطاغي في حفلات المهرجانات، التي تقام بين الحين والآخر، "السياسة" التقته وكان الحوار التالي.الغائب الحاضر... ليش؟غيابي عن طرح الألبومات الغنائية سببه عقد الاحتكار مع شركة "روتانا"، التي لم تلتزم أساسا بانتاج ألبوماتي الغنائية المتفق عليها، لقد توقفت عن انتاج الألبومات منذ العام 2005 حتى اللحظة، الشركة رافضة الإنتاج وحتى لو قررت تحمل تكلفة الألبوم يجب أن أعود إليها، عموما اعتبر نفسي حاضرا بقوة من خلال المهرجانات والمناسبات والتكريمات والظهور في وسائل الإعلام.كيف ترى مستقبل الأغنية الكويتية؟الأغنية تراجعت بشكل مخيف بدعم من الإعلام الرسمي ممثلا بالإذاعات، التي تفرغت لخدمة الأغنيات الأخرى، خصوصا الأغنية العراقية، وهو أمر مؤسف ويجب أن يتحرك المسؤولون لإيقاف هذا الانحدار المخيف، يجب ان تكون النسبة الأكبر من البث للأغنية الوطنية و20 في المئة للأغنيات الخليجية والعربية.يتابع البلوشي: السؤال هنا هل الإذاعات الأجنبية تمنح الـ 80 في المئة من بثها للأغنية الكويتية... بالتأكيد لأ، شخصيا توجد في حوزتي عشرات الأغنيات من كلماتي وألحاني بالايقاع العراقي لكن لم أطرحها في حينها حفاظا على مشاعر الكثير من أهالي الشهداء والأسرى، نعم سيأتي يوم حتى تبصر النور، لكن ما يحدث عبر الأثير لا يجوز رغم مواصلة الفنانين الكبار جهودهم ومساعيهم للحفاظ على هوية الأغنية الكويتية.
ماذا عن جودة ما يقدم في الأغنية الحالية؟في بدايتي ورغم انني خريج المعهد العالي للفنون الموسيقية طرحت أغنيات تعاونت فيها مع كبار الملحنين والشعراء لكن لم تتم إجازتي كمطرب الا بعد أن نشرت الصحافة ذلك، أتذكر كيف كنت أسعى وراء الملحنين الكبار أمثال سليمان الملا، محمد الرويشد، راشد الخضر وغيرهم "عشان يعطوني لحن"، كيف كنت ابحث عن "ثيمات" وألحان مختلفة وجديدة، حاليا يأتي شخص يسجل ويلحن ويعزف ويغني ويصور ويهندس ويشغل أولاده كورال ويؤسس قناة على "يوتيوب" ولديه "فلورز" ويصبح مطربا... أبدا لم نكن كذلك!رغم مرور كل تلك السنوات لا تزال أغنية "يا نار شبي" مطلوبة في غالبية حفلاتك الغنائية؟فعلا، أتذكر عندما طرحتها في التسعينات تساءل الفنان السعودي عبدالمجيد عبدالله عن سبب انتشارها الساحق عند الكبير والطفل على الرغم من ان الاغنية سبق ان تغنى بها صاحب الكلمات خلف بن هذال، لكن عندما سجلتها بصوتي واخترت لها مقام النهاوند وهو مقام يحظى بمحبة الشرق والغرب تحقق النجاح الكاسح.ما تعليقك على الحفلات الافتراضية عن طريق البث "أونلاين"؟اليوم اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي متنفسا لبعض المغنين الذين يواجهون صعوبة في تقديم أنفسهم للجمهور، أما بالنسبة للحفلات الغنائية في حال لم تخدم بالشكل السليم فلا فائدة منها.

محمد البلوشي