الأحد 25 أكتوبر 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"التخطيط": لا دور بطولياً للقطاع الخاص في إنقاذ الاقتصاد من العجز
play icon
الاقتصادية

"التخطيط": لا دور بطولياً للقطاع الخاص في إنقاذ الاقتصاد من العجز

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 22 يناير 2024
shindi

عدم جودة الإنفاق الاستثماري الحكومي خلال 12 عاماً… وأداء القطاع الخاص ضعيف في تعظيم الإيرادات

  • رؤية الكويت بقيادة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم… تسير عكس التيار
  • تعافي الاقتصاد العالمي وزيادة الطلب على النفط أنقذا الاقتصاد الكويتي عقب جائحة "كورونا"

محمود شندي

كشف تقرير الأمانة العامة للتخطيط حول الاقتصاد الكويتي ان العلاقة الوطيدة بين الاقتصاد الكويتي وأسعار النفط العالمية أزلية ومستمرة، على الرغم من الاستثمارات الحكومية الضخمة في سبيل تعظيم الإيرادات غير النفطية وتمكين القطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادي، الا ان المحاولات لم تصل الى ما هو متوقع ومستهدف منها الى الآن، الأمر الذي يبعث التساؤل.. أين هي الايرادات غير النفطية؟ واين دور القطاع الخاص في تنويع الاقتصاد المحلي؟
وكشف التقرير انه عند تتبع أداء القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي حسب نموذج الاقتصاد الكلي خلال الأعوام الـ 12 الماضية اتضح: على مستوى الخطط الإنمائية الأولى والثانية والثالثة الجارية، تراوحت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي بين 23 و38%، إلا أن هذه المعدلات للأسف تعكس مدى ضعف دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي، ففي فترات الانتعاش الاقتصادي تنخفض نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، أما في فترات العجز الاقتصادي ترتفع هذه النسبة، الأمر الواضح بأنه لم يكن للقطاع الخاص أي دور بطولي يذكر في إنقاذ الاقتصاد الكويتي من العجز، ويدلنا على ذلك العام 2020 حين بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي أعلى معدل لها على الإطلاق بنحو 38% إلا أن هذا العام شهدت فيه دولة الكويت أكبر عجز اقتصادي لها على مر الأعوام الـ 12 الماضية.
الإنفاق الحكومي
وأوضح التقرير عدم جودة الانفاق الاستثماري الحكومي خلال الأعوام الـ 12 الماضية، وأن رؤية دولة الكويت التي وضعت القطاع الخاص قائداً للنشاط الاقتصادي في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم تسير عكس التيار، مشيرا الى ن الاقتصاد الكويتي حقق في عام 2010 ولغاية عام 2014 فوائض مالية ضخمة تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط العالمية آنذاك إلى ما يعادل 100 دولار للبرميل، في حين تجلت خطورة وضعف الاقتصاد الكويتي في عام 2015 عندما انخفضت أسعار النفط العالمية لثلاثة أعوام على التوالي إلى ما يعادل 40 دولارا للبرميل، مسجلاً بذلك الاقتصاد المحلي عجزاً لا تزال آثاره مستمرة إلى الآن، وقد كان لعام 2020 عام جائحة "19_COVID" دوراً لتأكيد مدى اعتماد الدولة المفرط على النفط حيث شهدت في ذلك الوقت أكبر عجز اقتصادي لها على مدى الأعوام الـ12 الماضية، إلا أن تعافي الاقتصاد العالمي وزيادة الطلب على النفط كان له الدور الأبرز في إنقاذ الاقتصاد الكويتي وانتعاشه حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية في عام 2022 إلى ما يعادل 100 دولار للبرميل.
وكشف التقرير ان الكويت استثمرت منذ انطلاقة الخطة الإنمائية في عام 2010 بمشاريع تنموية ذات عائد اقتصادي مستدام للدولة في سبيل تحقيق رؤية الكويت 2035، وقد وجهت استثماراتها في خطتها الإنمائية الأولى 2011/2010 2014/2013 بتهيئة البيئة التشريعية، في حين استثمرت في خطتها الإنمائية الثانية 2016/2015-2020/2019 في البنية التحتية، وتستثمر حالياً في خطتها الإنمائية الثالثة للسنوات 2021/2020-2025/2024 في تمكين القطاع الخاص، فيما ستركز استثماراتها في الخطة الإنمائية الرابعة على تعزيز الاقتصاد المعرفي، ومن ثم ستستثمر في الخطة الإنمائية الخامسة نحو "كويت ذكية 2035".

الخطة الإنمائية
واوضح التقرير انه وعلى مستوى الخطة الإنمائية الأولى، تراوحت الاستثمارات الحكومية بمعدلات بين 13 و18%، وسجلت دولة الكويت حينها فائضاً تجارياً بنحو 36 الى 48% نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية ما بين 80 و112 دولارا للبرميل وارتفاع الطلب الخارجي على النفط، وتراوح الإنفاق الحكومي بين 15 و18% في حين سجل الإنفاق الخاص مستويات بين 24 و29%، وتعد هذه الفترة الأكثر انتعاشاً للاقتصاد المحلي خلال أعوام الخطط الإنمائية.
وعلى مستوى الخطة الإنمائية الثانية، ارتفعت نسبة الاستثمارات الحكومية بنحو 25 الى 30%، وسجلت دولة الكويت حينها عجزاً تجارياً في عام 2016 وتراوحت نسبة صافي الصادرات بنحو 1 الى 14% نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية ما بين 44 و71 دولارا للبرميل وانخفاض الطلب الخارجي على النفط، وارتفعت نسبة الإنفاق الحكومي ما بين 23 و26%. أما الخطة الإنمائية الثالثة الجارية فعند تتبع الأعوام من 2020 إلى 2022، فقد تذبذبت نسبة الاستثمارات الحكومية وانخفضت من 22 الى 15% وسجلت دولة الكويت حينها عجزاً تجارياً في عام 2020 وتراوحت نسبة صافي الصادرات بنحو 0 الى 24% نتيجة تذبذبات أسعار النفط العالمية ما بين 42 و100 دولار للبرميل وتذبذب الطلب الخارجي على النفط.

توصيات لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي

-1 تفعيل سياسات الخطة الإنمائية من خلال توجيه جميع الجهات لتنفيذ مشاريع تنموية ذات عائد اقتصادي مستدام للدولة.

-2 الاستعجال في إقرار المتطلبات التشريعية التي تحتاج اليها الدولة لتفادي تأخر تنفيذ مشاريعها التنموية عن الجدول الزمني المخطط.

-3 التأكيد على أهمية الاستعجال في تحقيق رؤية كويت جديدة 2035 بمحاورها الخمسة:
أ- منطقة اقتصادية شمالية: خلق بيئة جاذبة للاستثمار وبنية تحتية على مستوى عالمي لجذب استثمارات خارجية وتنمية دور الكويت لما بعد النفط.
ب- اقتصاد معرفي: بناء قواعد تمكن الكويت من تشكيل دورها في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة يحركه وظائف تخصصية من القطاع الخاص.
ج- حكومة داعمة: إعادة تشكيل الدور الحكومي من جهاز تشغيلي إلى جهاز رقابي لخلق بيئة مشجعة وعادلة للمواطنين والأعمال التجارية.
د- رفاه مستدام: تطوير المسار نحو تحقيق رخاء مستدام طويل المدى من خلال اقتصاد متوازن بقيادة القطاع الخاص.
ذ- مواطن متمكن: عبر تزويد وتمكين المواطنين والمقيمين بالمهارات والحوافز للمشاركة والازدهار في القطاع الخاص.

آخر الأخبار