انتقاد طهران والدوحة وأنقرة إعلان أبوظبي إقامة علاقات طبيعية مع تل أبيب... قنابل دخانيةالعلاقات الإيرانية- الإسرائيلية العسكرية السرية لم تنقطع يوماًإعداد - قسم الدراسات:"وإذا أتتك مذمتي من ناقص.. فهي الشهادة لي بأني كامل" ينطبق هذا البيت على المواقف الهجومية التي أعلنتها كل من ايران وتريكا وقطر ضد دولة الامارات العربية المتحدة بعد إعلانها إقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل، فيما كان على هذا الدول ان تنظف سجلاتها من العلاقات العلنية والسرية مع تل أبيب قبل ان تنتقد ابوظبي، لا سيما طهران حيث التعاون العسكري مع الدولة العبرية لم ينقطع يوما.في هذا التقرير نسلط الضوء على تلك العلاقات، وكيف ان طهران وانقرة والدوحة كانت اول من تخلى عن القضية الفلسطينية، وطعنت العالمين العربي والاسلامي بالظهر.في شهر فبراير عام 2014 كشفت السلطات اليونانية عن ان تجار سلاح إسرائيليين حاولوا مرتين إيصال قطع غيار لطائرات في سلاح الجو الإيراني، وهو ما اعتبر كسرا للحظر الدولي على بيع السلاح لإيران، كما يناقض العداء المعلن بين تل أبيب وطهران.الشحنتان لم تكونا اول غيث تجارة السلاح بين الدولتين، لكنهما اخر ما وقع في ايدي السلطات اليونانية، فيما كانت هناك شحنات اسلحة وقطع غير عسكرية كثيرة تصل من ميناء حيفا الى الموانئ الايرانية.يومذاك نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية ان وزارة الأمن الداخلية الأميركية تحقق في شحنات غير الشرعية بعدما اعترضتها السلطات اليونانية بحرا، والمفارقة ان ذلك تزامن مع تصريحات نارية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من الجولان السوري المحتل ضد الدعم الإيراني للنظام السوري، وتزامن ايضا مع تصريحات أخرى لنتانياهو يعارض فيها مواصلة المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، في ذلك الوقت.ونقلت الصحيفة عن وثائق تعود الى محكمة في أثينا ان السلطات اليونانية رصدت شحنتي قطع غيار عسكرية من إسرائيل كانت متجهة إلى إيران، وبين المواد، قطع غيار لطائرة "أف 4 فانتوم" العسكرية وطائرات "أف 14 توم كات"، وهما طرازان موجودان في الترسانة الجوية الإيرانية منذ أيام الشاه.وصادرت فرقة الجرائم المالية اليونانية القطع العسكرية وأرسلتها الى الولايات المتحدة لإجراء التحقيقات اللازمة في الموضوع، فيما رفضت وزارتا الدفاع والخارجية الإسرائيليتان التعليق على القضية.الشحنة الأولى صودرت في ديسمبر عام 2012 والثانية في نهاية أبريل 2013، وأرسلتا من مستوطنة" بنيامينا غيفات" قرب حيفا عبر مؤسسة يونانية تبين لاحقا أنها وهمية وواجهة لهذه العملية.وفي إسرائيل، رأى أليكس فيشمان المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان الولايات المتحدة سربت التقرير لارسال إنذار الى إسرائيل من أجل الكف عن تخريب المفاوضات الإيرانية الدولية بخصوص البرنامج النووي، إلا أن المدون ريتشارد سلفرشتاين أشار الى تاجري سلاح إسرائيليين يقيمان في بنيامينا غيفات كانا تعاملا مع إيران في السابق، وان هذه ليست المرة الاولى التي تشتري فيها ايران اسلحة من اسرائيل التي يعتبرها نظام الملالي" الشيطان الاصغر" ففي اثناء الحرب الايرانية- العراقية وطوال سنتين، عامي 1981و 1983 تلقت ايران كميات كبيرة من الاسلحة الاسرائيلية. العلاقات الايرانية- الاسرائيلية قديمة وتعود الى قيام دولة إسرائيل في عام 1948 وحتى الثورة الإيرانية وسقوط سلالة بهلوي في عام 1979، حافظت إسرائيل وإيران على علاقات وثيقة. كانت إيران ثاني دولة ذات غالبية مسلمة تعترف بإسرائيل دولةً ذات سيادة بعد تركيا. نظرت إسرائيل إلى إيران على أنها حليف طبيعي باعتبارها دولة غير عربية على حافة العالم العربي، وفقًا لمفهوم ديفيد بن غوريون لتحالف المحيط. كان لإسرائيل وفد دائم في طهران اعتُبر سفارةً بحكم الأمر الواقع، قبل تبادل السفراء في أواخر سبعينيات القرن العشرين.بعد حرب 1967، زودت إيران إسرائيل بجزء كبير من احتياجاتها النفطية، وشُحن النفط الإيراني إلى الأسواق الأوروبية عبر خط الأنابيب الإسرائيلي الإيراني المشترك إيلات-عسقلان. استمرت التجارة النشطة بين البلدين حتى عام 1979، مع نشاط شركات البناء والمهندسين الإسرائيليين في إيران. نظمت شركة "العال" الإسرائيلية رحلات مباشرة بين تل أبيب وطهران. لكن رغم قطع العلاقات في العام 1979 احتُفظ بالروابط والمشاريع العسكرية الإيرانية- الإسرائيلية سرًا.قطعت إيران علاقاتها الرسمية مع إسرائيل مباشرةً بعد الثورة الإيرانية عام 1979 التي شهدت قيام الجمهورية الإسلامية. تبنت التصريحات الرسمية، والمؤسسات الحكومية، والأحداث والمبادرات الخاضعة للعقوبات، موقفًا حادًا مناهضًا للصهيونية. أُغلقت السفارة الإسرائيلية في طهران بعد قطع العلاقات الديبلوماسية في 18 فبراير، وسُلّمت إلى منظمة التحرير الفلسطينية.رغم ذلك كان الدعم اللوجستي الإسرائيلي لإيران خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) كبيرا جدا، فقد باعت إسرائيل إيران أسلحةً بـ 75 مليون دولار أميركي من مخزونات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وصناعات الطائرات ، ومخزونات الجيش الإسرائيلي، في عملية صدف البحر في عام 1981. وتضمنت المواد 150 مدفعًا مضادًا للدبابات من طراز إم 40 مع 24,000 قذيفة لكل منها، وقطع غيار لمحركات الدبابات والطائرات، وقذائف عيار 106 مم، و130 مم، و203 مم، و175 مم، وصواريخ "تاو".نُقلت هذه المواد أولًا عن طريق شركة خطوط النقل الجوية الأرجنتينية في ريو دلابلاتا ثم عبر السفن بعد ذلك. في العام ذاته، قدمت إسرائيل دعمًا عسكريًا فعالًا ضد العراق من خلال تدمير مفاعل "تموز" النووي بالقرب من بغداد، الذي استهدفه الإيرانيون أنفسهم سابقًا، لكن المبدأ التي أنشأه الهجوم (مبدأ بيغن للحرب الوقائية) زاد الصراع المحتمل في السنوات المقبلة.بلغت مبيعات الأسلحة لإيران ما يقدر بنحو 500 مليون دولار منذ عام 1981 وحتى عام 1983 وفقًا لمعهد "جاف" للدراسات الستراتيجية في جامعة تل أبيب. دُفع معظمها عن طريق النفط الإيراني الذي نُقل إلى إسرائيل. وفقاً لأحمد حيدري، وهو تاجر أسلحة إيراني يعمل لدى حكومة الخميني، اذ قال: "إن 80في المئة تقريبًا من الأسلحة التي اشترتها طهران فور نشوب الحرب صُنعت في إسرائيل".في 18 يوليو 1985 رصدت الرادارات السوفياتية جسما غريبا يقترب من مجالها الجوي في أذربيجان، فاطلق السوفييت مقاتلة من طراز "سوخوي" واسقطت الجسم ليكتشف لاحقا انه عبارة عن طائرة لايعرف مصدرها، ليتبين لاحقا ان تلك الطائرة كانت تابعة لشركة "اوروليو" الأرجنتينية، وأنها كانت عائدة من العاصمة الإيرانية طهران بعدما اوصلت شحنة أسلحة أميركية من تل أبيب!وما هي إلا أيام حتى اعلن عن فضيحة سياسية هزت العالم، وهي الفضيحة التي عرفت بـ"فضيحة ايران كونترا غيت"، وكشفت عن علاقات عسكرية سرية لإيران مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وان واشنطن كانت تبيع طهران الأسلحة عن طريق تل أبيب، ولاحقا اعترفت إسرائيل ببيع معدات حربية ضخمة قدرت بعشرات ملايين الدولارات سرا إلى إيران لدعمها في حرب العراق، في حين ان ضابط الـ"موساد" السابق ياكوف نمرودي، وهو من يهود العراق، عقد صفقة عسكرية مع إيران تقدر بأكثر من 135 مليون دولار، وكان الهدف منها إمداد إيران بأسلحة متطورة وصواريخ أميركية إضافة لمنظومة دفاع صاروخي متوسطه المدى ارض جو من" هوك، كما كان المستشارون الإسرائيليون يقدمون الخطط العسكرية لقوات الحرس الثوري الإيراني طوال فترة الحرب بين البلدين.والمثير للتعجب ان طوال فترة الحرب كان الخميني قائد الثورة الإيرانية وعلماء إيران يصرحون أنهم أقاموا" جمهورية إسلامية معادية لأميركا وإسرائيل و قوى الاستكبار العالمي".كشف أول وزير خارجية إيراني بعد نجاح الثورة إبراهيم يزدي، عن تفاصيل مثيرة للعلاقات الإيرانية- الأميركية والعلاقات الإيرانية- الإسرائيلية، في حديث خاص مع وكالة "فارس" الإيرانية نشر في ثمانينات القرن الماضي.وحول قضية زيارة الوفد السياسي الأميركي الذي بعثه الرئيس الأميركي لطهران بقيادة مستشار الأمن القومي للرئيس مك فارلين أو ما يعرف بفضيحة "إيران غيت"؛ قال يزدي في الحوار: "أنا لا أمتلك معلومات كافية عن هذه القضية، لكن مجيء مك فارلين إلى طهران كان بغرض تسوية القضايا من جانب أميركا مع إيران".وأضاف: "عندما أدرك الأميركيون أن إسرائيل تسلّم السلاح لإيران، عرفوا أن إيران تحتاج إلى صواريخ "تاو"، وهذه الصواريخ المضادة للدبابات كانت منتهية الصلاحية، لكن إسرائيل كانت تخزّنها في مستودعاتها، وكانت تبيعها لإيران بـ12 ألف دولار للصاروخ، وعندما أفرغت إسرائيل مستودعاتها ذهبت إلى الولايات المتحدة لتشتري منها، الا أن الأميركيين لا يستخدمون هذه الصواريخ "تاو" حتى في المناورات العسكرية، رغم وجودها في المستودعات".واضاف: "انتبهت واشنطن إلى أن إسرائيل تشتري هذه الصواريخ بألفي دولار من أميركا، وتبيعها لإيران بـ12 ألف دولار، وهو ما دفع الأميركيين للتحرك وفتح قناة مباشرة للتواصل مع طهران".وقال يزدي: "إن الولايات المتحدة سألت إيران: لماذا تستوردون أسلحتكم من إسرائيل؟ إذا عرف العالم ذلك فإنها ستشكل لكم فضيحة". وأوضح أن "رئيس وزراء إسرائيل اعترض على تصرف أميركا وقال: شخصيا سأذهب إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، وأريد التحدث معه بشأن هذه المسألة، وولذلك سرب الإسرائيليون قضية مك فارلين، كرد على الولايات المتحدة".وحول طريقة وصول السلاح الإسرائيلي إلى إيران قال يزدي:" السيد قرباني من ضباط جهاز الـ"سافاك" (جهاز الاستخبارات الإيراني في عهد الشاه) كان يعمل مع الـ"موساد" الإسرائيلي، وخلال الحرب العراقية- الإيرانية بعث رسالة لإيران يقول فيها: أنا ضابط وطني أقدس بلدي إيران، وأريد أن أساعد إيران في هذه الحرب، وأنا على اتصال مع سوق السلاح ولدي بعض الإمكانيات، إذا كنتم في حاجة إلى السلاح؛ بإمكاني تزويدكم".
وقال: "هذا الضابط كان يشتري السلاح ويسلمه لإيران في تبريز، وفي المكان نفسه يتسلم ثمن بضاعته نقدا، وفي إحدى المرات سلم لإيران 80 صاروخا من نوع "الهاربون"، لكن طهران اكتشفت عبارة"صنع في إسرائيل" على الصواريخ أثناء اختبارها، بعد ذلك، رفضت دفع ثمن السلاح، ونقل عن قرباني (السمسار الإيراني) قوله، إنه "مطالب بأن يدفع 15 مليون دولار لإسرائيل مقابل الصواريخ". واستدرك أنه بعدما رفضت إيران تسليمه ثمن السلاح، بعث برسالتين إلى حسين منتظري؛ نائب الخميني وكشف له زيارة مك فارلين مستشار الأمن القومي الأمريكي لإيران، وأكد في إحدى الرسائل بأن ضمن الوفد الأميركي الذي زار إيران كان هنا ممثل رسمي لإسرائيل.وكشف إبراهيم يزدي بأن مجلة "الشراع" اللبنانية هي أول من سربت خبر زيارة مك فارلين إلى إيران، وبعد نشر هذا الخبر عرف الأميركيون عن علاقة حكومة ريغان مع إيران.وتعليقا على قضية مك فارلين، قال يزدي: إن "زيارة الديبلوماسيين المعتمدين أو الأشخاص الذين توكل إليهم مهام ديبلوماسية بغطاء عمل خاص يعتبر أمرا طبيعيا جدا، وفي العلاقات بين أميركا وإيران، فإن زيارة مك فارلين لإيران تدخل في النطاق نفسه، ولم تكن حالة استثنائية، لكن إخفاء زيارة فارلين لطهران وإبقاء القضية سرية هي التي أصبحت قضية". وحول عدم علمه كوزير خارجية بمفاوضات مك فارلين وزيارة الوفد الأميركي لإيران قال يزدي: "في إيران ليس من المستغرب أن يحدث ذلك، في الوقت الذي لدينا وزير خارجية، من الممكن أن تتم بعض الاتصالات دون علم وزير الخارجية والآن أيضا يحدث الامر نفسه".وقالت مراسلة وكالة "فارس" إن "الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني كان الشخص الرابع ضمن الوفد الإيراني الذي تفاوض مع الأميركيين في طهران، وأكد رفسنجاني ذلك في مذكراته ولكن لماذا روحاني ينفي ذلك؟". يذكر أن إبراهيم يزدي أول وزير خارجية بإيران بعد سقوط الشاه، وكان على خلاف واسع مع الخميني وخلخالي حول أزمة رهائن السفارة الأميركية في طهران والإعدامات التي نفذها بحق الآلاف من الإيرانيين بتهمة "معاداة الثورة الإسلامية الإيرانية".العلاقات التركية- الاسرائيليةالعلاقات الإسرائيلية- التركية، تأسست في مارس 1949 عندها كانت جمهورية تركيا أول بلد ذات أغلبية مسلمة تعترف بدولة إسرائيل. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت إسرائيل هي المورد الرئيسي للسلاح لتركيا. وحققت حكومة البلدين تعاونًا مهمًا في المجالات العسكرية، الديبلوماسية، الستراتيجية، كما يتفق البلدان حول الكثير من الاهتمامات المشتركة والقضايا التي تخص الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، يعاني الحوار الديبلوماسي بين البلدين بعض من التوترات. في 1958، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي دافيد بن غوريون و رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس اتفاقية تعاون ضد التطرف ونفوذ الاتحاد السوفياتي في الشرق الأوسط. ترتبط جمهورية تركيا ودولة إسرائيل بعلاقات اقتصادية وعسكرية متميزة. وفي 1986 عينت الحكومة التركية سفيراً كقائم بالأعمال في تل أبيب. وفي 1991، تبادلت الحكومتان السفراء. وفي فبراير وأغسطس 1996، وقعت حكومتا تركيا وإسرائيل اتفاقيات تعاون عسكري. وقد وقع رئيس الأركان التركي الجنرال چڤيق بير تشكيل مجموعة أبحاث ستراتيجية مشتركة، ومناورات مشتركة بين جيشي البلدين، منها تدريب عروس البحر المعتمد عليها، وهي تدريبات بحرية بدأت في يناير 1998، والعملية أورتشارد للقوات الجوية لكلا البلدين، كما يوجد مستشارون عسكريون إسرائيليون في القوات المسلحة التركية. وتشتري جمهورية تركيا من إسرائيل العديد من الأسلحة وكذلك تقوم دولة إسرائيل بتحديث الجيش التركي من دبابات وطائرات حربية.ومنذ الاول من يناير 2000، أصبحت اتفاقية التجارة الحرة الإسرائيلية- التركية سارية.اما على صعيد التحالف العسكري فقد اعلنت انقرة وتل ابيب مشروع تحديث" اف 4 فانتوم" التركية وطائرات" اف 5" بـ900 مليون دولار، وترقية 170 من دبابات" M60A1" لتركيا 500 مليون دولار.وينص الاتفاق على تبادل الطيارين ثماني مرات في السنة؛ يسمح الطيارين الإسرائيليين لممارسة "طويلة المدى وحلقت فوق الأراضي الجبلية" في نطاق تركيا إطلاق قونية، ورخص الطيارين التركية للتدريب في نطاق إسرائيل إطلاق المحوسبة في مطار نيفاتيم، أجرت مناورات البحريتين خلال عملية "ميرميد متكل".بعد تسريب تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية في أحداث "أسطول الحرية"، طردت تركيا سفير إسرائيل لديها، وأعلنت تجميد الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل، وقال وزير التركي أن تركيا ستلجأ إلى محكمة العدل الدولية لكي تقرر مشروعية الحصار التي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة. ثم أعلن رجب طيب أردوغان تعليق العلاقات التجارية والعسكرية في مجال الصناعات الدفاعية، وقال أن وجود السفن الحربية التركية سيزداد في منطقة شرق البحر المتوسط. وهدد بعقوبات أخرى إذا لم تعتذر إسرائيل عن مقتل المواطنين الأتراك. وقال أحد مستشاريه أن المقصود في التعليق هو التجارة الثنائية في مجال صناعة الأسلحة، وليس التجارة عمومًا. وفي 8 سبتمبر، 2011 أعلن أردوغان أن سفن الحربية التركية سترافق أي قافلة مساعدات تركية متجهة إلى قطاع غزة، وطالب إسرائيل بإعادة ست طائرات من دون طيار، كان قد تم الاتفاق على تصليحها، ولم تعد في الوقت المحدد.في 22 مارس 2013 قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتذاراً رسمياً لنظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال مكالمة هاتفية على الهجوم واعترف بحدوث "بعض الأخطاء العملية"، وتعهد بدفع التعويضات لأسر الضحايا، مقابل الاتفاق على عدم ملاحقة أي جهة قد تكون مسؤولة عن الحادث قانونياً. واتفق الجانبان على تبادل السفراء وتطبيع العلاقات، وذلك خلال مكالمة هاتفية شجع عليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته إلى إسرائيل في تلك الفترة.رغم ذلك فان العلاقات العسركية السرية التركية- الاسرائيلية لم تتوقف.العلاقات القطرية الإسرائيليةالعلاقات بين قطر وإسرائيل. تأسست عام 1996، لكن كلا البلدان لا يوجد علاقات ديبلوماسية كاملة بينهما.في أواخر عام 2000، أعلنت قطر إغلاق المكتب التمثيلي التجاري الإسرائيلي لديها وجاء ذلك بعد بدء الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي.بدأت قطر علاقاتها مع إسرائيل بعد مؤتمر "مدريد"، وكان أول لقاء قطري- إسرائيلي مع رئيس الحكومة الإسرائيلي وقتها شمعون بيريز بعد زيارته لقطر عام 1996 وافتتحاه المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة وتوقيع اتفاقيات بيع الغاز القطري لإسرائيل، ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب. وقامت قطر وعُمان بفتح مكاتب تجارية إسرائيلية في عام 1996، واستمرت حتى عام 2000 حيث أغلقت رسميا إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.كما أن علاقات قطر مع إسرائيل مهدت في حل قضايا كثيرة وتسوية أوضاع معينة يعرفها الفلسطينيون والإسرائيليون، كما استهدفت العلاقة وقتها ترشيح قطر لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي كان مقررا من عام 1993 وذلك يمثل إضافة خليجية وعربية، وقد اعلنت قطر بالفعل علاقتها بإسرائيل في معاهدة التجارة الحرة الـ"غات" فهذه الاتفاقية لها شروطها، ومنها انه لا توجد مقاطعة، والعلاقات القطرية- الإسرائيلية جيدة والعلاقات مع الولايات المتحدة ممتازة، وإن كانت هناك اشكاليات في الرأي بين الطرفين.بدأت قطر من بوابة القواعد العسكرية الأميركية لإنشاء العلاقات الإسرائيلية مع دولة عربية حيث تولى حاكم قطر ادارة علاقات علنية مع إسرائيل على كل الأصعدة من التجارة إلى الأمن وأشياء أخرى.أثار غياب حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن الأنظار بعد اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في جدة الكثير من الشائعات، ويعتقد ان رئيس الوزراءـ وزير خارجية قطر انذاك ذهب إلى إسرائيل لطلب الوساطة للضغط من اجل سحب اللوبي الإسرائيلي في الكونغرس تحفظاته على التدخل الدولي في سورية. وتشهد العلاقات القطرية- الإسرائيلية خفاءً في الإعلام والتلفزيون المحلي بينما تشهد علاقات متينة في السر حيث التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو سراً مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم في باريس للحديث عن موضوع السلام الفلسطيني وصفقة التبادل مع جلعاد شاليط، والعلاقات بين قطر وإسرائيل انقطعت في أعقاب الحرب الأخيرة على قطاع غزة أواخر عام 2009، ومنذ ذلك الوقت أرسلت قطر رسالتين لإسرائيل تعبر فيهما عن رغبتها في تجديد العلاقات مع إسرائيل، ولكنها رفضت من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير خارجيته ليبرمان. ولكن حاكم قطر حمد بن خليفة أكد ان العلاقات ما زالت قوية.يقول مؤلف كتاب "قطر وإسرائيل- ملف العلاقات السرية" الإسرائيلي سامي ريفيل الوزير المفوض بسفارة إسرائيل في العاصمة الفرنسية باريس حاليا والذي عمل في السابق مديرًا لمكتب مدير عام وزارة خارجية إسرائيل ومديرًا لمكتب المصالح بين البلدين في الدوحة خلال الفترة من عام 1996 إلى عام 1999 انه من الصعوبة بمكان ترتيب العلاقات القطرية الإسرائيلية التي شارك فيها هو بنفسه لولا حكومة قطر التي ذللت كل الصعاب وحصل على تسهيلات كثيرة من مسؤولين قطريين كبار وشركات قطرية كبرى.ابدت قطر استعداها تزويد إسرائيل بالغاز وإلى مدة غير محدودة وبأسعار رمزية. بعد توقف إمدادات الغاز الطبيعي إلى إسرائيل من خلال خط الأنابيب المصري الواقع في سيناء بعد أن فجره مجهولون، قامت السلطات القطرية بعملية تزويد سريعة لإسرائيل من خلال ضخ الغاز الطبيعى لها عوضا عن توقف الغاز المصري.عندما أعلن مجلس التعاون الخليجي وقف المقاطعة الاقتصادية غير المباشرة المفروضة على الشركات العاملة في إسرائيل أو معها، تلى ذلك إقامة علاقات بين إسرائيل وهيئات ومؤسسات وشركات طيران عربية، مثل الخطوط الملكية الأردنية، وطيران الخليج ومقرها في البحرين، والخطوط الجوية القطرية، وغيرها من الشركات التي سهلت من القيود المفروضة على المسافرين والمؤن الآتية من إسرائيل إلى الدول العربية. وكلها بمساعدة قطرية!.بعد الصراع بين إسرائيل وقطاع غزة 2008-2009، استضافت قطر مؤتمرا طارئا للدول العربية وإيران لمناقشة الصراع، وفي عام 2010، قدمت قطر مرتين لاستعادة العلاقات التجارية مع إسرائيل، والسماح بإعادة البعثة الإسرائيلية في الدوحة، بشرط أن تسمح إسرائيل قطر بارسال مواد البناء والأموال إلى قطاع غزة للمساعدة في إعادة تأهيل البنية التحتية، على ان تصدر إسرائيل بيانا علنيا تعرب عن تقديرها لدور قطر والاعتراف بمكانتها في الشرق الأوسط. وقد رفضت إسرائيل ذلك، على أساس أنه يمكن استخدام الإمدادات القطرية من قبل "حماس" لبناء عتادها من جديد وتعزيز قوتها لإطلاق صواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية لأن إسرائيل لا تريد أن تتورط في المنافسة بين قطر ومصر على مكانتيهما في الشرق الأوسط.وعندما مُنحت قطر استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 أعلنت عن السماح لإسرائيل بالمشاركة في البطولة إذا حققت متطلبات التأهل.أدت زيارة حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر لغزة التي تعد الأولى من نوعها لزعيم عربي للقطاع منذ الحصار الإسرائيلي، والثانية للأمير منذ عام 1999 غضب وخيبة أمل إسرائيل، خاصة أنه أول زعيم عربي يكسر الحصار المفروض على غزة. واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية "جورزاليم بوست" ان "زيارة الأمير لقطاع غزة خطوة مهمة منحت "حماس" الشرعية التي كانت ترغب فيها وبقوة، يتوجب على إسرائيل أن تستغل تأثيرها على قطر لإقناعها بتغيير سلوكها". في عام 2013 نقلت مجموعة من مؤلفة 60 من اليهود من اليمن إلى إسرائيل عبر الدوحة على الخطوط الجوية القطرية، وقد أجريت العملية تحت رعاية إسرائيل، ويهدف إلى استخراج 400 شخص ما تبقى من اليهود من اليمن.