حذرت الجمعية الاقتصادية الكويتية من مغبة اقتراح شراء الدولة للقروض الشخصية والبعيدة كل البعد عن مبادئ العدالة والمساواة والتي لا تراعي المصلحة العليا للبلاد والوضع الاقتصادي والمالي.وقالت الجمعية في بيان لها، امس، من غير المنطقي النظر في الفوائض المالية المتاحة حاليا دون الاخذ بعين الاعتبار التحديات المستقبلية والظروف المتوقعة بذريعة الممارسات المالية والشواهد السيئة للحكومة.وفندت الجمعية مواد الاقتراح بقانون بإسقاط القروض، مبينة أن المادة الثانية لم لم تحدد قيمة القروض إذا ما كانت استهلاكية ام مقسطة، إذ أن الاستهلاكية 1.02 مليار دينار والمقسطة 11.6 مليار، متسائلة: كيف ينعامل المشرع بهذه السطحية مع مبالغ مليارية من المال العام دون تحديد المفاهيم والفئات بشكل واضح؟وأضافت أين سيتم استثمار الأموال، وماذا إذا كان الاستثمار خاسرا، مؤكدة أن الاقتراح يفتقد إلى العدالة الاجتماعية وتخالف مواده عدة نصوص دستورية واضحة وصريحة عبر تمييز فءة من المواطنين عن فئات أخرى، لافتة إلى أن ذلك سيؤدي إلى مطالبات فئات أخرى غير مستفيدة.
وتابعت الجمعية، إن اعتراضها لا يعني أنها ضد حقوق المواطنين وتعزيز الرفاهية، داعية المشرعين إلى إلى أن يعوا أن المال العام للجميع والضرر عليه هو ضرر على الجميع. وأشارت إلى ما أسمته فوضى تشريعية عبر قوانين سابقة مثل قانون صندوق معالجة أوضاع المتعثرين بسداد القروض الاستهلاكية، وصندوق دعم الأسرة وغيرهما.وشددت الجمعية على أن الأوضاع الاقتصادية المتقلبة تؤثر بشكل او بآخر على الاقتصاد الكويتي الذي يعتمد على النفط كمورد أساسي ووحيد للدخل القومي، داعيىة إلى ضرورة تفعيل السياسات الاقتصادية السليمة التي من شأنها تنويع مصادر الدخل وتحقيق الرفاهية للمواطنين بالأطر السليمة وإيقاف الهدر في المال العام وأوجه الصرف غير المبررة ومحاسبة المقصريين.