مكة المكرمة، عواصم - وكالات: أدى حجاج بيت الله الحرام أمس صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة بمشعر عرفات اقتداءً بسنة النبي محمد، واستمعوا لخطبة عرفة، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بسلام آمنين.وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الحجاج أخذوا أماكنهم مع الالتزام بالتباعد المكاني في المسجد الذي تبلغ مساحته (110) آلاف متر مربع، وألقى عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله المنيع، خطبة عرفة قبل الصلاة استهلها بالتوصية بتقوى الله والتي تتمثل في الإقدام على الطاعات، والإحجام عن المعاصي والسيئات.وقال إن "الشدائد مهما عظمت فإنها لا تدوم ورحمة الله أوسع وفرجه أقرب وقد وعد الله بالفرج والتيسير"، مبينًا أن التوجيهات الإلهية جاءت للتعامل مع المصائب والمشكلات المالية والاقتصادية بما يحقق رغد العيش للخلق.وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية رغّبت في الاكتساب والإنتاج، ومزاولة الأعمال وحضت على التجارة وجعلت الأصل في البيوع الحل والجواز، وحرمت الربا والغش والخداع في المعاملات، وأمرت باحترام الأموال العامة والخاصة، وأمرت بالوفاء بالعهود والالتزام بشروطها، ونظمت التعاون والتبادل التجاري، وأمرت بسداد الديون وتوثيق الحقوق.ولفت إلى أنه لحماية المجتمع من المشاكل الاجتماعية والنفسية أمرت الشريعة بالترابط والتآلف والتكافل الاجتماعي، وكفلت حقوق الإنسان رجلاً وامرأة وطفلاً كبيراً وصغيراً، سليماً ومعاقاً، بل جاءت بمراعاة نفسيات الآخرين والوقوف معهم في أيام محنتهم ومصائبهم. وأكد أن الشريعة جاءت بإجراءات توصل إلى سلامة البلاد والعباد واستقرارهم وتمكنهم من أداء مهامهم وأعمالهم، كما جاءت بحفظ الحقوق وصيانة الدماء والأموال، وحرّمت الاعتداء والإيذاء للآخرين، كما منعت من تأجيج الصراعات، ومنعت تغذية الإرهاب، ونهت عن الإفساد في الأرض، وأمرت بالابتعاد عن مسببات الفتن.وأضاف أن الشريعة أكدت على عدم الاستجابة للأعداء المتربصين، وأمرت بالالتزام بالأنظمة وبطاعة ولاة الأمور في غير معصية، وأمرت بالعدل وتحقيق المصالح ودرء المفاسد، وأمرت بالصلح والإصلاح.وكان نحو 10 آلاف حاج من داخل السعودية وصلوا إلى صعيد عرفات، لتأدية ركن الحج الأعظم وسط إجراءات صحية احترازية فُرضت هذا العام بسب فيروس كورونا.
وأظهرت الصور التي بثها التلفزيون ن السعودي اليوم الخميس الحافلات وهي تنقل الحجاج إلى جبل عرفات.وقضى الحجاج ليلتهم في مشعر منى، بعد قضائهم يوم التروية، وفق الإجراءات الاحترازية والوقائية لموسم حج هذا العام في مسارات منظمة، ما يحقق التباعد بين الحجاج بشكل آمن وصحي، بمرافقة مشرفين، لضمان التقيد بالتعليمات والإجراءات الوقائية.وكانت مناسك الطواف والسعي في يوم التروية قد اكتملت، ونُقل الحجاج على دفعات إلى مساكنهم المعقّمة في منى، قبل أن يباشروا السير إلى جبل عرفات على بعد 10 كيلومترات للوقوف على صعيد عرفات، وهو ركن الحج الأعظم.وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية طلال الشلهوب، أعلن اكتمال الاستعدادات لاستقبال الحجاج على صعيد عرفات، وأداء شعائر الحج، مؤكداً فرض طوق أمني لضبط المخالفين.وأكد الشلهوب أن عمليات النقل إلى المشاعر المقدسة تتم باستخدام الحافلات، وفق تنظيم خاص يحقق جميع الإجراءات والتدابير الاحترازية الصحية، للوقاية من فيروس كورونا.من جانبه، قال مساعد قائد قوات أمن الحج لأمن المسجد الحرام وساحاته محمد الأحمدي، إن "حج هذا العام أعدت له خطة استثنائية، روعي فيها التركيز على الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية مع وضع آلية للدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام"، لافتا إلى أن "خطة أمن المسجد الحرام في هذا الموسم تقوم على أربعة محاور، وتشتمل على نقاط للمنع والتحكم وعلى طوق أمني حول المنطقة المركزية والمشاعر المقدسة".بدورها، اكدت وزارة الحج والعمرة جاهزية مختلف القطاعات الحكومية السعودية العاملة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، والتي وفرت مختلف الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية لخدمة الحجاج ورعايتهم في كل المشاعر المقدسة.وذكرت الوزارة انها اعدت خطة بالتعاون مع الجهات الامنية والجهات المساندة لتنظيم نفرة الحجاج من عرفات والتوجه إلى مشعر مزدلفة مع غروب شمس أمس، حيث مكثوا حتى صباح اليوم الموافق لعيد الأضحى ليفيضوا بعد ذلك إلى مشعر منى. وكانت مناسك الطواف والسعي في يوم التروية قد اكتملت، ونُقل الحجاج على دفعات إلى مساكنهم المعقّمة في منى، حيث أظهرت الصور التي بثها التلفزيون السعودي الحافلات وهي تنقل الحجاج إلى جبل عرفات، قبل أن يباشروا السير إلى جبل عرفات.