الجمعة 17 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

الحرامي الراقص !

Time
الأحد 20 يناير 2019
السياسة
حرامي مستهتر يسرق "سلندر غاز" من بيت من دون خوف او وجل، ويختم عمليته بالرقص امام كاميرا المراقبة التي ثبتها صاحب البيت لمراقبة بيته ليقول للجميع: إن هيبة الدولة قد فقدت، و"بوق ولا تخاف "في غياب العين الحمراء وغياب هيبة الدولة.
والا فبماذا نستطيع تفسير وصلة الرقص تلك التي يعرف الحرامي نفسه انها مسجلة، فقد تعمد الرقص امام الكاميرا، وفي ذلك تحد واضح لهيبة الدولة التي لم يعد لها وجود. قد يقول البعض: هذا من تأثير المخدرات، وهذا غير صحيح نهائيا، فالهيبة تفرض فرضا على الصاحي والمتعاطي وغيرهما، وفقدان الهيبة يجعل الحرامي يرقص امام كاميرا البيت قبل ان يغادره، ولو كنت في مكان مسؤولي الداخلية لاستنفرت جميع قواي حتى القي القبض على هذا الحرامي المستهتر الراقص بالذات قبل غيره، واعتبرتها مسألة حياة او موت بالنسبة للداخلية كلها، فليس هناك استهتار بعد هذا الاستهتار. والمسألة لا تتوقف عند إلقاء القبض فقط، بل وأشهر به في كل وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ليكون عبرة لمن يعتبر، فالامر في غاية الاهمية والخطورة. أهميته في رقص هذا الحرامي المستهتر الذي يعتبر البلد فوضى، وخطورته بأنه يشجع غيره على السرقة، فليس هناك عين تسهر ولا يد من حديد تضرب ولا مسؤول يحاسب، ولو كنّا بدولة تطبق القانون لأدت رقصة هذا الحرامي المستهتر الى اقالة مسؤولين كبار في الداخلية، ولكنها حادثة سوف تمر مثلما مر غيرها تكون مدعاة للضحك من قبل كبار المسؤولين الذين يضحكون على
خيبتهم وفشلهم الذريع في حفظ الامن، ولو كان الشرطي هو الذي يرقص بعد إلقاء القبض على مجرم لرأيت الشرطي يحاكم...زين

طلال السعيد
آخر الأخبار