بيروت ـ"السياسة": بين هبة باردة وأخرى ساخنة، ما زال مجلس الوزراء أسير الخلافات بين مكوناته، بين المؤيدين لإحالة أحداث الجبل إلى المجلس العدلي وبين الرافضين، في ظل تفاؤل حذر بإمكانية إحداث خرق في الجدار، بعد الحديث عن لقاء جمع رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل الذي يسافر الإثنين المقبل إلى واشنطن، جرى خلاله البحث في الموضوع الحكومي، وسبل إزالة العراقيل أمام عودة مجلس الوزراء للاجتماع، بموازاة قول رئيس مجلس النواب أن الحكومة ستعاود الاجتماع في وقت قريب . وأكد الحريري، "أننا نعمل على حلحلة الأمور شيئاً فشيئاً"، لافتاً إلى أنّ "هناك موالا متشائمًا وآخرا متفائلًا وأنا أمر بفترات تشاؤم خاصة أن هناك ضغوطاً وتحديات على الصعيد المالي والدين العام، وعلى الصعيد النقدي".وأكدت أوساط وزارية ل"السياسة"، أن "الأمور تراوح ولا جديد إيجابياً، في ظل إصرار فريق وزاري على إحالة قضية الجبل على المجلس العدلي، وهو ما يرفضه الرئيس الحريري وحلفاؤه بشكل قطعي، دون أن يتم التوصل إلى حلول حتى الساعة، بانتظار الفرج" .وأكّد النائب علي بزي، بعد لقاء الأربعاء النيابي، أن "الرئيس نبيه بري يعتبر الموازنة الشريان الأبهر وهو مرتاح جداً لتخفيظ نسبة العجز والتي جرى تخفيظها أكثر مما أتت من الحكومة".
وقال بزي ان "بري متفائل حول مسار المفاوضات الجارية بموضوع إشكال الجبل".وقالت مصادر أن بري يسعى إلى إجراء مصالحة يرعاها رئيس الجمهورية ميشال عون . ودعا بري الى جلسة نيابية لمناقشة واقرار الموازنة الثلاثاء والأربعاء والخميس من الاسبوع المقبل، بعدما انهت لجنة المال والموازنة، مناقشة الموازنة بكل بنودها وموادها مع التعديلات.إلى ذلك، وفي سياق الجهود التي يقوم بها لإنهاء ذيول حادثة الجبل، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أمس، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى.وقال ابراهيم بعد الزيارة :"هناك تقدم وجولتنا دليل تقدم".من جهّته، ثمّن المفتي دريان "الجهود المميزة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام في قضية أحداث الجبل".