عدن - وكالات: عقدت الحكومة اليمنية، أمس، أول اجتمع لها برئاسة الدكتور معين عبدالملك في قصر المعاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك غداة تفجير مطار عدن الدامي الذي خلف العشرات بين قتيل وجريح، فيما تعهدت الحكومة اليمنية بالعمل على إعادة الاستقرار.وعبر كلمة مصورة أعاد تغريدها السفير السعودي لدى اليمن على "تويتر" أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك خلال افتتاحه الاجتماع أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن "ميليشيات الحوثي" هي من يقف وراء الحادث "الإجرامي".وأضاف رئيس الوزراء اليمني أن الحديث الآن عن قذائف هاون أو متفجرات أصبح من الماضي ومن الواضح أنها صواريخ موجهة.وأشار إلى أن معلومات استخباراتية وأمنية أوضحت أن هناك خبراء إيرانيين كانوا يعدون لمثل هذه الأعمال خلال الأشهر الماضية.وشدد عبدالملك، على ضرورة أن تتعدى إدانات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مجرد الاستنكار، إلى الإشارة لمن ارتكب هذا الهجوم الإرهابي بوضوح ودون مواربة. وقال: "المجتمع الدولي لا يزال يناقش تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، أما بالنسبة لنا نحن في اليمن فالأمر واضح وأفعال وجرائم هذه الميليشيات تثبت أنها تنظيم إرهابي".وأوضح أن هذا الهجوم الإرهابي الصادم وغير المسبوق باستهداف مطار مدني، وتلك الصور المفزعة للضحايا بينهم موظفين في الصليب الأحمر الدولي وشخصيات كثيرة بينهم إعلاميون هي تعبير واضح عن طبيعة هذه الميليشيا وأفعالها الإجرامية.ويأتي ذلك فيما تعهّدت الحكومة اليمنية بالعمل على "إعادة الاستقرار" للبلاد غداة الهجوم على مطار عدن وسقوط عشرات القتلى والجرحى.من جهته، قال وزير الخارجية أحمد بن مبارك، أن الحكومة مصممة على العمل من عدن لمواجهة التحديات، والقيام بواجباتها، ولن يثنيها الحادث الإرهابي عن ذلك.وأضاف، إن المعلومات والتحقيقات الأولية تؤكد قيام الحوثيين بهذا العمل الإرهابي البشع، حيث تم رصد إطلاق الصواريخ من مناطق سيطرتهم، مشيراً إلى أنه سيتم نشر الأدلة فور استكمال التحقيقات التي تقوم بها لجنة برئاسة وزير الداخلية، ومعتبراً أن هدف الحوثيين هو استمرار الحرب ورفض جهود تحقيق السلام.
وأشار، إلى أن خيار السلام لا يزال قائماً وممكناً، "وينبغي على الحوثيين انتهاز الفرصة ليسهموا في إنقاذ البلاد وليكون لهم مكان في فترة ما بعد الحرب"، مشدداً على أنه "لا ينبغي عليهم أن يراهنوا على عامل الوقت وطول أمد الصراع".وأوضح، أن "الدعم الإيراني يسعى لإحداث زعزعة ليس في اليمن فحسب بل في الجزيرة العربية كافة، وأنه ليس من حق إيران الادعاء بأي شكل من الأشكال تمثيل أي طائفة في اليمن".وفي السياق، حمل "المجلس الانتقالي الجنوبي"، في بيان، ليل أول من أمس، الحوثيين، ومن وصفها بـ "القوى المتضررة من اتفاق الرياض"، مسؤولية الهجوم على مطار عدن.وأضاف، "ندعو حكومة المناصفة والأجهزة الأمنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم والشروع بتحقيق فوري وعاجل بمشاركة دولية، لكشف ملابسات هذا العمل الإجرامي".وشدد، على "ضرورة تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لإسناد الأجهزة الأمنية وتقديم الدعم اللوجستي اللازم لتثبيت الأمن في العاصمة عدن"، مؤكداً أن "هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم"، ومجدداً "الالتزام بالاستمرار مع الشركاء الإقليمين والدوليين في مكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف بأشكاله وأنواعه كافة".وعلى الصعيد الميداني، شن التحالف العربي، أمس، غارات جوية على صنعاء وضواحيها، غداة قصف لمطار عدن.وأفاد مصدر عسكري يمني، بأن طيران التحالف العربي شن أربع غارات على معسكر ريمة حميد، التابع للحوثيين ومحيطه في مديرية سنحان جنوب صنعاء. وتواصلت أمس ردود الفعل المنددة بالهجوم.وكتبت المديرة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" هنرييتا فور على تويتر "يجب أن يتوقف العنف الذي يمزق اليمن".وعلّقت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصيب الأحمر كتارينا ريتز لقد مقتل ثلاثة من موظفي اللجنة في الهجوم بالقول "لقد سدد هذا الانفجار ضربة موجعة للكثير من العائلات بما خلفه من قتلى ومصابين".وتابعت "لقد عاش اليمن أيامًا حالكة السواد، ونأمل في أن يرى غدًا مشرقًا في القريب العاجل".