حسن علي كرممنذ أن هبط علينا هذا الوباء اللعين "كوفيد-19"والناس، مواطنون ومقيمون، صرنا عبيداً للقرارات الحكومية المتسارعة والعشوائية، الامر الذي بتنا لا نعرف معه "راسنا من كرياسنا"، بل لعل الحكومة من طرفها في حوسة وهي الاخرى كحالنا "ضايعة ولايصة"، لا تعرف أين رأسها وأين كرياسها، أين القرار الصواب وأين القرار الخطأ.نصبح على قرار ونمسي على آخر مغاير حتى بتنا على قراراتها مثل "الطمباخية"، أو كرة المضرب هذا يشوت من الشمال والاخر يشوتها من الجهة المقابلة، وتبدو اللعبة احلوَّت عندها، وتحديداً عند السادة المحترمين القابعين في الغرف المغلقة والمصدري الفرمانات الذين يقولون لأفراد الحكومة ولعامة عُبَّاد الله الذين يعيشون بين أكناف هذا البلد المعطاء: نحن نأمر وعليكم الطاعة والتنفيذ، فنحن نعلم ما لا تعلمون، والذين سيروا في علم الـ"كوفيد" قلة. هذا مجمل ما نحن عليه ولعل الحكومة ايضاً لا تقل عنا معاناة من فئة لا يتعدى عددهم بضعة أفراد دعوا لأنفسهم الاعلمية والاختصاص، فراحوا يدبجون الفرمانات تلو الفرمانات و"احنا زي الأطرش بالزفة ما ندري شالسالفة"، فمثال ذلك قصة فتح المطار وإغلاقه، فجأة نسمع فتح المطار وسُمح للقادمين من البلد المحبوب فقط لا غير دخول جنة عدن الكويتية، حيث الشهد والعسل في انتظارهم، فيما تغلق على بلدان اخرى، ويمنع مواطنوها او حتى مواطنو دولة الكويت من الهبوط فيها. والأعجب من هذا سر الحب الزائد الذي يفوق حب حكومتنا لموطني ذلك البلد المحبوب على أبناء الكويت، وأولوا بحبهم ابناء البلد المحبوب، ياليت هناك من يفك لنا هذا السر الاعظم الذي يربط حكومتنا!الاسبوع الماضي فاجأتنا الحكومة بإصدار قرار يسمح بفتح المطار أمام المواطنين وخدمهم واقربائهم من الدرجة الاولى العالقين في الخارج لدخول البلاد، وانا هنا وببراءة الاطفال أسأل: من هؤلاء المواطنون واقرباؤهم وخدمهم الذين مازالوا عالقين في الخارج ويلحون على حكومتنا الرقيقة القلب فتح المطار أمامهم، والسماح لهم دخول البلاد آمنين؟هل إذا افترضنا صدق مزاعم الحكومة، كم أعداد العالقين، وهل تم تحديد الدول التي يقيم فيها الكويتيون العالقون منذ ظهور الوباء ونحن نسمع "مواطنون عالقون"؟"احنا كلنا نفرين، عيل اشلون لو كان عددنا عدد الصين؟
في كل الأحوال وعلى افتراض أن هناك مواطنين في الخارج يرغبون بالعودة رغم أنني على يقين ان لا أحد من هؤلاء راغب بالعودة، او التمس من حكومة دولة الكويت تسهيل دخولهم.ما الذي يدعوهم الى العودة للكويت في منتصف شهر رمضان الذي يكاد يشارف نهايته، لماذا تخفون الحقيقة، قولوا صراحة إن المسألة بأولها وآخرها أوامر جاءتنا لفتح المطار لاستقبال أفواج من المرضى بالوباء ولعلاجهم في مستشفيات الكويت، لكون مستشفياتهم امتلأت وباتت لا تستوعب المزيد من المصابين، بدليل بيان الاطباء الكويتيين الذين شقوا الجربة، وأنذروا وزارة الصحة من فتح المجال لاستقبال المزيد من المرضى بـ"كوفيد 19"؟من الغريب بل الاغرب ان أصبحت بلادنا للأغراب مسكناً ولأبنائها طارداً، هل نحن أمام حكومة تحارب الكويتيين وتفضل الاجانب عليهم؟ربما نعم لكن نرجو ان نكون مخطئين، لكن فتح المطار والسماح بأفواج المصابين الاجانب من دخول البلاد ومزاحمة المواطنين في المستشفيات الحكومية هذا لا يمكن قبوله، ولا ينبغي للحكومة بأي حال من الاحوال ان تبرر الامر بحجج غير مقنعة، فالعلاج ينبغي ان يختصر على المواطنين والمقيمين، ودخول المصابين كارثة، وقلة حيلة من الحكومة! صحافي كويتي
[email protected]