الاثنين 25 مايو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

الحلُّ بالحلِّ يا ولاة الأمر

Time
السبت 25 ديسمبر 2021
السياسة
سعود السمكة

لا يختلف اثنان على فساد الديمقراطية التي أصبحنا، للأسف، اليوم نعيشها والتي كانت في يوم من الأيام محل فخرنا، ومحط انطلاقنا نحو العلا والإبداع.
لقد اختلط الحابل بالنابل، وغابت الهيبة، وانزوت القيم وحضر الاشرار بعد تراخي الحزم وتجرؤ المدعون، وضعفت النفوس التي سقطت ضمائرها في وحل الطمع، وعلى انغام هذ الواقع الكئيب الذي ينذر بمستقبل بلا هدف، ولا رؤية، بل يضع البلد على مشارف اللادولة، تتنازعها النفوس الشريرة، ولدت هذه المعارضة المضروبة المشوهة، ذات النفوس الاستحواذية والانعزالية التي لا تؤمن إلا بشعار "انا وأخوي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب"، كما حذر منها حديث المصطفى (صلى الله عليه وسلم): "دعوها فإنها منتنة" دعوى جاهلية.
إن مجلس الأمة اليوم لم يعد مجلس الأمة الذي كان بالأمس حين كان محط انظار العالم ببلاغته المعهودة، وديمقراطيته الراقية، بشقيها المعارضة والموالاة، وروحها المسؤولة.
تلك المجالس التي كانت تشكل على قواعد شرعية، بناؤها مؤسسي، وهدفها وطني، وولاؤها كويتي، وعطاؤها مثمر، أما مجالس اليوم فقد اختفت منها الروح الوطنية، وغابت عنها الصفة التأسيسية، فأصبحت قواعدها في الغالب الأعم تزويرية، بين مزور ومزدوج، وروحها ليست ولائية، وأهدافها ليست بعيدة فقط، بل لا وطنية، وقوانينها للثروة استنزافية، وفوق هذا وذاك، وهو الأخطر ترسيخ ثقافة الفوضى، والتجرؤ على الحكم، والمطالبة ببدع، وانهاكا لمواد الدستور وتفريغها من معانيها وأهدافها، ومحاولات الخروج عن حدودها، والتطاول على حدود السلطات الأخرى، واستغلال النفوذ لانتهاك القوانين وشرعنة الفوضى.
ان الكويت يا ولاة أمرنا، حفظكم الله ورعاكم، من خلال هذه الحالة لا يمكن أن تتقدم ولا تتأمل الانتاجية الايجابية.
لهذا، فإن أمر البلاد لا ولن يستقيم أو يتقدم إلا بالحل للتأمل، واستخدام الحزم في فتح الملفات التي أوصلت البلد الى هذا الوقع، لنستعيد ديمقراطيتنا التي للأسف انحرفت عن الهدف المنشود.
تحياتي.
آخر الأخبار