الأربعاء 24 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المحلية

الحمد: حرصنا على أن يكون العفو شاملاً للجميع تحقيقاً للعدالة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 22 سبتمبر 2022
السياسة
رفض كل ما يأتي من الحكومة وطرح الثقة بأي وزير فهمٌ مغلوط لمعنى ودور "المعارضة"

استطعنا إنجاز 7 أولويات من أصل 11 أولوية خلال عملنا في اللجنة المالية رغم كل المعوقات

لم أتطلع في يوم لمصلحة شخصية ومواقفي وممارساتي في البرلمان كانت براً بقسمي


كتب ـ فارس العبدان:

قال مرشح الدائرة الثانية النائب السابق أحمد الحمد: إن المرحلة السابقة كانت محملة بالتوتر والتجاذب السياسي الذي أنتج خلال مرحلة ما إرهابا وقمعا إعلاميا وصبغا للمشهد بلون واحد، اذ تم التشكيك والتعريض والاتهام للمخالفين في الرأي وكأن لسان حالهم يقول إذا "لم تكن معي فأنت ضدي وخصمي"، ونحن نرفض هذا الأمر لأننا نعتقد أن الحق لا يرتبط بالكثرة مستشهدا بقول الإمام علي ـ عليه السلام ـ عندما "لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه".

فهم خاطئ للمعارضة
وأشار الحمد ـ في الندوة الانتخابية التي أقيمت بمقره في المنصورية مساء أول من امس وحضرها حشد كبير من أبناء الدائرة الثانية ـ إلى أنه خلال فترة عضويته في المجلس، لم يتطلع في يوم من الأيام إلى تحقيق مصلحة شخصية على حساب أشخاص آخرين أو على حساب الكويت، مؤكدا أنه كان واضحا محددا في مواقفه وكلامه وممارساته وتصرفاته بما يمليه عليه القسم الذي أقسمه لخدمة شعبنا ومن خلال المكان الذي يتواجد فيه.
وأضاف: كنا بارين بقسمنا والله يعلم ما في قلوبنا، ولهذا كنا من الـ40 نائبا الذين ناشدوا سمو الأمير العفو والحوار الوطني، وسموه تجاوب مع هذا المطلب لكن من أعاد المشهد إلى التأزيم مرة أخرى هو الفريق الآخر.
وحول مفهوم المعارضة والموالاة، قال الحمد: لقد ساد مفهوم للأسف من واقع الضغط بل الابتزاز الإعلامي بأن المعارضة هي رفض العمل مع الحكومة ورفض كل ما يأتي من صوبها ورفع الصوت عاليا ضدها والتصويت مع طرح الثقة بأي وزير أو تأييد عدم التعاون مع رئيس الحكومة، وقد شاهدنا نائبا بل مجموعة نواب يقولون نحن مع طرح الثقة قبل أن يستمعوا لمحاور الاستجواب ولا لردود الوزير المستجوب، مؤكدا أن هذه الفكرة غير دقيقة، فالمعارضة أن تعارض ما يضر الوطن وأهله من أي جهة كانت وأن تتعاون مع كل ما فيه خير الوطن وأهله من أي جهة كانت.
وأوضح أن هذا هو المبدأ الذي عمل وفقه خلال وجوده في البرلمان، ومثلما أن مراقبة أداء الحكومة ومساءلتها نص دستوري وليس موقفا سياسيا كذلك فإن التعاون معها نص دستوري ولا يجوز أن يتحول إلى موقف سياسي، مؤكدا انه حرص على تحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون مع الحكومة لتحقيق مصالح الشعب، ولم يكن يوماً ولن يكون نائبا حكوميا بالمعنى المتداول، لأنه وبكل بساطة وصل إلى هذا المكان بثقة الناس به التي لولاها ما وصل ومن دونها لا يريد الوصول!

العضوية مسؤولية وأمانة
وأضاف الحمد: نحن ننظر إلى ما قمنا به وسنقوم به على أنه واجب علينا وليس منة منا على أحد، لأن الشأن العام مسؤولية كبيرة سنحاسب عليها أمام المولى ــ سبحانه وتعالى ــ أولاً وأخيراً.. وإننا، إذ نستعرض بعضاً مما قمنا به، نرى في ذلك أيضاً حقاً لنا بأن يعرف الناس الحقيقة، فنحن لا نفرط بحق ولا نقصر في واجب، وبناء على ذلك، وتنفيذاً للوعود التي قطعناها على أنفسنا، فقد حرصنا خلال عملنا البرلماني أن نكون منسجمين مع كل الوعود والتعهدات التي قدمناها وكان ذلك واضحا في مشاريع القوانين والاقتراحات والأسئلة التي قدمناها.
وحول قضية العفو قال الحمد: كان لنا موقف ثابت ومستمر وقوي بخصوص قضية العفو العام وكنا مصرين على تحقيق العدالة بين أبناء الوطن الواحد وإطلاق جميع الموقوفين في العفو العام الذي تكرم به سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الذي منح العفو للجميع بعد أن كان البعض ينادي بالعفو عن فئة دون فئة أخرى، ونحن نتكلم هنا عن القضايا التي يعرفها الجميع وهي معتقلي ما يعرف بـ"خلية العبدلي" وقضية "اقتحام المجلس"، لكننا، ومن واقع وجودنا في منصب سياسي كممثلين عن الشعب كله بكل أطيافه وتفرعاته، ننظر إلى الشعب كوحدة متماسكة وليس كأجزاء وتفرعات، لذلك حرصنا على أن يكون العفو شاملاً للجميع، لأن التجزيء في هذا الامر يعارض أبسط مبادئ الدستور والإنسانية والوطنية!

إنجازات اللجنة المالية
وحول حادثة الاعتداء على إمام مسجد الحسين عليه السلام قال الحمد: وقفنا، مع مجموعة من النواب، بكل حزم وقوة مدافعين عن الحق في وجه صيادي الماء العكر في قضية حادثة الاعتداء على إمام مسجد الإمام الحسين من قبل رجال وزارة الداخلية وما صدر عن الوزارة بهذا الصدد، حيث أصدرنا بياناً ندين ونستنكر هذه الحادثة المؤسفة التي حدثت في شهر رمضان المبارك بحق رجل دين محترم ومقدر دون أي مبررات أو مسوغات قانونية أو صدور أي مخالفات من قبله.
وحول مواقفه في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية قال الحمد: حرصنا خلال عملنا في رئاسة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية على مصلحة المواطن الحالية والستراتيجية ولذلك أنجزنا قانون تأجيل الأقساط على المواطنين وقانون التأمينات ومنحة المتقاعدين كما أنجزنا قانون الصكوك وقانون النصب العقاري وأحلناه للمجلس وقانون الضمان المالي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما رفضنا قانون الدَّين العام ما لم تقدّم الحكومة الضمانات الكافية التي طلبتها اللجنة، لا سيما فيما يتعلق بمصدر الدين العام وآلية صرفه بالداخل وتحصيله وسداده، وألا يُصرف كله على الرواتب، وطالبنا الحكومة بوضع ستراتيجية شاملة لتنويع مصادر الدخل وزيادة الإيرادات العامة للدولة لأننا مومنون بأن الدين العام ليس حلا ستراتيجيا، كذلك رفضت بصفتي رئيساً للجنة فرض الضرائب والرسوم على المواطنين، وأكدنا أن جيب المواطن خط أحمر، كنا واضحين بأن مجلس الأمة ممثلا باللجنة المالية لن يسمح بتعويض عجز الميزانية وتنويع مصادر الدخل من جيب المواطن، وبالمحصلة ورغم كل المعوقات استطعنا إنجاز 7 أولويات من أصل 11 أولوية وضعناها لأنفسنا.

أولويات المرحلة المقبلة
ثم تحدث الحمد عن أولوياته في المجلس المقبل، في حال نال ثقة الناخبين في الانتخابات مؤكدا أن أهمها دعم الشباب من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة للخروج بشكل جذري من آثار وتداعيات ما حل بهم بسبب كورونا، وتفعيل دور الشباب في بناء المجتمع والدولة باعتبارهم البناة الحقيقيون لأي تقدم في أي دولة وإسناد مناصب قيادية لهم لأنهم يملكون كماً هائلاً من الطاقة والتجديد كذلك العمل على إيجاد حلول واقعية للمشكلة الإسكانية لأنها تعتبر أخطر مشكلة تواجه المجتمع وتهدد استقراره، والعمل على وضع ستراتيجيات اقتصادية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد بشكل متكامل بعد دراسة الوضع الاقتصادي بالاستعانة بأهل الخبرة والكفاءة من الكويتيين، كذلك وضع ستراتيجية عامة للدولة بمختلف مؤسساتها مع خطط عمل واضحة للوزارات الحيوية مثل وزارة الصحة والتعليم والأشغال العامة والبيئة ضمن الستراتيجية العامة للدولة.
وشدد الحمد على أن محاربة الفساد وكشف المفسدين أينما كانوا وكائناً من كانوا من أبرز أولوياته لأن الكويت للجميع، كذلك تعزيز دور المرأة في المجتمع والضغط نحو إعطائها كامل حقوقها أسوة بالدول المتقدمة، والدفاع عن القانون باعتباره صمام الأمن المجتمعي ومحور العدل والمساواة، والسعي لبناء نظام تعليمي جديد يحقق متطلبات التنمية المستدامة باعتبار العنصر البشري أول وأهم مقوماتها، وإيجاد الحلول للبطالة المقنعة التي تستنزف جزءاً كبيراً من موارد الدولة وذلك بإحلال هذه البطالة مكان جزء من العمالة الوافدة بعد التدريب والتأهيل.
وختم الحمد قائلا: أعاهدكم على أن أظل بارا بقسمي، ملتزما بولائي، محبا لوطني وأهله، أعمل كل ما هو في صالحهم، وأرفض كل ما يمسهم فهذا هو النهج الذي لطالما التزمت به، وسأظل وفيا له، فإن وجدتموني أهلا لذلك ومنحتموني ثقتكم فإنني سأحمل هذه المسؤولية بكل أمانة وإن آثرتم إعفائي منها فأنا كنت وسأظل ابنكم البار من أي موقع أكون فيه.

الحمد مع مجموعة من أبناء الدائرة الثانية

آخر الأخبار