الحوثيون يُصعِّدون ويستهدفون مدمرة أميركية… و"أيزنهاور" ترابط بالخليج
القيادة المركزية حررت "سنترال بارك" الإسرائيلية واعتقلت مختطفيها… وواشنطن تعزز تواجدها في البحر الأحمر
صنعاء، واشنطن، عواصم - وكالات: في تطور عسكري لافت يعزز المخاوف من تمدد الحرب في غزة ويهدد بشبح حرب إقليمية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أمس، أن صاروخين باليستيين أطلقا باتجاه إحدى مدمراتها في خليج عدن بعد نجاحها في إحباط محاولة السطو على ناقلة نفط، واعتقال خمسة أشخاص حاولوا اختطاف الناقلة التجارية الإسرائيلية قبالة سواحل مدينة عدن اليمنية ليل أول من أمس، مؤكدة أن الصاروخين سقطا على مسافة عشرة أميال من المدمّرة دون أن تحدث أضرار أو إصابات.
وذكرت القيادة المركزية في بيان نشرته عبر منصة "إكس" أن المدمرة الأميركية كانت تلقت نداء استغاثة من الناقلة التجارية ‹سنترال بارك" التي تعود إلى رجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، بعد تعرضها لهجوم من مسلحين مجهولين وسط تقارير وبيانات من الشركة المشغلة للناقلة وشركة مراقبة لحركة الملاحة تفيد بنجاح الخاطفين في الاستيلاء على الناقلة والاتجاه بها نحو اليمن، وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن خمسة مسلحين كانوا يحتجزون الناقلة حاولوا الفرار بعد وصول القوات لكنهم استسلموا في النهاية، مؤكدة أن طاقم السفينة التجارية آمن.
وأوضح البيان أنه "في 26 نوفمبر (أول من أمس) استجابت المدمرة (ماسون) التابعة للبحرية الأميركية مع السفن المتحالفة من فرقة عمل التحالف لمكافحة القرصنة والطائرات المرتبطة بها، لنداء استغاثة من السفينة التجارية (سنترال بارك) التي تعرضت لهجوم من قبل جهة مجهولة"، وأشار البيان إلى أنه عند وصول المدمرة ماسون لمكان الناقلة المختطفة، طالب عناصر التحالف المختطفين بالإفراج عنها، وبعد ذلك، نزل خمسة أفراد مسلحين من السفينة المختطفة وحاولوا الفرار عبر قاربهم الصغير لكن تمت مطاردتهم ما أدى إلى استسلامهم في نهاية المطاف".
وبينما أكد مصدر عسكري يمني أن قوة من البحرية الأميركية نفذت عملية إنزال على الناقلة "سنترال بارك" في المياه الدولية على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً من المياه الاقليمية اليمنية، وتمكنت من تحريرها، قال قائد القيادة المركزية الأميركية مايكل إريك كوريلا، إن أمن المجال البحري ضروري للاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن الجيش الأميركي سيواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لضمان سلامة وأمن ممرات الشحن الدولية في البحر الأحمر وتأمين الملاحة البحرية فيه.
وبينما حملت الحكومة اليمنية المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران المسؤولية عن الهجوم على الناقلة "سنترال بارك"، بينما لم يعلق المتمردون الحوثيون على العملية، نفت إيران أي دور لها في الهجوم على الناقلة الإسرائيلية، حيث جدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني التأكيد أن طهران لم يكن لها دور في الهجمات الأخيرة على السفن المرتبطة بإسرائيل، بما في ذلك الهجوم على الناقلة "سنترال بارك" التي ترفع علم ليبيريا، معتبرا أن استهداف الأصول الإسرائيلية "رد فعل طبيعي من جانب فصائل المقاومة على الوجود الأميركي في المنطقة"، مشددا على أن الهدنة بين إسرائيل وحركة "حماس" يجب أن تصبح دائمة.
في غضون ذلك، ومع تصاعد الأحداث في المنطقة، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن حاملة الطائرات "أيزنهاور" والمجموعة الضاربة المرافقة لها عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى مياه الخليج لدعم مهمات القيادة، وستقوم بدوريات في مياه الخليج العربي لضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية الرئيسية مع دعم متطلبات القيادة المركزية الأميركية في جميع أنحاء المنطقة.
وفي الرابع من نوفمبر الجاري، وصلت مجموعة حاملة الطائرات الهجومية الأميركية "دوايت دي أيزنهاور" إلى الشرق الأوسط، وقبل ذلك وفي العاشر من أكتوبر الماضي، وصلت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" إلى المنطقة بعد أربعة أيام فقط من اندلاع عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها حركة "حماس" في غزة ضد الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، حيث أعلنت واشنطن تعزيز قدرات أسطولها الخامس بالمنطقة والذي تمتد مهامه من البحر الأحمر وصولا إلى الخليج عبر البحر الهندي.