الأربعاء 27 مايو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

الخليفة العباسي والخطاط اليهودي

Time
الأربعاء 01 يونيو 2022
السياسة
محمد الفوزان

كان الخليفة العباسي المأمون قبل تقلده الخلافة، يجلس للنظر بأمور العامة، فدخل يهودي حسن الوجه، طيب الرائحة، حسن الثوب، فتكلم فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس دعاه المأمون، وسأله: أنت يهودي؟
‏قال: نعم.
‏فقال المأمون: أسلم، حتى أفعل لك وأصنع ما تريد.
‏أجاب الرجل: ديني ودين آبائي، فلا تكشفني.
‏فتركه، فلما كان بعد سنة، جاء وهو مسلم، فتكلم في الفقه، فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس، دعاه المأمون، وسأله: ألست صاحبنا الذي حضر قبل عام؟
‏أجاب الرجل: نعم.
‏فقال له المأمون: أي شيء دعاك إلى الإسلام، وقد كنت عرضته عليك فأبيت.
‏أجاب: إني أحسن الخط، فمضيت فكتبت ثلاث نسخ من التوراة، فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها البيعة، فبعتها، فاشتُرِيَت.
‏أضاف: وكتبت ثلاث نسخ من الإنجيل، فزدت فيها ونقصت فأدخلتها إلى الكنيسة فاشتريت مني.
‏ثم قال: عمدت إلى القرآن، فكتبت ثلاث نسخ، فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها إلى الوراقين، فكلما تصفحوها، رأوا الزيادة والنقصان رموا بها، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ، فكان سبب إسلامي!
صدق الله العظيم حين قال: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ".

إمام وخطيب

[email protected]
آخر الأخبار