السبت 24 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"الدولة العميقة " عمل فانتازي أعطي أكبر من حجمه
play icon
كل الآراء

"الدولة العميقة " عمل فانتازي أعطي أكبر من حجمه

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 13 يناير 2024
sulieman

بدأتُ بمتابعة ما سمي المسلسل الكويتي "الدولة العميقة"، وشاهدت الحلقة الاولى، ولم استطع تكملة الحلقات التالية,
بدأت الحلقة الاولى بمشاهد كنت اصدق لو ان هذا يحدث في بلاد الـ"كاوبوي" او عصابات المافيات وتجار المخدرات، لكن ان اشاهد ذلك المشهد المحسوب على الكويت، حتى وان كان بين بعض اُناسها بعض المناكفات، واختلافات رأي، لكن لم تصل الى رفع السلاح والقتل.
هذه اول كذبة ودعاية مضللة يريدون تشويه سمعة بلد ينعم بالامن والسلام، صحيح اننا لسنا ملائكة، ولا مرسلين من الله، فالكويتيون بشر كبقية ابناء البشر، فينا الاشرار والفاسدين، وفينا الخيرون، ولا ريب الخيرون هم زبدة البلاد وخيرها.
قطعاً في العقود الاخيرة الكويت ليست تلك التي تركها الاباء المؤسسون، فالزمن تغير والناس كذلك تغيروا، والمال الذي كثر بأيدي الناس وبخاصة الجهلاء والسفهاء، قد افسد بعض النفوس الطيبة، وقد نسوا انهم في بلد لا ينبغي ان تتعالى النفوس على بعضها بعضا في مجتمع كل يعرف خيه، لذلك اول كانت بداية المسلسل كفر.
ان المخرج او المؤلف، لم يراعيا انهم يعملون في الكويت، والعمل محسوب على الفن الكويتي وموجه الى الكويتيين، ولذلك فاول كبوة بدء العمل بـ"طاخ طيخ"، وسقوط قتلى وجرحى، والبطولات الـ"اكشن".
لم افهم الزمن الذي بدأ فيه ابطال المسلسل، لا اقصد الممثلين، انما ابطال الدولة العميقة الحقيقيون، فاسقاط التاريخ أو زج مسؤولين كبار بعضهم انتقلوا الى رحمة الله، واخرون في السجون والثلة الباقية احرارهم دشداشتهم نظيفة.
هذا بخلاف اسقاط التاريخ، او تجاهل الحدث، وخلط التاريخ السياسي وابطال الجريمة ان صح الذين كانوا خلف الدولة العميقة.
ثالثاً اعطاء الشيخ سعد، يرحمه الله، دور البطولة، فيما لم يكن وزيراً للدفاع، لكنه كان ولياّ للعهد ورئيساً لمجلس الوزراء، ولم يجرؤ اعضاء مجلس الامة في عهده، بمعارضيه ومواليه، ان يضعوا الشيخ سعد خلف منصة الاستجواب.
ولا كان في اثناء حكمه هناك نواب نساء يمثلن في قاعة المجلس، حتى تتجرأ احداهن تمثيل دور عضو المجلس، وتقديم استجواب للمرحوم الشيخ سعد.
بالمناسبة كل ما يقولون او يرهفون عن الشيخ سعد لا يطول حتى حذائه، فهو بطل التحرير، وهو كما وصفه احد الزملاء الكتاب عين الكويت وملحها، ومهما قيل عنه انما عن حسد او سرقة مكانته.
ان العمل حظي بدعاية غير مستحقة، وهو مجرد عمل فنتازيا، وتجربة كويتية للدراما غير مسبوقة.
الاشخاص ادوا ادواراً في غير تاريخهم، ولا كان ينبغي توثيق عمل تاريخي بهذه الهشاشة، الاعمال التي تمثل حوادث تاريخية ينبغي على الكادر الفني ان يكون أميناً ولا يخلط الغث بالسمين، ويتوه المشاهد بين تواريخ وهمية
وشخصيات لا ادوار لها.
صحافي كويتي

[email protected]

حسن علي كرم

آخر الأخبار