أكد مدير ادارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور سلطان الدويش ان المسح والتنقيب الأثري اكتشف كتابات مهمة في ارض الكويت بالخط المسماري والآرامي وكتابات جنوب الجزيرة العربية والكتابة الاغريقية، وكان لها الفضل الكبير في وضع سجل لآثار الكويت. وقال الدويش خلال محاضرة "الكتابات والنقوش على ارض الكويت" ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي الـ 43 للكتاب الثقافية: الكتابة تعد أعظم الاختراعات التي توصل اليها الانسان وذلك لأهميتها في توثيق الحقب التاريخية.واشار الى ان الرسوم المنحوتة على اوجه الصخور المنتشرة في جميع ارجاء الجزيرة العربية من اهم الدلالات التي نمتلكها عن الماضي، وتظهر لنا مشاهد من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات البشرية من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديدي.وقال إن الكتابة المسمارية اهم محصلة حضارية كبرى حققها الانسان، وكان لها الفضل الكبير في وضع اصول التاريخ المدون للبشرية، كما تركت اثرا كبيرا على مجمل الحضارة الانسانية ، لولاها لما استطاع الانسان ان يسجل علومه ومعارفه وتراثه وينقله الى الأجيال اللاحقة. واوضح ان الكتابة الصورية ظهرت اولا تم تلتها الكتابة المعروفة 3300 قبل الميلاد، وان الانسان عرف الكتابة لأول مرة في مصر وفي سومر جنوب وادي الرافدين، وانها لم تكن أبجدية صرفة وبرموز تجريدية في اشكالها كما هي عليه الآن، وانما كانت برموز تصويرية مأخوذة من البيئة الطبيعية.وقال ان الكتابة المسمارية وجدت في مراكز الحضارة الدلمونية وتركزت في فيلكا والبحرين ،حيث تم اكتشاف مئات الاختام والألواح والتي تحمل الكتابة السومرية والأكادية، ولم يتم العثور الا على ثلاثة نقوش بالخط الآرامي في فيلكا والامارات. وسلط الدويش الضوء على الرسوم والنقوش الصخرية ،لافتا الى انها وجدت على سفوح الجبال في بعض مناطق الساحل الغربي من الخليج العربي، وتحمل رسوماً وعلاماتٍ لاشخاص وحيوانات ومعالم من البيئة المحيطة وعثر في الصبية شمال الكويت على نقش لقرص الشمس، وهو مشابه لنقش قرص الشمس في خور كلباء في الامارات.واستعرض الدويش مجموعة من الصور لرسومات صخرية عثر عليها في الكويت، ومنها صخرة امديرة شمال جون الكويت في منطقة غنية بالطبيعة ومصادر المياه، وتقع على طريق القوافل القديم وتتوافر فيها آبار المياه. واوضح انه تم العثور على احجار صابونية من جزيرة فيلكا لصف من الثيران ومجموعة من المتعبدين ،وهو نحت يشبه نحت بلاد الرافدين ،فضلا عن اكتشافات أثرية لأختام تمثل عدداً من العصور التاريخية.