السبت 24 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"الرؤية والأداة…" جديد مصطفى عطية جمعة
play icon
الثقافية

"الرؤية والأداة…" جديد مصطفى عطية جمعة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 11 يناير 2024
sulieman

عن وكالة الصحافة العربية ناشرون، بالقاهرة، صدر كتاب: "الرؤية والأداة: جماليات المكان والزمان والتأويل في النص الأدبي"، وهو التعاون العاشر بين المؤلف والدار.
ويأتي هذا الكتاب معززا مصطلح "اللُّحمة والسَّداة" كمدخل لدراسة النص الأدبي، فنحن لا ننأى عن جوهر النص من حيث كونه نصا لغويا يحمل الكثير من الإشارات والجماليات والإيحاءات والدلالات، فهذا المصطلح يصب في صميم مفهوم النص، وفق النظرية النقدية الحديثة؛ فالنص الإبداعي مثل النسيج، يمكن رؤيته على هيئة النسيج: خطوط عرضية وهي اللحمة، وأخرى طولية وهي السداة. وإذا كنا لا نتخيل نسيجا دون خطوط متقاطعة متلاحمة، فإن الأمر يتشابه في النص الأدبي، بل هو واقع كائن فيه، وما على الناقد إلا أن يقرأ النص في ضوء هذا التصور، بأن يتخيل الخطوط / العناصر الطولية التي تشكل بنية النص، والخطوط / العناصر الأفقية.
إن مفهوم النص الأدبي بوصفه نسيجا، يتطلب التعامل معه، بدراسة بناءه الرأسي، والدوائر الدلالية الكامنة خلف هذا البناء، التي تتقاطع معه، ونتمعن في إشاراته الأسلوبية وما تبثه من إيحاءات ودلالات، وهذا عملية مكتملة، لا تقف – بالطبع – على حدة عند الرأسي أو الأفقي، بل تدرس لحمة النص وسداته بشكل شمولي، في استكناه ما يختزنه النص من أبعاد ثقافية واجتماعية تفهم من شفرات النص، وتُضاء بتحليل الناقد.
إن هذا المفهوم يعيد قراءة النص كوحدة واحدة، بعيدا عن القراءات التي تمعن في عرض جماليات الشكل، أو القراءات التي تقف عند طروحاته الفكرية، وقد يجرف القلم الناقد فيحمل النص ما لا يحتمل من رؤى.
وقد رأى المؤلف أن تكون مدرستا الهرمنيوطيقا (علم التأويل)، والسيموطيقا (علم العلامات) منهجين أساسيين يعتمدهما في قراءاته، وهذا لا يعني أنه سيقتصر على هذين المنهجين فقط، بل هو ساع إلى الاستفادة من مناهج نقدية أخرى مثل البنيوية والأسلوبية والسرد، والنقد الثقافي والاجتماعي وغيرها، وهذا ما يلمسه القارئ في مباحث الكتاب: النظرية والتطبيقية.

آخر الأخبار