الأربعاء 15 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المحلية

الرواتب "مكانك راوح"... والأسعار تلتهم جيوب محدودي الدخل

Time
السبت 24 ديسمبر 2022
السياسة
المطيري: الرواتب لم تعد مكافئة للقيمة الشرائية ولا تكفي المتطلبات
المانع: أسعار السلع تواصل ارتفاعها مع استمرار الحرب الأوكرانية
الحبابي: مطلوب زيادة الرواتب وحماية المستهلك من جشع التجار


تحقيق - ناجح بلال:


شدد عدد من المواطنين وفعاليات أخرى على ضرورة زيادة الرواتب لتواكب ارتفاع الأسعار الذي شمل كافة المنتجات منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية حتى باتت تلتهم جيوب الفئة العظمى من محدودي الدخل.
وأكد هؤلاء في تحقيق خاص لـ"السياسة" أهمية تحرك الحكومة ونواب السلطة التشريعية لزيادة الرواتب بسبب ارتفاع معدلات التضخم، وما واكبه من ارتفاع متواصل بأسعار السلع الغذائية الرئيسية التي زادت بشكل كبير في الآونة الأخيرة تجاوز بعضها الـ10 % تقريباً.
المواطن ناصر المطيري طالب بضرورة زيادة الرواتب، خاصة وأن الغالبية العظمى من المواطنين يعانون ظروفا صعبة بسبب ارتفاع الأسعار منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، موضحا أن الرواتب بحالتها الراهنة لم تعد كافية لمتطلبات الأسر، سيما وأن راتب المواطن تنتزع منه أقساط الرعاية السكنية أو الاقساط الاستهلاكية والكثير من الالتزامات الأخرى.
وبين المطيري أن المواطن لا يطلب منة من الدولة، بل هذا من حقه، لأن له نصيبه من دخل الدولة خاصة، وأن منظمة أوبك ترفع الإنتاج النفطي مع زيادة الشعب الكويتي.
وعلى صعيد متصل يؤيد رئيس الجمعية الكويتية لحماية المستهلك مشعل المانع زيادة الرواتب لتتماشى مع زيادة الأسعار التي ارتفعت بنسب مختلفة، مع ضرورة رصد ومراقبة الأسعار الحالية حتى لا يستغل التجار أي زيادة في الرواتب ويقومون برفع الأسعار من جديد، مؤكدا ضرورة تحذير التجار من أي زيادة غير مبررة، ومن المفيد تغليظ العقوبات والغرامات على أي تاجر يتلاعب في الأسعار.
وقال المانع إن أسعار المواد المستوردة زادت بنسب مختلفة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وهناك منتجات محلية الصنع زادت بصورة طفيفة نتيجة ارتفاع قيمة المواد الخام أو رسوم الشحن والاجراءات الجمركية، فضلا عن أن الاسعار سوف تواصل الارتفاع في حال استمرار أمد الحرب الروسية الأوكرانية.
ومن جانبه يتفق المستشار الإداري د. علي الحبابي مع المطالبة بزيادة الرواتب نتيجة الارتفاع "الهائل" للأسعار، لكنه طالب في الوقت نفسه بضرورة مراقبة وزارة التجارة والصناعة للأسواق في حال إقرار الزيادة، حيث أن التجار دائما يرفعون الأسعار فور تحرك الرواتب.
وبدوره أشار الخبير الاقتصادي د. أحمد الحشان إلى أن ما يؤكد محدودية الرواتب في الكويت أن الدول المجاورة تعطي رواتب أكثر لمواطنيها عن قيمة الرواتب التي تدفعها حكومة الكويت لمواطنيها، مستشهدا بالتقرير الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والذي بين أن الكويت تأتي في المركز الخامس بين دول مجلس التعاون الخليجي من حيث الدخل، حيث ذكر هذا التقرير إن متوسط نصيب المواطن الكويتي السنوي من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2021 بلغ نحو 44 ألف دولار، بينما تحتل دولة قطر المركز الأول حيث يصل متوسط نصيب المواطن فيها من إجمالي الدخل حوالي 100 ألف دولار، ويحتل المواطن الإماراتي المركز الثاني بنصيب بلغ 74 ألف دولار، وتأتي مملكة البحرين في المركز الثالث حيث يبلغ متوسط دخل المواطن بها السنوي بنحو 53 ألف دولار، أما المواطن السعودي فيأتي في المركز الرابع بنحو 48.9 ألف دولار.
ومن ناحيته ذكر مسؤول مركز تسويقي متخصص في المواد الغذائية إبراهيم الكندري أن أسعار المواد الغذائية في الكويت زادت بعد الحرب الروسية والأوكرانية من 6 إلى 10%، خاصة الزيوت والبهارات والبقوليات والدجاج المجمد، موضحا أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل جعل الفئة العظمى من المستهلكين يقننون عمليات الشراء، فمن كان يشتري بحدود 100 دينار لمواد غذائية تكفيه لشهر تقريبا قلل من قيمة مشترياته، فضلا عن أن هناك نوعية من الزبائن تتنقل بين المراكز التجارية الغذائية لتلتقط أي منتج يشهد تخفيضات نتيجة عدم مواكبة الأسعار لرواتب محدودي الدخل.
وقال إن التجار اضطروا لرفع الأسعار نتيجة لارتفاعها عالميا وأيضا بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والمناولة والمواد الخام، مبينا أن أسعار الحليب والاجبان والبيض واللحوم ارتفعت بنسب مختلفة أيضا لحدود 8% نتيجة تعرض المزارع الكويتي لارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف.

متوسط رواتب الكويتيين

وفقا لبيانات الدولة يبلغ متوسط راتب المواطن نحو 1270 دينارا شهريا، ويزيد أو يقل قليلا وفقا لطبيعة العمل والخبرة والشهادات الدراسية، فضلا عن أن قانون العمل الكويتي نص على أن الحد الأعلى للرواتب هو 5600 دينار شهريا، بينما الحد الأدنى كل شهر هو 320 دينارا، في حين أن قيمة المكافآت السنوية تبلغ ما يعادل 10% من القيمة الأصلية للراتب. ووفق بيانات الحكومة فقد بلغ بند الرواتب من ميزانية الكويت للعام 2021ــ2022 أكثر من 12.6 مليار دينار، فيما كان في عام 2005 نحو 1.8 مليار دينار.

ناصر المطيري


مشعل المانع


د.علي الحبابي

آخر الأخبار