محمد خلف الشمري"سالفة اليوم قديمة بالحيل، وهي من سوالف الاولين، وما هي خالية من العبرة! واستسمحكم في سرد القصة بطريقتي وأسلوبي". قالها الشايب.اضاف: "وسالفة اليوم رواها لي جد خبيرنا طعمياتو أفندي بسنة من سنوات هبة السفر لام الدنيا مصر بأول السبعينيا، والسالفة قايلها له السنيور بطاطستا، على ايام ما كانوا الأجانب عايشين بالإسكندرية عروس البحر الأبيض قبل لا تعجز!ما اطولها عليكم، قول طول! يقول السنيور بطاطستا انه في عهد الطاغية نيرون إمبراطور روما أرسل سفينة محملة بالذهب إلى مصر عشان يجيبون رمل (بعين العدو) لفرشه في ساحة الكولوسيوم التي تستخدم لإقامة ألعاب القتال، مثل المطارح بين العبيد او التقاتل بين البشر والحيوانات المفترسة!وخلال إبحار السفن في البحر قام شعب روما بتحطيم المدينة (خذها وذقها) اعتراضا على أزمة المجاعة، وحبس الحريات، وغلاء الأسعار، ومعاشات استثنائية، وضعف شبكة النت، والسوق السوداء بتذاكر ونترلاند، والعنصرية اللي دخلت عليهم، من الاخر الكل يشكي من تردي الحال وزير وخفير!وعند وصول السفن لمصر سأل الكمندة المسؤول عن القافلة الحاكم الروماني لمصر عن الدبرة (العمل) سنيور هل يشتري بالذهب قمحاً، يعود به لينقذ شعب روما الفقير اوي، أو ينفذ ما أمر به نيرون؟ تعجب الحاكم من السؤال فكان جوابه: اقول يا قبطانيتو حمل السفن أب سابيا (رمل) وارجع أسرع من الفولمني (البرق)، وأثناء العودة لروما فجأة هدأ الشعب، وانتهت الثورة بعد بداية دورة الألعاب الأولمبية، لان الناس انشغلوا بالفرجة على الألعاب اللي أنستهم المجاعة وعنصرية البعض!
ومن هذاك اليوم التعيس ليومنا الحالي المتعوس خايب الرجا لا تزال هذه الستراتيجية تستخدم للسيطرة على الشعوب الغافلة بإلهائهم بمسابقات كأس العالم لكرة القدم، مع إقناعهم بان التأهل لها إنجاز كبير للبلد!وعقب ما يخلص كأس العالم بسنتين يجي مولد الأولمبياد! وبين الاولمبياد وكأس العالم يتم تكثيف الحفلات الغنائية والترفيهية بقيادة دعايات الفشنيستات، مع فتح دور للسينما، زائد دغدغة مشاعر الشعوب ببعض المنح والزيادات، وكل هذا كوم والوعود الفارغة ماركة غايتنا رضاكم وهدفنا(تسلل) راحتكم، كوم ثاني! لدرجة ان الشعوب صار عندها قناعة تامة بان انهيار التعليم والصحة والبنية، التحتية والفوقية، وكل شي له علاقة بمصالحهم شي عادي وسلامتكم من العين والحسد"!المتمولس: "سؤال بريء: إذا فاقد العقل يسمونه مجنون فاقد القلب وش يسمونه"؟وفي هذه الاثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.كاتب كويتي
[email protected]