الخميس 16 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

الزَّعِيم وارتكاب الأخطاء الكارثية

Time
الخميس 29 ديسمبر 2022
السياسة
د. خالد عايد الجنفاوي

أعني بالزعامة في هذه المقالة أي نوع من الرئاسة أو السلطة، إمّا التي تنبع من الشخصية الفذّة للزعيم الاجتماعي او السياسي، أو تلك التي تنتقل بالديمقراطية أو الوراثة، أو تلك التي تفرضها ظروف اجتماعية أو تاريخية معيّنة.
ومن بعض الأسباب المتكررة التي تؤدي ببعض الزعماء إلى ارتكاب أخطاء كارثية بحق مجموعتهم العرقية، أو الدينية، أو بحق شعوبهم، وبعض الإشارات الأولية لما ستنتهي اليه خياراتهم وقراراتهم المصيرية الكارثية، بعض ما يلي:
-أسباب ارتكاب "الزعيم" أخطاء كارثية: كلّما أصيب الزعيم بأمراض شحّ النفس أو قصر النظر، أو ضيق الأفق، انتهت أغلب اختياراته وقراراته إلى ما لا يحمد عقباه، عليه وعلى من يتولى أمرهم.
وكلما تجمّع حوله وباختياره، نفر لديهم أجندات خفيّة ترتكز على نوايا مبيّتة لتوتير العلاقة بينه وبين من يرأسهم، مال نحو التأثر الشديد بهم.
وكلمّا استعلى وتكبّر بشكل مفرط على من يرأسهم، اتجه الى عدم الاكتراث بما ستؤدي اليه اختياراته وقراراته عليهم، وكلّما وُجِدَ أشخاص يمنعون أو "يفلترون" لقاءات الزعيم مع من يرأسهم، لا سيما من الناس العاديين، غابت عنه المعلومات الصحيحة حول أوضاع، وظروف، ومشكلات، ومعوّقات، والتحديات اليومية لمن يرأسهم، وبسبب تدخّل المقربين في علاقته المصيرية والتاريخية بينه وبين من يرأسهم فعلياً أو أخلاقياً، وربما لعدم سعيه الجاد لأن يكون هو ومن يمثّله ومن يرتبط به قدوات إيجابية للمواطنة الحقّة والصالحة.
-الاشارات الأولية لأخطاء الزعماء: بعض أهم إشارات الاختيار أو القرار التاريخي الخاطئ للزعيم تتمثل في تركيزه على تقديم حلول موقتة تعالج مشكلات اقتصادية، أو تعليمية، أو اجتماعية متكررة من دون أن يجتث مسبباتها الأساسية، والتي تدور أغلب الوقت حول غياب، أو ضعف تطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية، أو بسبب الفساد.
وكذلك اتخاذه قراراً غير مدروس يمثل بالنسبة لأغلب من يرأسهم قراراً مصيرياً، ومن دون أن يستشير بعض من يمثّلهم صدقاً وحقاً، وتغافل الزعيم عن اجتثاث الدعايات المغرضة التي تعيث تدميراً في مجموعته أو مجتمعه الوطني.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi
آخر الأخبار