الرياض، عدن - وكالات: أعلنت المملكة العربية السعودية، أمس، عن آلية تسريع تنفيذ "اتفاق الرياض"، عبر نقاط تنفيذية تتضمن استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة اليمنية و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، فيما اتخذ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي سلسلة من القرارات لدعم الاتفاق.وأكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، أن موافقة الحكومة اليمنية و"المجلس الانتقالي الجنوبي" على الآلية المقترحة من المملكة لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض خطوة إيجابية ستعزز الثقة بين الطرفين.وقال، إن "موافقة الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على الالية المقترحة من المملكة خطوة ايجابية ستعزز الثقة بينهما وتسمح للحكومة لممارسة أعمالها من عدن، وتفعيل لمؤسسات الدولة لخدمة الشعب اليمني، وتوحيد الصفوف لإنجاح مسارات وجهود التوصل لحل سياسي شامل في اليمن برعاية أممية".وتضمنت الآلية إعلان "المجلس الانتقالي" التخلي عن الإدارة الذاتية وتطبيق "اتفاق الرياض"، وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، وتكليف رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوماً، وخروج القوات العسكرية من عدن إلى خارج المحافظة وفصل قوات الطرفين في أبين وإعادتها إلى مواقعها السابقة، وإصدار قرار تشكيل أعضاء الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب بمن فيهم الوزراء المرشحون من "الانتقالي"، فور إتمام ذلك، وأن يباشروا مهام عملهم في عدن والاستمرار في استكمال تنفيذ "اتفاق الرياض" في نقاطه ومساراته كافة.
وأكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن الآلية المقترحة لتسريع تنفيذ "اتفاق الرياض" نقلة نوعية إلى مرحلة تسهم في توحيد الصف وتفعيل مؤسسات الدولة لخدمة المواطن اليمني بجميع مكوناته وتلبية احتياجاته المعيشية، كما أنها تدعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن. ورحبت الحكومة اليمنية، الآلية الجديدة لتنفيذ "اتفاق الرياض"، مؤكدة حرصها على التنفيذ الكامل للاتفاق، فيما كلف الرئيس عبدربه منصور هادي، معين عبدالملك بتشكيل حكومة يمنية جديدة تنفيذاً لتسريع الاتفاق، كما عين أحمد لملس محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد الحامدي مديراً لشركة عدن وترفيعه إلى رتبة لواء.وفي السياق، أعلن المتحدث باسم "المجلس الانتقالي الجنوبي" نزار هيثم، تخلي المجلس عن إعلان الإدارة الذاتية حتى يتاح للتحالف العربي تطبيق "اتفاق الرياض". وقال، إن القرار جاء استجابة لتدخل قيادتي السعودية ودولة الإمارات، وجهودهما لتحقيق الأمن والاستقرار.على صعيد آخر، شدد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في اليمن، أول من أمس، على ضرورة التوصل إلى حلول جذرية من أجل انهاء الحرب في البلاد ومنع استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية. وقال، إنه "من المهم أن يواصل الطرفان المشاركة في المفاوضات، ويجب أن تكتمل المفاوضات قبل فوات الفرصة السانحة"، في اشارة إلى الحكومة اليمنية والحوثيين.