الرياض، عواصم - وكالات: انتهت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالسعودية صباح أمس، من رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار ثلاثة أمتار تقريباً، وتغطية الجزء المرفوع بإزار من القماش القطني الأبيض بعرض مترين تقريباً من الجهات الأربع، وذلك كما جرت عليه العادة السنوية استعداداً لموسم حج هذا العام. وقال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عبدالرحمن السديس، خلال إشرافه ومشاركته أعمال رفع ثوب الكعبة المشرفة بمشاركة 37 سعودياً ووسط إجراءات احترازية، إن "عملية رفع ستار الكعبة تتم عن طريق مجموعة من المختصين من مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، وهي عبارة عن طي ستار الكعبة المكسوة بقطعة من الحرير الأسود المخطوط عليها آيات من القرآن الكريم للأعلى، لرفعها عن العبث، ولتكون فرصة سانحة للطائفين لرؤية أستار الكعبة مرفوعة، جريا على العادة السنوية".وكانت ترفع أستار الكعبة المشرفة قديما، ويستخدم اللون الأبيض كنوع من الإعلان عن دخول الحج والنسك، وذلك بحكم أنها الوسيلة الوحيدة آنذاك للدلالة على دخول وقت الشعيرة، بالإضافة إلى حماية الكسوة أثناء الموسم.على صعيد آخر، أكد السديس أن عناية الدولة تجلت بالقرارات والإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي قامت بها المملكة في الحرمين الشريفين منذ الإعلان عن جائحة "كورونا"، قائلا خلال تدشين رئاسة شؤون الحرمين عبر الاتصال المرئي، خطتها التشغيلية لموسم الحج، بمشاركة وزير الإعلام المكلف ماجد القصبي، إن موسم الحج الاستثنائي العام الماضي تكلل بالنجاح الكبير، الذي شهد به العالم أجمع وفق إجراءات مقننة وترتيبات مكثفة تضافرت وتكاتفت لإنجازها العديد من أجهزة الدولة.من جانبه، أكد الوزير القصبي، تشرف المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وكل من يفد إليهما حاجا أو معتمرا أو زائرا، موضحا أن تنظيم موسم حج هذا العام وللعام الثاني يتم في ظروف استثنائية، في ظل ما يشهده العالم أجمع من استمرار تطورات جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) وظهور تحورات جديدة له، لافتا الى أن قرار المملكة باقتصار حج هذا العام على 60 ألف حاج من داخل المملكة من المواطنين والمقيمين، يأتي حفاظا على صحة الحجاج وسلامتهم وحرصا على إقامة الشعيرة على نحو آمن صحيا مع تطبيق الإجراءات الاحترازية.بدوره، أكد وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي عبداللطيف آل الشيخ، متانة العلاقة بين مصر والسعودية، مشيدا بإنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي وصفها بأنها صارت محل تقدير العالم كله. كما أشاد الوزير خلال استقباله وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة والوفد المرافق له بمطار جدة، بجهود وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي المستنير، بينما أكد جمعة، متانة العلاقة بين الدولتين والشعبين الشقيقين المصري والسعودي، مشيدا بجهود السعودية في خدمة قضايا الأمة وخدمة الحرمين الشريفين، وبالجهد الذي يقوم به آل الشيخ في مواجهة الفكر المتطرف والجماعات المتطرفة، مؤكدا أن التاريخ السعودي سيقف طويلا أمام خطواته الشجاعة في تخليص منابر المملكة من العناصر التي تنتمي لأي جماعة متطرفة.