مشعل أبا الودع الحربيالعلاقات بين السعودية ومصر تاريخية ابدية،علاقات صداقة ونسب ولا احد يستطيع ان ينكر مساندة السعودية لمصر في ازماتها على مر التاريخ.السعودية ترتبط مع مصر جغرافيا وانسانيا واقتصاديا واجتماعيا، ومهما حدث لا تتأثر العلاقة بين البلدين وسرعان ما تعود المياه لمجاريها وتسير الامور طبيعية بين البلدين.السعودية ساندت مصر في حربها ضد اسرائيل عام 1973 حيث قطعت امدادت البترول عن الدول المساندة لاسرائيل وعلى راسها الولايات المتحدة، وهذا الموقف لا ينساه الشعب المصري ودائما يذكر الدور السعودي في الحرب ضد اسرائيل بالخير.السعودية ساندت مصر بعد ثورة 25 يناير في موجة الربيع العربي ووقفت مع مصر وشعبها ضد جماعة الاخوان الارهابية في 30 يونيو، ودعمها ضد جماعة الاخوان التي ارادت اختطاف مصر وحاولت تغيير هويتها، لكن الشعب المصري انتصر في النهاية في معركته ضد جماعة الاخوان الارهابية.وقوف السعودية مع مصر وشعبها واجب لأن مصر هي بوابة الامان للمنطقة كلها،اذا تعرضت لسوء لاقدر الله سوف يؤثر ذلك على امن وسلامة المنطقة، وهذا ما تؤمن به القيادة السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان لذلك ساندوا مصر ومازالوا يساندونها ايمانا منهم بدور مصر التاريخي في كل الملفات الاقليمية والدولية.الامير سعود الفيصل عميد الديبلوماسية العربية رحمه الله وقف بجانب مصر بعد ثورة 30 يونيو واعلن مساندته للثورة المصرية، وقام بعدد من الجولات في الدول الاوروبية لمساندة الثورة المصرية ضد جماعة الاخوان الارهابية،ومازال الشعب المصري يذكر الامير سعود الفيصل ودوره في مساندة ثورة 30 يونيو
وايضا لم ينس الشعب المصري الدور العظيم للملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، ودوره في مساندة ثورة 30 يونيو حين اعلن وقوفه بجانب مصر، وهناك مشهد تاريخي عندما زار الملك عبدالله مصر وصعد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى طائرة الملك عبدالله في لفتة تاريخية تدل على مدى العلاقة الطيبة بين البلدين.هناك ايضا الزيارة التاريخية للملك سلمان بن عبدالعزيز الى مصر، وزيارته التاريخية الى جامعة القاهرة وتم تكريمه وحصل على الدكتوراه الفخرية من الجامعة، كما تبرع الملك سلمان لعدد من المؤسسات الطبية والتعليمية والدينية ايمانا منه بأهمية هذه المؤسسات وخدمتها،ليس للشعب المصري فقط، بل للعالم الاسلامي كله.الامير محمد بن سلمان ولي العهد اعلن خلال زيارتة الاخيرة الى مصر عن استثمارات سعودية بالاضافة الى مشاركة مصر مع السعودية في هذه المشروعات، وايضا مشاركة مصر في مشروع نيوم،بالاضافة الى جسر الملك سلمان الذي سوف يربط بين البلدين ويسهل حركة التجارة وسوف يكون معبرا بين اسيا وافريقيا واوروبا، بالاضافة الى عدد من المشروعات الكبيرة التي سوف تصب في صالح البلدين.ومنذ وصول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى الحكم في مصر والعلاقة بين السعودية ومصر تزداد متانة وقوة يوما بعد يوم، وهناك دائما تواصل بين قيادة البلدين وتشاور حول كل القضايا والملفات الاقليمية والدولية،وتطابق في الرؤى بالاضافة الى التعاون العسكري بين البلدين،وهناك عدد من التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة السعودية والقوات المسلحة المصرية لمواجهة اي تهديد محتمل للبلدين، بالاضافة الى التعاون المشترك في مكافحة الارهاب.السعودية دولة رائدة في المنطقة ومن دون السعودية ومصر لن تستقر المنطقة، لذلك فالعلاقات السعودية المصرية مهمة لامن وسلامة المنطقة ضد التهديدات الارهابية والتهديدات الايرانية.حفظ الله السعودية ومصر من كل شر.كاتب سعودي