كتب ـ شوقي محمود:فيما تخوض حكومة سمو الشيخ صباح الخالد سباقا مع الزمن لتطعيم القدر الأكبر من المواطنين والمقيمين ضد فيروس "كورونا"، تمهيدا لعودة الحياة في البلاد الى طبيعتها بشكل كامل، وفي ظل تواضع النتائج التي بلغتها حملة التطعيم في البلاد والتي لم تتجاوز الـ21.9% من إجمالي السكان، كشف السفير الصيني لدى البلاد لي مينغ قانغ، في حوار خصّ به "السياسة"، عن استعداد بلاده لتكثيف التواصل مع المسؤولين الكويتيين لاعتماد اللقاح الصيني.ويأتي حديث السفير الصيني في وقت تشير فيه الاحصاءات الرسمية الى أن حملة التطعيم التي عكفت عليها حكومة الخالد منذ 24 ديسمبر 2020 وحتى اليوم، أسفرت عن منح 2.38 مليون جرعة لقاح في عموم البلاد التي يقطنها نحو 5 ملايين نسمة، تلقى خلالها 923 ألف شخص فقط جرعاتهم كاملة، الأمر الذي يجعل حصر الكويت لنوعية اللقاحات في 3 فقط هي فايزر وأسترازينيكا وموديرنا، أمرا مثيرا للجدل وطرح الأسئلة، لاسيما بعد النتائج الايجابية للقاحات أخرى عديدة، نالت استحسان منظمة الصحة العالمية والكثير من الدول حول العالم.وإذ أكد السفير الصيني إدراج لقاحي سينوفارم وسينوفاك على قائمة اللقاحات المستعملة في حالات الطوارئ من قبل منظمة الصحة العالمية، فقد استشهد "بما أثبته كبار علماء المنظمة الدولية، من أن بيانات التجارب السريرية للقاح سينوفاك أظهرت فعالية عالية جدا لدى الحالات الحرجة المصابة بالفيروس، تصل الى 90%".وزاد قائلا: إن "الممارسات الناجحة التي قام بها الجانب الصيني للتعامل مع الإصابات الوافدة بالسلالة المتحورة "دلتا" مؤخرا، أثبتت فعالية اللقاح الصيني أمامها".ولفت إلى أن نحو "100دولة اعتمدت اللقاح الصيني، كما تلقاه رؤساء 30 دولة علناً حتى الآن"، متوقعا أن يواجه متلقو اللقاح من رعايا بلاده العاملين في الكويت "مشاكل قد تعيق قدومهم وقدوم غيرهم ممن تلقاه في دول أخرى، عند استئناف حركة السفر بمطار الكويت في الأول من أغسطس المقبل، لعدم اعتماد البلاد اللقاح الصيني.وفيما شدد قانغ على أن حكومة بلاده "تدعم دوما تتبُّع منشأ فيروس كورونا بشكل علمي، فإنها تعارض، في الوقت ذاته، تسييس مثل هذا التتبع"، مشيرا الى "سعي الولايات المتحدة الدائم ومنذ البداية، الى تسييس هذا الفيروس ووصم الصين به".في غضون ذلك، شدد رئيس اللجنة الاستشارية لمواجهة كورونا د.خالد الجارالله على عزم السلطات الصحية على تكثيف حملاتها الميدانية لتطعيم العمالة الوافدة في المناطق التي تقطنها، مؤكدا أن الانفتاح الجزئي الأخير الذي خطت الدولة في اتجاهه، بفتح الأنشطة كافة مع بعض الاستثناءات، سيتم توسيعه وفق زيادة رقعة التحصين.وأضاف الجارالله في تغريده على حسابه في "تويتر" أمس، أن الجهات المختصة ستواصل حملات التطعيم وتكثفها ميدانيا في جميع بؤر التفشي ومناطق سكن العمالة الوافدة، الى جانب مواصلة نظم الترصد الوبائية وإحكام المنافذ.بدوره، أعرب عضو لجنة اللقاحات في وزارة الصحة، د.خالد السعيد، عن أمله في "أن تتفوق الكويت على غيرها بالتصدي للجائحة، فيغتاظ أعداء الصحة ويزداد عويلهم".وقال إن ذلك يتم "عندما تنحسر الحالات وتنفتح النشاطات ويزداد الاقبال على اللقاح وتنجح خطة التطعيم".