"الشال": تفوق ونهوض الكويت مرتبط بحكومتها القادمة
Add as Preferred Source on Googleغياب استقرار وكفاءة الإدارة العامة انعكسا سلباً على المؤشرات الاقتصادية
- الاقتصاد ينكمش والمالية العامة في عجز واختلال بميزان العمالة وبيئة الأعمال طاردة للاستثمار
- مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي ضئيلة تاريخياً وتنويع مصادر الدخل "كلام"
- 3.5 مليار دينار استثمارات أجنبية بالمصارف وسلوكياتهم إيجابية رغم تذبذب البورصة
خصص تقرير الشال تقريره الاسبوعي عن الادارة العامة للكويت، وذكر انه في الفترة من 2006 إلى نهاية سبتمبر 2020، تشكلت 15 حكومة بمعدل عمر للحكومة الواحدة 350 يوماً.
واضاف انه في الفترة من ديسمبر 2020 وحتى 20 ديسمبر الماضي يوم استقالة الحكومة، تشكلت 8 حكومات بمعدل 105 ايام للحكومة الواحدة، أي انخفض معدل عمر الحكومة 70%.
واوضح التقرير ان غياب الاستقرار وغياب الكفاءة انعكسا سلباً على كل مؤشرات الأداء في الكويت، فالاقتصاد ينكمش، والمالية العامة في عجز متصل، واختلال ميزان العمالة يسير في اتجاه اللاعودة بعد القرارات الشعبوية، وبيئة الأعمال طاردة للاستثمار المباشر.
واعتبر التقرير أن الكويت على مفترق طرق، توفي الأمير رحمة الله عليه، وبدأ عهد جديد، واستقالت الحكومة، وحتى لحظة تحرير هذا التقرير لم تشكل حكومة جديدة، ولأن لدى الكويت كل متطلبات ومفاتيح النهوض والتفوق، يبقى الداء والدواء في محتوى إدارتها التنفيذية القادمة، معتبرا ان الامل ينحصر في نبذ تشكيلها وفق معيار الجينات ومعيار المحاصصة، واستبدالهما بمعياري الكفاءة والأداء، فالكويت تستحق إدارة عامة وفق أفضل المعايير، وإن كان درب تلك الإدارة في بداياته سوف يكون وعراً بعد كل ما طالها من تخريب على مدى عقود طويلة.
الناتج المحلي الإجمالي - الربع الثاني
قال تقرير الشال ان ارقام الناتج المحلي الاجمالي للربع الثاني تشير إلى انكماش الاقتصاد الكويتي بالأسعار الثابتة بنحو 1.3%. وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي بعد الانكماش بالأسعار الثابتة نحو 9.981 مليار دينار، وسبب الانكماش الرئيسي هو الهبوط الحاد في أسعار النفط من مستوى 113.5 دولار للبرميل لمعدل الربع الثاني من عام 2022، إلى مستوى 78.3 دولار للبرميل لمعدل الربع الثاني من عام 2023. ومساهمة النفط بالأسعار الثابتة في ذلك الناتج بلغت 51.5%، وبالأسعار الجارية بحدود 48.1%، ما يعني أن الاعتماد الطاغي على النفط في تكوين الاقتصاد مستمر.
واضاف انه لا وجود لأي جهد لتنويع مصادر الدخل، فمساهمة الصناعات التحويلية 7.4% من حجم الناتج المحلي الإجمالي متراجعة بنسبة 1.6% بالأسعار الثابتة، وساهم قطاع الوساطة المالية والتأمين بنحو 9.0% مرتفعاً من مساهمة بنسبة 8.7% للربع الثاني من عام 2022.
اداء البورصة… مبررات جيوسياسية
اعتبر الشال ان تقديراته حول الأداء المحتمل للبورصة في العام الماضي لن يكون جيداً، وذلك ما حدث، وسار المؤشر العام مساراً معاكساً لمسار مستويات الربحية الصاعد للشركات المدرجة ما أدى إلى انخفاض أو تحسن مكرر الربحية (P/E)، ذلك يعني أن التأثير السلبي جاء لمبررات جيوسياسية في الغالب. وربما كان من الممكن أن تحقق بورصة الكويت أداء أفضل في الربع الأخير من العام لولا الحرب على غزة التي هبطت بالمؤشر العام إلى أدنى مستوياته بتاريخ 29 أكتوبر الماضي وإن استعادت نحو 454.85 نقطة في آخر شهرين من العام.
اضاف انه لم تكن بورصة الكويت الوحيدة التي حققت أداء سالبا خلال العام وإن كانت الأعلى خسائر، فقد شاركتها الأداء السالب 3 أسواق أخرى في إقليم الخليج لقطر ومسقط وأبوظبي. ونعتقد أن أداء البورصة لعام 2024 قد يكون أفضل، فالاتجاه إلى خفض أسعار الفائدة على المستوى العالمي، واحتمال تحقق تسويات للأحداث الجيوسياسية، وتشكيل إدارة عامة جديدة على المستوى المحلي، إضافة إلى هبوط أسعار الأسهم الكويتية رغم تحسن مستويات الربحية، كلها داعمة لذلك الأداء ما لم يحدث ما هو غير متوقع.
ملكية الأجانب في البنوك
قال تقرير الشال ان قطاع البنوك الكويتية هو الأكبر مساهمة في القيمة الرأسمالية للبورصة ونصيبه منها 60.3%، والأعلى مساهمة في أرباحها في نهاية الشهور التسعة الأولى من العام الماضي والأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي غير المباشر، والأعلى سيولة ضمن قطاعات بورصة الكويت حيث استحوذ على 45.9% من إجمالي سيولتها، مشيرا الى ان بيتك حظي على 49.3% من سيولة القطاع خلال الفترة المذكورة. وذكر انه في العام الماضي، انخفض مؤشر قطاع البنوك بنحو 8.2%، وانخفضت قليلاً مساهمة الأجانب النسبية فيه.
واوضح أن استثمارات الأجانب في القطاع انخفضت قيمتها إلى نحو 3.551 مليار دينار مقارنة مع نحو 3.909 مليار دينار بنهاية عام 2022، وتعادل نحو 14.46% من القيمة الرأسمالية للقطاع، وقد كانت نحو 14.47% في نهاية عام 2022.
وذكر ان الملكية النسبية للاجانب يتصدرها "الوطني" أيضاً، بنسبة 24.49% من قيمته الرأسمالية،ثم "برقان" بنسبة 17.66%، بينما يأتي خامساً في قيمة الملكية المطلقة. ويحتل "الخليج" ثالث الترتيب في الملكية النسبية البالغة 14.88%، ومن ثم يأتي "بيتك" رابعاً بنسبة ملكية بنحو 12.92%، بينما يأتي ثانياً في قيمة الملكية المطلقة.
ورأى التقرير انه رغم التذبذب الحاد في اداء بورصات العام مازالت سلوكيات الاستثمار الأجنبي في القطاع المصرفي المحلي سلوكيات إيجابية.