الجمعة 01 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

الشفاء النفسي والبدني في بعض آي القرآن

Time
الثلاثاء 27 أبريل 2021
السياسة
د. حمود الحطاب

الإسلام دين العلمية والواقعية؛ وهو دين الايمان ودين النفعية، وان صح أن نسميها البراغماسية او البراغماتية بهذا المعنى النفعي الذي اقصده فهذا حسن عندي؛ ولربما تقشعر ابدان بعض الحذرين من هذه التسميات فلا يوافقني عليها.
ايا كان الأمر فقد حرص الاسلام على الانتفاع بكل ما هو علمي ومفيد؛ وطلب تعلم العلوم النافعة؛ فرب العلم والمعرفة وموجدها هو الله. وقد قيل إنه سبحانه علم آدم الاسماء كلها بمعنى المعرفة كلها، ودعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مسألة التداوي بأخذ الأسباب؛ وروى البخاري أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء"، والآيات القرآنية التي تحض على الأخذ بالاسباب متعددة لا يجادل فيها بغير حق الا جاهل او مكابر، وكذلك الأحاديث.
وأما اللجوء للرقى والتداوي بآيات القرآن الكريم فهذا الأمر ليس استثنائيا، بل هو مسألة مؤكدة، دينيا وعلميا؛ والتداوي بالأدوية والعلاجات الطبية لا يمنع من التداوي بالقرآن الكريم ولا العكس هو الصحيح.
قلنا بالأمس إن دراسات عدة أجريت على تأثير الجانب المعنوي في شفاء الجانب النفسي والبدني البشري، ومن ذلك الاسترقاء بالقرآن الكريم، والرقى التي شرعها النبي (صلى الله عليه وسلم).
وقبل أن أدخل في عميق بعض الدراسات الأميركية في هذا الموضوع أود القول، مجتهدا، إن بعض آيات القرآن الكريم هي الرقى، وأما بقية القرآن فموضوعاته متنوعة، منها السياسي والاقتصادي والتشريعي والجنائي، ولكل آية ميدانها وهي كلها مجتمعة علاج للمجتمعات البشرية من التخبط في التشريعات البشرية، التي قد يكون بعضها ظالما.
وهذا معنى ان القرآن رحمة وهداية للمؤمنين، وقلت بالأمس إن مسألة الرقية الشرعية غير مقتصرة على المؤمنين بالاسلام، فيجوز رقية غير المسلم، كما اشارت اليه حادثة الرجل الملدوغ في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم)، والذي تشافى برقية المسلمين له... وللحديث بقية إن شاء الله.

كاتب كويتي

[email protected]
آخر الأخبار