كتب - مفرح حجاب:يبحث الفنان محمد الصيرفي، عن عمل جيد يطل من خلاله في شهر رمضان المقبل، بعد اعتذاره عن أكثر من عمل درامي، لأن الشخصية التي رشح لها لا تضيف لاسمه الكثير، وقال الصيرفي في حديثه إلى "السياسة": اعتذرت أخيرا عن المشاركة مع فنانة عربية في عمل درامي يصور في الكويت، لأن الدور ليس فيه جديد، بل يستطيع أي شخص تقديمه، وهذا الكلام تحدثت فيه مع المنتج والمخرج، وبعدها تم الاستعانة بأحد الزملاء لتأدية الدور ولم يكن هناك أي تقصير، مشيرا إلى انه ليس لديه مشاكل مع أي من المنتجين أو المخرجين وانما يبحث فقط عما يقدمه للجمهور.وأضاف الصيرفي: المشكلة الكبيرة ان البعض يفسر عدم مشاركتي في كم من الأعمال بتعمد المنتجين عدم الاستعانة بي، لكن القصة وما فيها انني لا أعمل الا إذا كان الدور جيدا، وإذا وجدت ذلك ليس لدي مانع حتى وان تنازلت عن جزء من أجري، لكن لا يمكنني تقديم دراما استهلاكية حتى وان كان المقابل المادي مغري، منوها إلى أن الجمهور واع ويتفهم جيدا ما يقدم له، ويجب على الفنان الا يتخلى عن دوره لأنه مرآة للمجتمع.وقال الصيرفي: منذ انتهاء دورة رمضان الماضي، وحتى الآن لم أقدم أي عمل باستثناء المشاركة للمرة الأولى مع الفنان طارق العلي في مسرحية "مبروك ومحظوظ" من تأليف أحمد فارس، إخراج د.موسى آرتي ومشاركة كوكبة من الفنانين بينهم السعودي خالد الفراج ومي عبدالله وشهد السلمان ومحمد باش وغيرهم، لافتا إلى انه جسد في المسرحية شخصية صيدلاني ولكنها كانت مسرحية تلفزيونية ولم تعرض كثيرا.وفيما يتعلق بأن الأعمال الدرامية القصيرة أربكت الساحة الفنية بعد انتهاء دورة رمضان، قال الصيرفي: أؤمن بأن السيادة في المستقبل ستكون للمنصات الرقمية وما يحدث الآن هو أمر طبيعي، لأن الفضائيات لن تكون موجودة خلال السنوات المقبلة وسيظل فقط التلفزيونات الحكومية والفضائيات المدعومة في ظل تحول الإعلانات إلى منصات مشاهير "السوشيال ميديا"، منوها إلى ان كل الاتجاهات تؤدي إلى ذلك.وأضاف: لدينا مشكلة في التعامل مع الدراما التلفزيونية ونجاحاتها، فكل الأعمال التي عرضت خلال رمضان الماضي، لم ينجح فيها سوى عمل واحد أو عملين، وهذه مشكلة كبيرة جدا سواء على المستوى التراثي أو المعاصر، مشيرا إلى ان غياب الوعي في التعامل مع العرض والطلب هو من تسبب في وجود هذه الحالة.وتابع: لا يمكن لأي شخص عاقل القول انه لم ينجح في الموسم الماضي سوى عمل وحيد من الدراما والسبب هي الجرأة المطروح فيه ولذلك تم تصويره خارج الكويت، وهذا حدث أيضا في الأعمال التراثية التي شاركت أنا شخصيا في بطولة احدها، مشددا على أن غياب التنسيق وعدم وجود رؤية واضحة وراء ما يحدث.ولفت الصيرفي، إلى أن العاملين في المسرح كان لهم حضور جيد خلال هذا الموسم وحققوا أرباحا خيالية لم يكن أحد يتوقعها، وقد يكون السبب في ذلك هو الخروج من كبت سببه تفشي فيروس "كورونا"، لكن هذا الأمر قد لا يتكرر في ظل وجود بدائل كثيرة للمسرح من خلال تطبيقات الهاتف النقال، مشيدا في الوقت نفسه بالحضور المسرحي الكويتي في دول الخليج وريادته والذي أثبت انه مؤثر بشكل كبير حتى في المحيط العربي لاسيما دول الخليج التي تأثرت كثيرا به وتتابعه بشغف.

محمد الصيرفي