السبت 02 مايو 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

الطب النفسي!

Time
السبت 03 أبريل 2021
السياسة
طلال السعيد

37 ألفاً من الأشقاء المقيمين لديهم ملفاتٌ في مستشفى الطب النفسي، ورد ذلك في إجابة رسمية من وزير الصحة رداً على سؤال للعضو المحترم بدر الحميدي.
طيب إذا كان الشعبُ الكويتيُّ نفسه يشعر بضيقة، ولم يعد يحتمل وجود العاقلين منهم، فلماذا تجبرنا الدولة على تحمل مجانينهم؟
قد يقول قائل: "ليس شرطاً أن كلَّ من يراجع الطب النفسي مجنون، قد يكون لديه عقدة"، طيب وأنا ايش يجبرني على تحمل اصحاب العُقد؟ ألا يكفي وحش حولي الذي اغتصب الأطفال نتيجة عُقدة مرَّ فيها بطفولته، والآخر الذي تجاسر على أميرنا الراحل، ومدح طاغية العراق المشنوق، وخرج براءة من المحكمة؛ لأنه مجنون، أو بالمعنى العلمي غير مسؤول عن تصرفاته، فما الذي يُلزم الدولة بمثل هؤلاء؟ وهل لو كان هناك كويتي واحد مجنون في بلدانهم هل يتركونه عندهم، أم يصرفون عليه علاجاً ودواء؟
للعلم أدوية الطب النفسي من أخطر الأدوية إذا وقعت بيد عابثة وفي الوقت نفسه من أغلى أنواع الأدوية.
المسألة ليست مسألة سؤال برلماني، والإجابة عليه وانتهى الأمر، فلابد من شد الحبل والاستمرار بالمتابعة حتى يتم ترحيل آخر وافد لديه ملف في الطب النفسي، ولا يكتفى بالسؤال البرلماني، ولا اعتقد أن هناك مشكلة بالتنسيق بين الوزير وعضو مجلس الأمة بدر الحميدي، الذي أثار الموضوع.
أما إن تُرك الموضوع ولم تتم متابعتُهُ بشكل جدي من قبل العضو المحترم، فما هي إلا سنة واحدة ويصل الرقم إلى مئة ألف مجنون رسمي لديه ملف في الطب النفسي، غير مسؤول عن تصرفاته، ولا نستبعد أن يتجاسر على ثوابتنا ويعيش بيننا، ونحن نتحمل الذين تعجز بلدانهم عن تحملهم... زين.

[email protected]
آخر الأخبار