فوزي عويسالأرقام المعلنة عن ذمة الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بشأن حالات الطلاق في مصر مرعبة بكل معنى الكلمة وينبغي أن تدق ناقوس الخطر كي تكون هناك فزعة مجتمعية حقيقية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تزداد بنسب مخيفة وبالذات في أوساط الشباب خصوصا ونحن نري بعض حالات الطلاق تقع بعد شهور أو أسابيع من الزواج بل رأينا حالات طلاق وقعت خلال مراسم الاحتفال بالزواج والعجيب أننا بتنا نرى دعوات لحضور حفلات للطلاق على غرار مايحدث عند الزواج. وقد كشف الجهاز أن نسبة الطلاق في العام الماضي 2021 بلغت 255 ألف حالة مسجلة نسبة ارتفاع تقارب الخمسة عشر في المئة مقارنة بالعام قبل الماضي 2020، وأعتقد أن النسبة الحقيقية والواقعية أكبر من ذلك، اذا ما أخذنا في الاعتبار نسبة اخواننا الأقباط الذين يخضعون لشروط مقيدة جدا للطلاق، الأمر الذي يجعل مصر في صدارة دول العالم على صعيد حالات الطلاق. بالطبع الأسباب كثيرة ومتنوعة أهمها الخلل في مفهوم الزواج وعدم ادراك الزوجين للحقوق والواجبات ثم وسائل التواصل الإجتماعي كما أن هناك قصورا من الأسرة أولا ثم من قبل مؤسسات الدولة المعنية ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة هذه الظاهرة. واحقاقا للحق فإن المؤسسات الدينية بدأت تقوم بدور جيد في الفترة الأخيرة فدار الإفتاء أعلنت اخيرا عن حملة "لتسكنوا إليها" اسهاما في تأسيس أسرة مصرية متماسكة ومعالجة الخلافات داخل العائلة ‹ كما أطلقت دورات لتأهيل المقبلين على الزواج، بعد أن استشعرت هذا الخطر الداهم الذي عبر عنه مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام بقوله "يأتي الى دار الإفتاء شهريا أكثر من خمسة آلاف فتوى طلاق يقع منها واحد في الألف. أيضا أطلق الأزهر الشريف إجراءات تستهدف الحد من هذه الظاهرة من بينها إطلاق وحدة "لم الشمل"، ودورات تأهيل للمقبلين علي الزواج، وهذا وذاك أمر مطلوب وان جاء متأخرا، الا أنني أجد نفسي مؤيدا لإلغاء الطلاق الشفوي مع ضرورة توثيقه، فكما أن الزواج يتم بشكل رسمي يجب أن يكون الطلاق كذلك.
حالات طلاق كثيرة تقع بسبب "الموبايل" واصرار كل طرف على تفتيش جهاز الطرف الآخر، وأعرف قريبا لي أفسد مشروع زواجه عندما استجاب لطلبها اعطاءه "موبايله" فأعطاه لها، وعندما انتهت منه وأعطته اياه طلب منها "موبايلها" فرفضت ثم استأذنت لتقضي حاجتها وعندما عادت اعطته له فرفض وكان قراره. وقد حسم فضيلة المفتي شوقي علام هذه المسألة وأفتى بعدم أحقية أي من الزوجين تفتيش "موبايل" الآخر الا بموافقة صريحة كون ذلك من الأمور الشخصية ومن التجسس المرفوض شرعا، وأرجو أن يستوعب الزوجان هذه الفتوى من فضيلة مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم •• مخالفة الوالدين أيضا "ليست عقوقا" لأن ولاية الأب على ابنه بعد بلوغ سن الرشد تقتصر على المناصحة والإرشاد ولا يحق له إجباره على إبرام عقد من عقود حياته طالما يملك الإرادة الكاملة لإنشاء تلك العقود... كانت هذه فتوى أيضا لفضيلة المفتي أرجو أن يستوعبها الآباء جيدا. كاتب مصري