د. خالد عايد الجنفاوييوجد في أغلب الشخصيات الإنسانية العادية عرّات صوتية أو حركية خاصة، أو ما يمكن أن يطلق عليه عادات ذاتية قهرية وشبه فطرية، قليلاً ما تظهر للعلن، أو يلاحظها الآخرون، لكنها تمثل مفاتيح مهمة للشخصية الإنسانية، وهي مشابهة في أهميتها النفسية لزلاّت اللسان، وما يمكن أن تكشفه أحياناً طريقة جلوس أو حركة أحدهم أو إيماءاته، ولا سيما أثناء حديثه مع الآخرين، وعندما يكتشف الانسان النبيه تلك العرّات المتكررة في شخصيات الآخرين، فهو قد اكتشف كنزاً معلوماتياً ونفسياً لا يقدر بثمن!ومن بعض علامات ودلائل العرّات الصوتية والحركية لدى بعض الناس، وما يمكن أن تكشفه عن شخصياتهم الحقيقية ما يلي: -السبب الرئيس في تكون العرّة في الشخصية الإنسانية يتمثل في تمكن فكرة معينة في العقل الإنساني، واستحواذها على جميع طاقاته وآلياته الذهنية.-تشير العرّة إلى طريقة معينة في الكلام، أو في حركة الجسد، تنبئ بشكل شبه متوقع عن الهدف الأساسي الذي يسعى البعض الى تحقيقه أثناء تعاملهم مع الآخرين.-إذا أردت كشف الطبيعة الأصلية لشخصية الآخر، فما عليك سوى ملاحظة طريقة كلامه وحركاته الجسمية في حياته الخاصة أو العامة.-ليس بالضرورة أن تكون العرّات الصوتية أو الحركية في شخصية الآخر سلبية، أو تدل على سوء النية.-العلاج الوحيد لتخفيف وطأة العرّات النفسية والصوتية والحركية القهرية هو العمل المتواصل على ضبط النفس.-لا يوجد إنسان ملاك او كامل تماماً، وتوجد دائماً ثغور ومفاتيح معينة لكل شخصية إنسانية.
-لا يمكن تصنّع العرّات الصوتية والحركية الفطرية إطلاقاً.- توجد كلمات رئيسية في القاموس اللغوي الشخصي، وإذا أردت معرفة طبيعة شخصية الآخر، فما عليك سوى ملاحظة ومراقبة والتقاط تلك الكلمات المتكررة.-لا يوجد صوت إنساني خالٍ تماماً من التعابير الخاصة، أو البصمات الصوتية أو النغمات الذاتية المعينة.- يحدث أحياناً خلل فني في مَصفُوفَة الشخصية، وستكشفه دائماً العرّات الصوتية والحركية!-أسهل الشخصيات التي يمكن تفسيرها بمجرد النظر والاستماع العادي هي شخصيات المُهايط والمتكبر والنرجسي.- يمكنك التَكَهَّن بأقوال وبتصرفات الآخرين ما دمت مُلِمّاً تماماً بالطبيعة الإنسانية.كاتب كويتي@DrAljenfawi