ستكون الكرة المصرية على موعد مع صناعة التاريخ، عندما يلتقي منتخب مصر الأولمبي تحت 23 عاماً، نظيره البرازيلي في دور الثمانية لمنافسات كرة القدم للرجال بدورة طوكيو الأولمبية غدا السبت.وأسدل الستار على مرحلة المجموعات لمنافسات كرة القدم للرجال بأولمبياد طوكيو، حيث بات المنتخب المصري بقيادة المدرب شوقي غريب هو الممثل الوحيد للكرة العربية في الأدوار الإقصائية للمنافسات، بعد خروج المنتخب السعودي من الدور الأول، بحلوله في المركز الرابع بالمجموعة الرابعة دون نقاط.وحل "الفراعنة" في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 4 نقاط، بفارق نقطة خلف المنتخب الإسباني المتصدر، الذي صعد برفقته لدور الثمانية، بينما تفوق أبناء النيل على منتخب الأرجنتين، صاحب المركز الثالث الذي يمتلك 4 نقاط أيضاً، بفارق الأهداف التي يتم الاحتكام إليها في حال تساوي النقاط. ويضم دور الثمانية منتخبين من آسيا هما اليابان وكوريا الجنوبية، اللذين تصدرا المجموعتين الأولى والثانية على الترتيب، بالإضافة لمنتخبين أفريقيين، هما مصر وكوت ديفوار، وممثل وحيد لقارة أوروبا هو إسبانيا، وآخر عن أميركا الشمالية هو المكسيك، فضلاً عن نيوزيلندا ممثلة عن أوقيانوسيا والبرازيل ممثلة عن أميركا اللاتينية.ويلعب الفائز من لقاء مصر والبرازيل في الدور قبل النهائي، مع الفائز من مواجهة كوريا الجنوبية والمكسيك، في حين يلتقي الفائز من مباراة اليابان ونيوزيلندا مع الفائز من لقاء إسبانيا وكوت ديفوار، في المسار الآخر نحو النهائي.وضربت مصر، التي ما زالت تبحث عن نيل أول ميدالية أولمبية في تاريخها بالألعاب الجماعية، موعداً مع البرازيل، التي تصدرت ترتيب المجموعة الرابعة، بسبع نقاط، في إعادة للقائهما الذي جرى قبل 57 عاماً، عندما تواجها في مرحلة المجموعات بأولمبياد طوكيو 1964، وتعادلا 1-1، وستكون الفرصة مواتية أمام الفراعنة للثأر من خسارتهم 2- 3 أمام راقصي السامبا في دور المجموعات بأولمبياد لندن 2012، لاسيما بعد قوة الدفع التي حصلوا عليها بعدما تغلبوا 2-1 على البرازيل ضمن دورة ودية في نوفمبر الماضي بالقاهرة. وفي حال الفوز على البرازيل، ربما ستكون الفرصة أسهل نسبياً أمام المصريين لبلوغ النهائي، ومن ثم انتزاع ميدالية أولمبية للمرة الأولى في تاريخ الكرة العربية، بعدما اكتفى العراق، البلد العربي الآخر الذي سجل حضوره في الدور قبل النهائي، بنيل المركز الرابع أيضاً في ظهوره الوحيد بالمربع الذهبي في أولمبياد أثينا 2004. ولعب الثلاثي أحمد حجازي، المحترف باتحاد جدة السعودي، ومحمود حمدي الونش، مدافع الزمالك، ومحمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي، الذين استعان بهم منتخب مصر الأولمبي فوق السن القانونية، دوراً بارزاً في تحقيق ذلك الإنجاز، فضلا عن النجم البارز رمضان صبحي.لن تكون مهمة منتخب مصر بالسهلة في عبور المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بالاحتفاظ بالميدالية الذهبية، التي حصل عليها للمرة الأولى في تاريخه بأولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016، لاسيما في ظل امتلاكه كتيبة من النجوم في مختلف الخطوط.وستكون الأضواء مسلطة على ريتشارليسون، نجم إيفرتون الإنكليزي، الذي أعاد اكتشاف نفسه، بتسجيله 5 أهداف في مسيرته بالأولمبياد حتى الآن، بواقع 3 أهداف خلال فوز البرازيل 4 / 2 على ألمانيا، في الجولة الافتتاحية، وهدفين أثناء فوز منتخب بلاده 3-1 على السعودية، بينما عجز عن هز الشباك خلال التعادل من دون أهداف مع كوت ديفوار.