بدأت مساء أول من أمس في سوق واقف بدولة قطر مجموعة فعاليات تواكب الاحتفال بأعياد الكويت الوطنية وتستمر حتى 26 فبراير الحالي.وتحمل الأنشطة التي تنظمها لجنة الفعاليات بالمكتب الهندسي الخاص لدولة قطر عنوان "شعب واحد"، وتتضمن فنوناً شعبية مشتركة بين البلدين، حيث افتتح هذا المهرجان الفني القطري الكويتي بسوق واقف، فرقاً شعبية تمثل التراث والفلكلور الشعبي للبلدين،وهي فرقة منصور بوصبّار وفاطمة شداد القطرية وفرقة معيوف مجلي الكويتية، حيث قدمت الفرق الشعبية لوحات فنية للجمهور استحضرت ألوان الفن التراثي الخليجي من الفنون البحرية وغيرها مثل فن الصوت والسامري وغيرها.وقال الفنان الشعبي القطري منصور المهندي، رئيس الفرقة التابعة لإذاعة صوت الريان: "شرف كبير أن أشارك في احتفالات الكويت بالعيد الوطني ونعيش مع أهلها وشعبها فرحة هذه الأيام".وأكد المهندي أن فرقته ستقدم بهذه المناسبة مجموعة من الفنون البحرية المعروفة بالخليج العربي، منها فنون الصوت، الخماري العاشوري، والبحري، إضافة إلى الفنون الأخرى مثل الطنبورة، وغيرها. وأبرز منصور أن الفرقة ستقدم أغنية بإيقاع كويتي إهداء لأهلنا وإخوتنا في الكويت، كما ستقدم مجموعة من الألوان التي تتشابه وإن اختلفت من حيث سرعة وبطء الايقاع؛ مشيراً إلى أن الفرقة ستقدم هذه الألوان على مدار 6 أيام بساحة سوق واقف، إلى جانب الفرقة الكويتية والفرقة النسائية القطرية، ما يخلق جواً فنياً مفعماً بالسعادة والتفاعل مع هذه الفنون التراثية والشعبية التي تلقى إقبالاً كبيراً من قِبل زوار سوق واقف في هذا المجال الغنائي.من جانبه، أكد الفنان سلمان معيوف مجلي أن فرقته ستقدم على مدى الأيام الستة للمهرجان مختلف الفنون الشعبية التي يزخر بها التراث الكويتي، خصوصا فن الصوت الذي له جمهور واسع في قطر ويحتفي به رواد سوق واقف كثيرا خلال المشاركات الكويتية، كاشفا أن الفرقة الكويتية ستقدم أغنية خاصة مهداة لأهل قطر عربون حفاوتهم بإخوانهم في الكويت واحتفائهم بفنونها ويومها الوطني. وأحيا الفنان القطري خالد دلوان في الليلة الأولى جلسة طربية لجمهور سوق واقف، حيث أدى مجموعة من الأغنيات التراثية والقديمة مثل "الفرحة طابت، ياليت لي جناحين" للفنان الراحل حسين جاسم وغنى أيضاً "مصيرنا واحد" للفنان عبدالكريم عبدالقادر واتبعها بأغنيات "شوميله، الله أكبر ياحمام، عانقي هام السحاب، يالله هاليوم يالمطلوب، أحلى الليالي، ياهل السامري، رحمن يارحمن، سْليِم سْلَيِم".ومن جانب آخر تواصلت بروفات أوبريت "وطن واحد" قبل العرض مساء اليوم على مسرح الراحل عبدالعزيز ناصر بسوق واقف. وقال مؤلف الأوبريت الموسيقار القطري الكبير مطر علي الكواري: "وطن واحد"، إن هذا العمل من كلمات تيسير عبدالله، وعبدالرحيم الصديقي، وإخراج ناصر عبدالرضا، وغناء فهد الكبيسي، وعيسى الكبيسي، وأصيل هميم. وأشار مطر إلى أن الأوبريت يتكون من ست لوحات هي: لوحة البحر، اللوحة النسائية، لوحة القروي، اللوحة الرابعة خاصة بالأطفال، لوحة العرضة، وأخيرا لوحة "الرمز".وتوجه الموسيقار مطر الكواري بالشكر لموزع الأوبريت الموسيقي محمد المري، وهو معروف على مستوى الوطن العربي، ووزع لمطربين كبار، كما توجه بالشكر لعازف الإيقاع إبراهيم حسن، وللشعراء الذين شاركوا في كتابة كلمات الأوبريت، مضيفاً: العمل قطري 100 في المئة، سواء من حيث التوزيع أو الألحان أو التصميم والإخراج.
من ناحيته، قال مخرج الأوبريت الفنان ناصر عبدالرضا، إن الاستعدادات قائمة على قدم وساق، وعملنا على اللوحات الست من أجل توليفة فنية منسجمة تربط بين الإيقاعات الموسيقية والغنائية وبين الحركات الاستعراضية.وأكد عبدالرضا أن الأوبريت عبارة عن رسائل حب موجهة من الشعب القطري للشعب الكويتي الشقيق، مضيفاً: جمعتني بالفنانين المشاركين أعمال كثيرة، وأعتبر الأوبريت الأخير مختلفاً كلياً عن الأوبريتات السابقة التي قدمناها، سنحاول من خلال اللوحات الست أن نقدم فرجة بصرية من حيث الإضاءة والصوت بمشاركة مصمم الاستعراضات الفنان محمد الصايغ في ثاني عمل يجمعني معه، وهو فنان مميز يحرص على تقديم الجديد في الفن الاستعراضي الخليجي، بالإضافة الى 120 مشاركاً سيكونون معنا على خشبة المسرح.وعبرت الفنانة أصيل هميم عن سعادتها بالمشاركة في الأوبريت إلى جانب الفنانين فهد الكبيسي وعيسى الكبيسي، وقالت إنها تشارك في اللوحة الثانية وتشمل تقديم جزء من أغنية "يا جارتي" وهي أغنية شعبية من التراث الكويتي، معتبرة أن مشاركتها في هذا الأوبريت تختلف عن مشاركاتها السابقة من حيث الشكل والأداء، وأنها ليست مشاركة فنية فقط، وإنما تعبير صادق وحب دافق من أهل العراق لإخواننا في الكويت الشقيقة.

خالد دلوان

فرقة معيوف مجلي