بيروت ـ "السياسة": في الوقت الذي تبقى الأزمة الحكومية عصية على الحل، مع استمرار اتساع الهوة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري الذي يحط الرحال، غداً، في الفاتيكان للقاء البابا فرانسيس وكبار المسؤولين في الكرسي الرسولي، تتكثف الاتصالات لتطريق تداعيات "الفضيحة" القضائية بعد "عراضة" القاضية غادة عون التي حضرت إلى قصر العدل، بناء على استدعاء مجلس القضاء الأعلى، حيث كانت جلسة استمع خلالها أعضاء المجلس لوجهة نظر القاضية عون، في ضوء الملاحظات التي قدمها المجلس، اعتراضاً على أدائها ورفضها تنفيذ ما طلب منها. وأشارت المعلومات التي توافرت لـ"السياسة"، إلى أن جلسة الاستماع للقاضية عون، لم تخل من الحدة، في جانب منها، نتيجة ما دار من نقاشات بينها وبين رئيس وعدد من أعضاء "القضاء الأعلى" الذي ذكر أنه طلب من القاضية عون الالتزام بما اتخذه من قرارات تتعلق بها، محذراً من أي محاولة تمرد جديدة من قبلها على قراراته.وتوجهت القاضية عون، للمجتمعين بمجلس القضاء الاعلى بالقول "فليحكم القانون وكما قالت وزيرة العدل هناك مرجعية هي التفتيش القضائي فلتحكم بالملف".وكشفت معلومات لقناة MTV عن "اتجاه لإحالة القاضية غادة عون إلى التفتيش القضائي".وقبيل الجلسة، تجمع عدد من مناصري "التيار الوطني الحر" أمام قصر العدل، رافعين شعارات مؤيدة، دعماً للقاضية عون.
وعلق رئيس الجمهورية ميشال عون على التطورات القضائية الأخيرة ومشهد التظاهرات، أول من أمس، وقال: "التظاهر السلمي حق كتعبير حر بعيداً عن المنطق الطائفي وعلى الدولة ان تحفظ العدالة للجميع".إلى ذلك، كشفت مصادر قيادية في تيار"المستقبل" لـ "السياسة"، أن "زيارة الرئيس الحريري للفاتيكان، بالغة الأهمية بالنظر إلى دور عاصمة الكثلكة في مساعدة لبنان للخروج من مأزقه، حيث سيؤكد الرئيس المكلف للبابا فرنسيس سعيه الدؤوب لتشكيل الحكومة وفقاً للمواصفات التي وضعها عند تكليفه، ويشرح لقداسته حقيقة الأوضاع التي يمر بها لبنان، وما الذي يحول حتى الآن من ولادة الحكومة الجديدة، كم أن الرئيس الحريري سيؤكد في الوقت نفسه على أهمية العيش المشترك بين اللبنانيين، وبما يؤكد في الوقت نفسه المحافظة على مسيحيي الشرق". وفي السياق، تحدثت معلومات، عن تحرك مرتقب ل"الثنائي الشيعي"، وفق مبادرة الرئيس نبيه بري، على أساس حكومة ال24، مع الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى صيغة حل تنقذ الوضع من الانهيار، وتضع حداً لحالة التردي الحاصلة على مختلف الأصعدة، وبعد المشهد القضائي النافر الذي عكس صورة مشينة للصراع السياسي القائم.على نحو آخر، تمكنت وحدات الجيش المنتشرة في البقاع والشمال، من توقيف ثلاثة مواطنين وسوريَيْن اثنين، وضبط 2000 ليترٍ من المازوت، و3615 ليتراً من البنزين، كما ضبطت آليتين نوع فان وآلية نوع بيك آب تُستخدم للتهريب عبر الحدود اللبنانية – السورية. وقد سلمت المضبوطات إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق مع الموقوفين.إلى ذلك، تطور إشكال في بلدة عرسال إلى اطلاق نار بين أشخاص من آل حجيري وآخرين من آل غدادة، ما أدّى الى اصابة عدد من الأشخاص نقلوا الى مستشفيات المنطقة.وعلى الفور، طوق الجيش الأشكال وأوقف جميع المتورطين، وعددهم خمسة عشر شخصا سلموا جميعا إلى المراجع المختصة.