علي البراك: عمي لم يحضر لعدم توجيه الداهوم الدعوة إليه ورفضه السلام عليه قبل أيامالمسلم: سنخوض الانتخابات بقائمة وطنية ونطالب بتبني العمل الجماعي فالأمر ليس بطولاتالشاهين: نحتاج لأن نرسم خطواتنا سوياً وجماعياً حتى لا نترك ثغرة يعود منها الفاسدونالبراك يرفض خطاب "الإخوان" ويؤمن بأنه لن ينجح في الكويت بل سيفاقم الأزمةكتب ــ خالد الهاجري ورائد يوسف وعبدالرحمن الشمري: خلافاً للمأمول وطنياً وشعبياً... وبينما غصَّ ديوان د.بدر الداهوم بالحضور في حفل العشاء الذي دعا اليه النائب السابق د.فيصل المسلم للاحتفاء بالنواب المعتصمين، اعتذر النائب السابق مسلم البراك وعدد من المهجّرين السابقين عن عدم المشاركة.
وبينما قال علي البراك ــ ابن شقيق البراك ـ عبر حسابه على "تويتر": "اللي يسأل عن العم مسلم، هل سيحضر الحفل المقام عند الداهوم؟!.. أسأله هل يقبل أحد على نفسه أن يحضر عند شخص رفض يسلم عليه قبل يومين ورفض يدعوه ويذكره باسمه؟ مؤكدا "أن للتوافق طرقا أخرى"، قال المسلم: إن "البراك أخ عزيز تمت دعوته لكنه اعتذر.. وهو معذور".في المقابل، كشفت مصادر مطلعة عن أن البراك أبلغ نوابا ومقربين منه أنه لن يرد – حاليا - على الحملات الممنهجة ضده حتى لا يضيع المعروف والوفاء ويترسخ الجحود بين الناس، ويتشتت كل ما تم بناؤه من أجل الكويت طوال السنوات الماضية، ونعطي ذريعة للفاسدين والمتربصين للاصطياد في الماء العكر.وأكدت المصادر أن "أسبابا أعمق وأكثر تعقيدا" حالت دون حضور البراك، الذي يختلف جذريا وبشكل مطلق مع مشروع "التيار الديني" الذي يضم جماعة الاخوان المسلمين ـ ممثلة بالحركة الدستورية (حدس) ونوابا آخرين ويتزعمه حاليا النائب السابق فيصل المسلم بدعم من الداهوم.وأوضحت أن التيار يسوِّق منذ عودة المسلم من الخارج لمشروع "القوائم الانتخابية"، بدعوى أن العمل الفردي فشل خلال المرحلة الماضية، وهو ما يشتم منه البراك رائحة جماعة الاخوان ويعتقد أنها دعوى حق يراد بها باطل.وذكرت أن البراك يرفض خطاب "الاخوان" ويؤمن بأنه لن ينجح في الكويت ـ وهو لم ينجح أصلا في كل الدول التي فازت فيها الجماعة في الانتخابات، لافتة الى ان البراك ـ وفي المقابل ــ متمسك بالحوار الوطني الجامع والشامل لكل القوى والتيارات السياسية، ومصر على وضع خارطة طريق وطنية واضحة للخروج بالبلاد من مسلسل الازمات السياسية المستمر والحل المتكرر لمجلس الأمة.وفيما أكدت المصادر أن الأمر يتجاوز مسألة البحث عن الزعامة أو الصراع عليها لا سيما بالنسبة الى رمز وطني كبير مثل البراك الذي كان أكثر من ضحى ودفع أثمانا فادحة لمواقفه الوطنية، أشارت الى ان مشروع المسلم والآخرين سيكرس حالة الانقسام والاصطفاف، فضلا عن انه يهمش مكونات اجتماعية مهمة لا يمكن تجاوزها، ويصب في نهاية المطاف باتجاه تكريس هيمنة تيار واحد معروف على المشهد السياسي، وتاليا فإن هذا الطرح قد لا يضيف حلا بقدر ما سيفاقم الأزمة وسيزيد تعقيدها!وألمحت إلى أن البراك والنواب المهجّرين يرون أن غياب العناصر الوازنة رتب آثارا وتداعيات سلبية على المشهد الذي افتقد الطرح العقلاني الهادئ، وأن المرحلة تتطلب الابتعاد عن الخطابات الرنانة واصحاب النهج التخريبي والتصعيدي دون مبرر.وكان المسلم أعلن صراحة خلال الحفل عن عزمه خوض الانتخابات المقبلة بقائمة وطنية، ودعا الجميع إلى تبني العمل الجمعي والقوائم، حتى يصبح اختيارات أهل الكويت بين قوائم وطنية شعبية ومجاميع وليس بين أفراد، معتبرا أن "الأمر ليس بطولات، بل عمل جماعي منظم يشمل الكل ويعبر عنهم".وقال: "في النظم البرلمانية تدار الدول بالأغلبية الوطنية الشعبية ويجب أن تكون لديها برامج عمل وقرار موحد، لذا نطالب الشعب بالنزول بقوائم وطنية شعبية تمثله، فلن ينجح العمل الفردي ولن ينقذ الكويت، والأمر يتطلب عملا سياسياً ببرامج أداء وإنجاز، ولا يمكن أن ننجح إلا بالعمل السياسي المحترم المنظم على أساس قوائم".في الاطار نفسه، قال أسامة الشاهين: اننا نحتاج لأن نرسم خطواتنا سويا وجماعياً وبدقة حتى لا تكون هناك أي ثغرة يعود منها الفاسدون إلى المشهد مرة أخرى.بدوره، شدد د.حمد المطر على ضرورة وجود مشروع وطني وحوار مفتوح مع مكونات الشعب لإنقاذ البلد، يتمثل في حزمة من القوانين تضمن استمرار تنمية ورفاه المجتمع.