الخضار والفواكه عناصر أساسية لتحسين وظائف هذا العضو الحساس نقص "فيتامين D" يؤدي إلى الاكتئاب وشرب الماء يغسل الكبد من السمومالسمن المهدرج يؤدي إلى كوارث تنتهي بالسرطان وتليف فلترالجسد القاهرة — إيمان مهران: الكبد من أهم أعضاء الجسم، فقد خلقه الله تعالى لأداء مهمات خاصة، أهمها أنه يساعد الجسم على التخلص من السموم، وإمداده بالطاقة وتخفيف الشعور بالإرهاق، إلا أن هناك عوامل قد تضعف من أدائه وتجعل الفيروسات والأمراض التي يصعب علاجها تستوطن فيه خصوصا أن الفيروسات المهاجمة للكبد وأبرزها "فيروس c" تتحول بعد ذلك إلى سموم مدمرة تفتك به، وينتهي الأمر بالمريض إلى الوفاة.حول أسباب الإصابة وكيفية الحفاظ على الكبد من الفيروسات والأمراض الأخرى وأفضل طرق الوقاية، أكد عدد من الأطباء في تحقيق لـ"السياسة" أن ربة المنزل هي خط الدفاع الأول للكبد باختيار الأغذية والخضار التي تستهدف وقايته وسلامته وبناء أنسجته، محذرين من تناول الدهون والسكريات والوجبات الجاهزة، وفي ما يلي التفاصيل:بداية، أكد الدكتور محمد أحمد أستاذ الفيروسات الكبدية، أن الدول العربية نجحت في القضاء على"فيروس الكبد c" بعد أن كان يحتل المقدمة في نسب الإصابة بالعالم، لافتًا إلى أن "فيروس A" لا خوف منه لأنه نادر الإصابة به، فأغلب الأشخاص لديهم أجسام مناعية مضادة له.وحذر من الإصابة بـ"فيروسي B وC" لأنهما ينتقلان عن طريق الدم، وبخاصة "فيروسc" الخطير الذي يتحول في مرحلة منه إلى سرطان الكبد، كما أنه ينتقل عن طريق الأدوات الشخصية مثل فرشاة الأسنان وماكينة الحلاقة، الأمر الذي يتطلب أن يكون هناك وعي لدى الحلاقين من خلال استخدام أمواس الحلاقة لمرة واحدة، كذلك يجب الحذر أثناء إجراء العمليات الجراجية ونقل الدم، لأنه مجال خصب يساعد على نقل الفيروسات، أيضا يمكن انتقال الفيروس عن طريق الوشم والإبر إذا كانت ملوثة.وتابع، من الصعب أن يتم اكتشاف "فيروس c" خلال فترة مبكرة، فقد يدخل الجسم من دون أي أعراض ويظل لمدة سنوات دون أي نشاط، وفجأة يظهر وينشط، فالصدفة وحدها تعمل على اكتشافه في الكثير من الحالات، لافتًا إلى أن الحل في اكتشافه يكون بإجراء التحاليل بصفة دورية للاطمئنان على الصحة العامة، مشيرا إلى أن الأبحاث الحديثة كشفت أن "فيروس B"، يمكن أن ينتقل من الأم لطفلها خلال فترة الحمل والرضاعة بنسب بسيطة.وأكد أن العلم توصل إلى لقاح آمن يقي من الفيروس، منذ نحو4 سنوات لذلك أصبح لا يشكل أي خطر في الدول العربية حاليًا.وقاية وتغذية
من جهته، ذكر، اختصاصي التغذية الدكتور سعد إسماعيل أن الوقاية من الأمراض تأتي في بداية الأمر من تناول الغذاء الصحي، فالمعدة بيت الداء، لافتًا إلى أنه للمحافظة على كبد صحي ومثالي خال من الأمراض والفيروسات لابد أن يكون هناك برنامج متزن للوقاية، يعتمد على اتباع ثلاثة أساسيات في الغذاء، تعد من شروط أي وجبة متزنة، وهي: "الوقاية والبناء والطاقة"، مع الأخذ في الحسبان أن الوقاية تأتي من ربة المنزل فهي بدورها تحمي جميع أفراد الأسرة من الأمراض الكبدية، ووحدها التي تملك بأيديها المحافظة على صحة الجميع ووقايتهم من مهاجمة الأمراض لأجسادهم، لأن الوقاية تبدأ من طريقة الإعداد والاختيار الجيد للأطعمة. وأوضح أن اختصاصي التغذية ليس بطبيب كبد، إنما هو من يساعد المريض على إتباع نظام غذائي صحي ومحدد لفترة معينة حتى يمكنه تخطي أعراض مرضه، مطالبا الطبيب بنصح المريض بضرورة الاهتمام بالمكملات الغذائية للتعافي، لافتا إلى أن هناك بعض الأغذية البسيطة التي يمكن تناولها وهي غير مكلفة مثل الفواكه والخضراوات، وأيضا السلطة التي تعد طبقا أساسيا يجب أن يدخل في الوجبات الثلاث الرئيسية للفرد لأنها من أغذية الوقاية من أمراض الكبد، كما يمكن تناول السلطة الورقية، فهي مكمل غذائي أساسي لا غنى عنه.وأضاف: إن العناصر الأساسية التي تساعد في تحسين عمل الكبد، توجد في الخضراوات والبنجر المبشور، بالإضافة إلى الليمون الذي يمكنه القضاء على جرثومة المعدة، لكن ذلك يتطلب أن يغسل الخضار بطريقة صحية وسليمة وينقع بالماء مع ملعقة من الخل ليقضي على الجراثيم والبكتريا الموجودة بالخضار قبل تناوله، فكل هذه الأمراض الحديثة وسرطانات الكبد والفيروسات لم نسمع بها في العصر القديم، لكنها انتشرت في العصر الحالي، لافتًا إلى أن العناية تأتى من ربة المنزل عندما تشترى الخضراوات والفواكه لأفراد أسرتها للوقاية من التوابع المرضية، لذلك يجب انتقاء الخضار والفواكه الطازجة وغسلها بطريقة جيدة للقضاء على جميع الجراثيم والميكروبات بالخل، وطهو الطعام جيدا، فكل ذلك يساهم في الوقاية من الأمراض الكبدية التي اتخذت طريقا في الانتشار داخل أجسادنا، كما يجب اتباع الأساليب الصحية والسليمة في إعداد الطعام، وأيضًا الابتعاد عن التحمير والقلي الزائد لأن هذه الطرق تضر الكبد، واستبدالها بالشوي والبخار أو المسلوق، وتناول الخبز الأسمر بدلًا من الخبز الأبيض لأن "الردة" التي يتميز بها غنية بمكونات الفيتامينات التي تشعر الفرد بالشبع بجانب احتوائها على سعرات حرارية مفيدة للجسم.كبسولة سحريةواوضح أن الشمس تعد كبسولة سحرية في إمكانها طرد الأمراض والمحافظة على صحتنا بشكل سليم، لأنها المصدر الرئيسي لـ"فيتامين D" ونقصه في الجسم يؤدي إلى نقص بعض الفيتامينات المهمة بالكبد وزيادة نسب التعرض لـ"فيروس B" بالشكل الذي يهدد الكبد ويعرضه لمخاطر كبيرة، لافتا إلى أن الأبحاث أكدت أن نقص "فيتامين D " بالكبد يؤدي إلى الاكتئاب، مشددًا على ضرورة شرب الماء بكثرة لأنه يعمل على غسل الكبد، كما أن تناول الخيار أفضل من وضعه على الوجهة، خصوصا أن العمل على تغذية الأجهزة الداخلية والعناية بها يظهر على الجلد الخارجي، لأنه مرايا لما يحدث داخل الجسم.وأشار إلى أن الوجبة المتزنة لابد أن تمد الجسم بالطاقة حتى تساعده على البناء والوقاية من الأمراض، لافتا إلى أن مصادر حصول الكبد على الطاقة اللازمة له والتي يحتاج إليها، تتوافر في الدهون بنسب محددة، وبعيدًا عن المرضى الذين يشكون من تراكم الدهون، فالكبد الصحي السليم يحتاج إلى مصادر دهون وكربوهيدرات، يمكن الحصول عليها من السمن البلدي، مع ضرورة تناول المكسرات لكونها مفيدة لصحة وسلامة الكبد، بسبب احتوائها على زيوت أحادية الدهون، أيضا الحصول على كميات قليلة من الأرز والنشويات، ناصحا بالابتعاد عن السمن المهدرج لأنه يؤدي بالكبد إلى الكوارث والمرض، وكذلك عن الحملات الإعلانية الترويجية لمنتجات لا أساس لها من الصحة.وأوصى بتحسين عمل الكبد،بالنوم مبكرًا، فقد قال الله تعالى: "وجعلنا الليل لباسا والنهار معاشا" وهي آية صريحة لضرورة النوم المبكر، لأنه يعمل على تحفيز المادة الربانية "الميلاتونين" التي تعمل على النمو الصحي للجسد، بالإضافة إلى الاهتمام بمواعيد الوجبات الغذائية، وعدم تناول الوجبات السريعة التي تحتوى على سعرات حرارية عالية، وتناول العصائر الطازجة وشرب الماء بكثرة والابتعاد عن العصائر المعلبة لأنها تتعرض لسوء التغذية وعفونة وتغيير في الطعم، كذلك يجب تقليل نسب الملح في الطعام والإقلال من المخللات، وأيضًا تناول الخضراوات والفواكه وغسلها جيدًا بطرق صحية لتحقيق أقصى استفادة.بدوره، يقول أستاذ أمراض الكبد والجهاز محمد الرازقي أن هناك علامات تدل على تفاقم المشكلة لدى المريض والبداية دائمًا تأتي من المعدة، فهي بيت الداء لأي مرض أو أي فيروس يدخل للكبد، كما أن التاريخ المرضي للعائلة الوراثي له دور كبير في التشخيص المبكر للمرض، والأقارب من الدرجة الأولى، لذلك لابد من عمل مسح دم شامل من خلال التحاليل، خصوصا عندما يكون هناك مصاب بالعائلة بأحد الفيروسات الكبدية، لأن ذلك يسهل اكتشاف المرض والعمل على علاجه بطريقة سريعة، مع الأخذ في الحسبان أن "فيروس c" يتم اكتشافه عن طريق تحليل الأجسام المضادة، فإذا كان التحليل إيجابيا يتم عمل تحليل "DNA"، وقد كانت الأزمة في السابق تتمثل في أن شكوى المريض تبدأ بعد حدوث تليف كامل للكبد، لكن خلال الفترة الماضية أصبح هذا المرض ليس خطيرًا ونسبة الشفاء منه تتعدى 95%، بعد ظهور العلاج الفعال للقضاء عليه وابتكار الجديد كل فترة للقضاء على هذا الفيروس بشكل نهائي.وبين أن "فيروس B" يختلف عن "فيروس C" لأن المصابين بالفيروس الأول لا يعالجون بشكل كامل، كما أنه الأخطر بالنسبة للمريض، لكونه الأقوى والأسرع في مراحل انتشاره، ويجعل المريض عرضة لحدوث أورام دون حدوث تليف، لقدرته على دخول الخلية وعمل تحور كامل لها، لذلك فإن علاجه يكون في الغالب لمدى الحياة، وكشفت الدراسات أنه كلما كانت مناعة الإنسان أقوى، كلما زادت فرص مقاومته للفيروسات،، بينما يستطيع أن يسيطر بشكل أكبر على الأطفال والحوامل، لأن المناعة في هذه الحالات ضعيفة مما يمكن للفيروس التحول بسهولة والسيطرة على الكبد بشكل كامل، لذلك يجب توخي الحذر معهم.وأوصى بضرورة الابتعاد عن الأطعمة الضارة أو السريعة، لأن ذلك يساعد على صحة خلايا الكبد وأن تعمل بمثالية، ولوكان المريض مصابًا بأحد الفيروسات الكبدية، فعليه أن يكون ملتزما بنظام غذائي جيد وصحي، لافتًا إلى أن دهون الكبد أو التليف تعمل على تسريع عمل الفيروسات بشكل أسرع من غيرها. وأشار إلى أن الالتزام بالطعام الصحي والابتعاد عن الأطعمة الجاهزة وعدم الإفراط في السكريات والدهون أفضل شيء للإنسان سواء كان مريضا الكبد أو شخص طبيعي، أيضا لابد من الابتعاد عن الملقيات والمسبكات والزيوت النباتية المهدرجة، كما يجب التقليل من النشويات خاصة الخبز الأبيض والأرز، واستبدالها بتناول النشويات مثل البطاطس والشوفان، ناصحًا بأن تكون آخر الوجبات اليومية الكاملة قبل الساعة السادسة مساءً، والإكثار من الخضراوات والفواكه الطبيعية وإضافة زيت الزيتون في الطعام، واتباع كل ذلك كأسلوب حياة يجب أن نسير عليه ونحترمه، بالإضافة إلى السير يوميًا لمدة نصف ساعة.