جنيف - كونا: طالبت الكويت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس بضرورة التعامل بجدية مع مسألة المفقودين من ضحايا النزاع السوري.جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في اطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سورية.وطالبت الكويت بأن يقوم المجلس وآلياته بمخاطبة كل أطراف النزاع لتوفير المعلومات عن مصير المفقودين ولم شملهم بعائلاتهم والتعامل معهم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليها بالإضافة الى منع الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين والمتسببين في فقدان الأشخاص أو إخفاء الأدلة.وأعرب السفير الغنيم عن قلق الكويت الشديد لاستمرار الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في أنحاء متفرقة من سورية وخصوصا في شمال غرب البلاد ولتعرض البنى التحتية المدنية لاعتداءات عنيفة استخدمت فيها جميع الأسلحة الفتاكة بما فيها الأسلحة المحظورة دوليا التي تعد انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.وقال: إن الكويت تدين الاعتداءات المتكررة على المرافق الطبية والمدارس وغيرها من المرافق المدنية والاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة في هذه الاعتداءات التي غالبا ما يكون ضحاياها من المدنيين الأبرياء.
ودعا الى الاهتمام بالمسائل الإنسانية كالسماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الإنسانية والإخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية.وأضاف السفير الغنيم: "إن الكويت تولي أهمية خاصة لموضوع المفقودين في النزاعات المسلحة لما لديها من تجربة مريرة في هذه المسألة ذات الطابع الإنساني إضافة إلى معرفتها لما ينتج عن هذه القضية من عواقب مأساوية على حياة المدنيين المتضررين من النزاعات وعائلاتهم".وأوضح أن الكويت من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن قدمت مبادرة تمثلت بالقرار الذي حمل رقم (2474) وتم اعتماده في 11 يونيو الماضي بهدف دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وبلورة التدابير اللازمة التي يتعين اتخاذها.وأشار إلى وجود مليون شخص يرزحون في المناطق التي يصعب الوصول إليها حيث تظل حرية التنقل والوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات مقيدة جدا.