الأربعاء 26 أغسطس 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

الكويت زمان... الكويت الآن!

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 19 سبتمبر 2022
السياسة
علي أحمد البغلي

فزت بعضوية مجلس الامة الكويتي عام 1992، فتم اختياري مع خمسة من زملائي الاعضاء الفائزين لعضوية مجلس الوزراء، وهي أول وآخر مرة أن يكون بالوزارة ستة وزراء محللين.
تعثر التفاهم بين بعض الوزراء، ومنهم شخصي المتواضع، وبين، المغفور له، الشيخ سعد العبد الله الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس وزراء، فتمت اعادة تشكيل الوزارة عام 1994، وخرجت منها، ففرحت جدا لانني سأعود لمجلس الأمة، الأمر الذي انتخبني ناخبو الدائرة الرابعة من أجله.
أتذكر أن أول أمر فكرت فيه هو انشاء لجنة قيم برلمانية (Ethics Committe)، فزرت لهذا الغرض سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وهي أشهر الديمقراطيات في العالم، لتزويدي بنسخة عن قوانينهم البرلمانية الخاصة بلجنة القيم، التي لا يخلو منها أي برلمان في العالم.
زودوني بما طلبت، فعكفت على اعداد مسودة قانون لمجلس الامة الكويتي لإنشاء تلك اللجنة، التي تراقب سلوك النواب، داخل وخارج البرلمان، حتى لا يحيدوا عن الخلق الديمقراطي المحترم، لان النائب بتصرفاته يجب أن يكون قدوة بين مواطنيه،لا العكس!
تمت مناقشة مشروع القانون في اللجنة التشريعية، حيث رفضها بعض النواب، أذكر منهم الزميل الفاضل عبد الله الرومي، الذي قال إن هذا القانون اذا أُقر فسنحس كأننا لا زلنا بالمدارس، حيث يشرف الاساتذة والمشرفون والوكيل والناظر على تصرفاتنا الشخصية، فتركت ذلك الموضوع كنائب لانشغل بمواضيع رقابية تشريعية أخرى.
***
منذ أيام فرحت جدا لسماعي تعبير "القيم"، الذي اقترحه بعض النواب للتوقيع عليه من مرشحي المجلس القادم، لكنني بعدها وآلاف المواطنين معي فوجئنا بقراءة بما ورد فيما سمي "وثيقة القيم"! فهي تفرض الوصاية على المجتمع منذ مرحلة الروضة حتى الزواج وإنجاب الاولاد ثم القبر!
وهي أفكار صنو للتخلف والعودة مئات السنين للخلف، تبنتها جماعة "طالبان" و"داعش" ومن لف لفها، ورفضها العالم أجمع، بمسلميه ومسيحييه ويهوده، وقد تم تبني تلك الوثيقة السوداء من أدبيات قوى تم اخراسها في بلدانها الأم، وعلى رأسها شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية، بقيادة اصحاب السمو الملكي الملك سلمان وابنه الامير محمد، الذي بيض وجه المنطقة ودولها بقراراته الشجاعة المشرقة، والتي بلع أشباه الموقعين على "وثيقة القيم" في المملكة لسانهم، فلم ينطقوا بكلمة احتجاج واحدة لان "ابليس يعرف ربه"!
لذلك نرجو من حكومتنا الرشيدة الجديدة، ونوابنا المنتخبين الجدد، في القادم من الأيام ايداع هذه الوثيقة، وما شابهها من طرح مثل مظاهر سلبية...الخ مزابل التاريخ، لأننا مسلمون ،ومحافظون، ومؤمنون بمبادئ الديمقراطية الحقة قبل أن نُبتلى بالكويتيين الجدد، والكويتيين اعضاء الاحزاب الاصولية التي تم اخراسها في كل دول العالم العربي، ما عدا"هذي الكويت صل على النبي"، فلاحظ عزيزي القارئ المحترم الفارق الملموس بين كويت التحضر والتقدم زمان...وكويت التخلف والجر للوراء الآن؟
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
آخر الأخبار