السبت 24 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت على الطريق الصحيح
play icon
كل الآراء

الكويت على الطريق الصحيح

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 10 يناير 2024
sulieman

تحتل الكويت، شعباً وحكومة وأرضاً، مكانة عالية لدينا نحن ُ كسعوديين بخاصة، وفي قلوب العالمين العربي والإسلامي عموما نظراً لمكانتها، ومواقفها المُشرّفة مع هذين العالمين، وكذلك مع شقيقاتها في الخليج خصوصا.
الكويت بلد عظيم، وأرض خصبة، لا تُنتج الّا الرجال العُظماء، ولا يخرج منها الاّ ما هو في صالح الأُمتين العربية والإسلامية وتنظر، بعينٍ ثاقبة قوية الى مصالح الخليج واهله، ودوله، فهذه خطوط حمراء لدى الكويت وأهلها، مُنذ التأسيس وحتى يومنا هذا.
فلم تخرج الكويت عن الصف الخليجي يوماً ما، ولم تغب عن اخواتها في الخليج لحظة واحدة، وكانت من اهم الرموز الخليجية لتوحيد الصف والمُشاركة الفاعلة في الوحدة الخليجية، ولا تزال.
حين نقول الكويت، أو نتذّكرها، تمُر في مُخيلتنا العديد من المواقف العربية والعالمية، والأحداث السياسية التي عصفت في المنطقة، والعالم أجمع، وكيف كانت مواقفها منها، وكيف شاركت وبقوة في عودة الأمن والسلام، والاستقرار للمنطقة.
وكانت شريكا فاعلا ومُؤثرا في العديد من القرارات الدولية لصالح شعوب الأرض، وهدفها قائم ومبادئها لا تتزعزع مُنذُ التاريخ الأول لقيام الكويت، وهي حقوق الانسان، وبناء الانسان، والعيش بأمن وسلام لشعوب الأرض والبناء والتنمية، هكذا هي الكويت ولا تزال.
اليوم، ونحن نعيش مرحلة جديدة، وعهدا جديدا، وهو امتداد للعهود السابقة الناصعة البياض في المواقف، نتطلع ونأمل ان تكون الكويت أقوى من ذي قبل، وأن تُشارك في المحافل الدولية كعادتها لنهضة الشعوب، وان نجد الداخل الكويتي مُستقر يتكاتف مع قادته، ولا تكون للخلافات البسيطة والمناوشات في مجلس الأمة وغيره من المجالس اي دور سلبي يقف امام تقدم الكويت ونهضتها، لا سيما اننا نمُر في مرحلة عصيبة من الانعطافات الدولية الخطيرة، وحروب هُنا وهُناك ونزاعات عربية ــ عربية، و مخاض عربي في غزة ولبنان واليمن، وانتفاضات في مضيق هرمز، والبحر الأحمر على البارجات والناقلات، والسفن،ومناوشات إيرانية، وغليان غربي وحرب روسية - اوكرانية ، وزعزعة في السودان، وانقلابات في افريقيا، ومخاض في لبنان الجريح، اعاده الى المربع الأول.
كل ذلك يجعلنا نتطلّع، وهذا عشمنا وأملنا، في عودة الكويت، ودورها القوي والشامخ كما عهدناها من قبل، وأن يكون دورها تاريخيا وحاسما في المواقف العربية والعالمية، فالكويت عمود أساسي، وركيزة من ركائز التوازن العالمي.

كاتب سعودي

صالح بن عبد الله المسلّم

آخر الأخبار