سعود السمكةما زالت روح الفرحة والتفاؤل تتواتر، وتبشر، وتستبشر بين قطاعات الشعب الكويتي، الذي يحدوه اليقين بأن القادم سوف يكون لعودة الاصالة والطهارة لوطنه، بعد أن جاء الخطاب الفصل من القيادة السياسية ليسلط الضوء، بكل تجرد، وشجاعة الصراحة بنقد الذات، والاتجاه الى الامة مصدر السلطات، والتعهد، امام الله ثم امامها، بأن القيادة السياسية سوف لن تمس الدستور، لا تعطيلا ولا توقيفا، ولا تعديلا ولا تنقيحا، وانها لن تتدخل في الانتخابات العامة، لا في انتخاب رئيس المجلس المنتخب، ولا في لجانه، وسوف تترك هذا الامر خالصا للنواب المنتخبين، وسوف تطبق القانون على من يزور موطن انتخابه خلافا للقانون، وعلى أي مجموعة تحاول ان تمارس انتخابات أولية في مخالفة لقانون الانتخاب. كذلك هناك تفاصيل لم يشملها الخطاب حرفيا، لكنها سوف تكون حاضرة امام التوجه والتطبيق الاخلاقي للقانون من الدولة، فحين تعالج جميع الانفلاتات التي كانت تمارس مخالفة للقانون، وتنعكس على وحدة المجتمع وتقسمه الى نتف وقطع قبلية (الاتحادات والانشطة الطلابية)، فمن المؤكد أن تنسحب عليها مستلزمات استقرار مجتمع الدولة المدنية التي تخلو نهائيا من الاصوات الشاذة، التي تفاخر وتفزع لبعدها الاجتماعي على حساب وحدة المجتمع.
اما معالجات ملفات تزوير الجنسية، والشهادات العلمية، والوظائف القيادية، وتعديل التركيبة السكانية، فهي كلها بأذن الله سوف توضع على سكة التعديل، ويا فاسد يا من "كبرت" بسبب الانحراف الذي تسببت به حكومات الفساد فيما مضى، حتى جعلت من عامل نظافة بسيط يركع تحت اقدامه كبار المسؤولين للفوز بعطاياه، والآخر وافد يعمل مستخدما بسيطا، وفي غمضة عين يصبح كويتيا، ثم نائبا، ثم صاحب ملايين، ومن اصحاب النفوذ، ويجنس، ورأس حربة للدفاع عن المزورين!اليوم بعد الخطاب التاريخي الكل، الزارع والمزروع، بدأ يتحسس رأسه.ويا أهل الكويت الطيبين، حكام ومواطنين، ابشروا وبشروا فالكويت، وان أصيبت بزكام الفاسدين، فإنها بأذن الله لن تموت.تحياتي.